محمد بن عيسى البلوشي يكتب: عملة الخمسين تخلد نهضة عُمان المجيدة

محمد بن عيسى البلوشي*

أحيت العملة الورقية الجديدة التي أصدرها اليوم البنك المركزي العماني وبمباركة سامية كريمة من لدن مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم- حفظه الله ورعاه- عن فئة خمسين ريالا عمانيا والتي تحمل صورة أعز الرجال وأنقاهم، مشاعر حب يتدفق مياهها العذبة من ينبوع الوفاء ويسير في جدول الاخلاص ويصيب بأمر الله في بساتين العطاء الوارف.

خمسون عاما من التخطيط والعمل المتواصل والجد والاجتهاد والمتابعة كي تصل عمان إلى هذا الرخاء العامر بتوفيق الله ومشيئته وهمة وعزم وصدق باني النهضة العمانية الحديثة، كيف لا وجميع المنجزات تحكي اليوم ما قدمة السلطان الراحل قابوس بن سعيد بن تيمور – رحمة الله وطيب ثراه – بصدق ووفاء لعمان الخير وشعبها الوفي الأصيل.

تأتي هذه العملة التاريخية لتوثق مرحلة مهمة من نهضة عمان الحديثة منذ عام ١٩٧٠ إلى عام ٢٠٢٠، وتحفظ تفاصيل الحقبة القابوسية السعيدة التي أعادت لعمان دورها الحقيقي في المشهد العالمي كما أرادت لها الحكمة العمانية الأصيلة، وهي اليوم أكثر إصرارا على العطاء ومد جسور التواصل والعمل البناء المشترك مع العالم أجمع، فليس هناك دولة لا تربطنا علاقة طيبة معها، فجزاء الله عنا خير الجزاء لمن هندس هذه الغاية وعمل على تحقيقها بكل دقة وإحترافية.

إن صدور أولى عملات الإصدار السادس الذي ينوي البنك المركزي العماني إصدارها خلال المرحلة المقبلة بمشيئة الله تعالى، يعكس أسمى معاني الوفاء والحب الذي يتحلى به مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق- حفظه الله ورعاه وأعزه ومكن حكمه- لأعز الرجال وانقاهم، وهي محبة العمانيين أجمعهم تجده في صدورهم ودعائهم، بل ومحبة من عاش على أرض عمان الطيبة من المقيمين.

إن عمان اليوم تعيش في أبهى حللها في عهد هيثم الأمين، وهي مقبلة بعون الله وتوفيقة لمرحلة عمل متجددة نستنبط منها الابحار إلى محيطات العالم والرسو إلى مرافئ متعددة الواجهات والغايات الاقتصادية والتجارية والسياسية وغيرها، نرفع خلال رحلتنا أشرعة السلام والمحبة والتعاون. وهنا نحن اليوم نرفع “الباورة” لابحار متجدد بقيادة ربان ماهر من سلالة الإمام أحمد بن سعيد -رحمه الله-.


*كاتب وصحفي