مدين المحاربي.. موهبة عمانية تتحدى العقبات لترك بصمة جمالية


شؤون عمانية- زينة بنت راشد الجمادية

لا تخلو السلطنة من المواهب في مختلف المجالات، وتعد قصص النجاح أحد العوامل الملهمة التي يمكن للغير أن يقتدي بها للوصول إلى حلمه وشغفه.
من أمثلة المواهب العمانية، مدين بن خالد المحاربي، صاحب الروح الطامحة إلى الإبداع والتميز، الذي يحاول ترك بصمة إبداعية يعرفه الجميع من خلالها.

وُلد مدين بن خالد المحاربي في ولاية “بدبد” تلك الواحة الخضراء وأحد كنوز الطبيعة العُمانية، ذات الحصون والأبراج التي تشكل رمزًا من رموز الآثار والتراث، وتزخر أيضا بعيونٍ وأفلاج تنبع عبر الجبال وتتميز بالمناظر الخلابة، فزرعت فيه حب الفن والجمال.
بدأ “مدين” موهبته الجليلة في الخط عام 2005، وكان أول تصميم إبداعي له عام 2006، وكان على شكل جحلة وغطاء الجحلة مشكلاً به كلمة “الله”، ثم استطاع أن يطور من موهبته ليتميز في هذا المجال.
لم يقف “مدين” عند الحد الذي تعلمه وواصل مسيرته نحو التطوير، وتخطى الكثير من التحديات والصعاب لإثبات نفسه وموهبته وقدراته الاحترافية حتى أثبت جدارته وأبدع.


يقول في حديثه مع “شؤون عمانية”: “زادت موهبتي وقدراتي لأنني أثبتُّ عزيمتي وإصراري وحبي وشغفي لهذه الموهبة، حيث زادت أيضا مواهبي للأفضل في الكتابة والرسم 3D، وخروج الكلمة من الورقة وكانت أجمل وأروع تطور حدث لي”.
وأضاف: “الناس بدأت تفتخر بموهبتي أكثر، كما أن لكل صاحب موهبة لمسته الفنية والإبداعية في العمل الذي يقوم به بما يراه مناسبا، وعلى الرغم من الصعوبات والتحديات التي واجهتها إلا أن شغفي وحبي لهذا الفن جعلني لا أستسلم”.



بداية الموهبة انطلقت عندما انضم “مدين” إلى دورة الخط التأسيسية لخط الرقعة والديواني، ليطور بعد ذلك من موهبته حتى أصبح محترفا، ثم انتقل بعد ذلك لتعلم خط النسخ وخط الثلث والخط الكوفي، ويسعى لتحقيق المزيد من التقدم في هذا المجال.
وبعد تمسكه بهذا الفن الجليل وجد “مدين” تشجيعا كبيرا ممن حوله، واستطاع أن يحصل على المركز الأول في مجال الخط العربي، لينتقل بعد ذلك إلى دورة متقدمة بها الكثير من المنافسين وأصحاب الخبرات.
كانت هذه الدورة بمثابة تحدي لكن “مدين” تمكن من الحصول على المركز الثالث على الرغم من وجود أصحاب مواهب كبيرة في هذه الدورة، ونُشرت صورة لوحته الإبداعية في إحدى الجرائد.


يؤكد “مدين”: “الشغف وسيلة للوصول إلى الهدف وبالتميز والإبداع يتُوّج الموهوب بالنجاح والفخر، والأحلام لم تكن يومًا صعبة إذ كنا نؤمن بأن الخيال يومًا يصبح حقيقة”.


إن التمسك بالحلم ومواجهة التحديات والتمسك بالطموح واتخاذ الخطوات الجادة نحو الهدف، هم أساس التفوق والنجاح لأي موهبة، ويبقى التشجيع والدعم من أسباب تقدم المواهب الشبابية لخلق الإبداع في مختلف المجالات.