العُمانية للكتاب والأدباء تعلن نتائج مسابقة الأطفال “أكتب حكايتك”

مسقط – شؤون عمانية

أعلنت الجمعية العمانية للكتاب والأدباء نتائج مسابقة الأطفال “أكتب حكايتك” والتي جاءت في معنى العطاء، (أنا أكتب حكايتك، أي أكتب حكاية لأجلك). وجاءت النتائج دون ترتيب أو مراكز، وقد فاز داود بن سليمان بن سعيد الشملي عن قصته “كرتوني الضائع”، وفازت عفراء بنت علي بن عبدالله الجابرية عن قصتها “الحروف”، كما فازت هبة بنت جمعة البلوشية عن قصتها “الوردة المغرورة”، فيما فازت  بسمة بنت عبدالله بن علي التميمية عن قصتها “أبطال المطبخ”،  وفاز عبدالرحمن بن سنان المعمري عن قصته  “الحطاب الفقير” ، وفازت  شادن بنت سعود بن ناصر القاسمي عن قصتها “حقيبة الهدايا”، كما فازت بدرية بنت راشد الدرعية عن  قصتها “الثعلب الفطين”، فيما فاز  محمد بن سالم النبهاني عن قصته “قطار العجائب” ، وفازت النور بنت علي الشملية عن قصتها “نور والكناري” ، أما بيان بنت محمد بن سعيد النبهانية، فقد فازت عن قصتها “الطوب الحزين”. إضافة أدبيةجاء ذلك في إعلان للمشرف العام على المسابقة الكاتب أحمد الراشدي، رئيس لجنة أدب الطفل بالجمعية العمانية للكتاب والأدباء، والذي أعطى تفصيلا موسعا حول ما أنجز لأجل هذه المسابقة من أعمال، وهنا قال الراشدي: في مرحلة الإعلان قمنا بتوزيع الإعلان بشكل واسع مستهدفين كل المحافظات والمدارس، وعملنا على تقديم الإجابات برحابة صدر لكل السائلين حول النقاط التي احتاجت توضيحا، وفيما يتعلق بمرحلة الاستلام، فقد استقبلنا العشرات من الرسائل في البريد الإلكتروني، وأشعرنا المرسلين بالاستلام، كما طلبنا من البعض استكمال النواقص، أما في مرحلة الفرز، فقد سعينا إلى فرز الملفات المطابقة للشروط، واستبعدنا المخالف منها، وذلك على مدار شهر، وفي مرحلة المتأهلين، قمنا باختيار النصوص التي ينسجم مضمونها مع معايير أدب الطفل فنيا، واستبعدنا كل ما يخرج عن البناء الفني ويتنافى مع المعايير الأدبية أو التربوية أو الإنسانية، وفي مرحلة القائمة الطويلة،  قمنا باختيار النصوص الجيدة وفق معايير فنية ولغوية وتربوية، كما قمنا في مرحلة التحقق بإجراء البحث والتواصل للتأكد من أصالة الأفكار، فاستبعدنا بعض القصص التي ظهر فيها التباس، وقمنا في مرحلة النتائج بانتخاب القصص التي تستحق الفوز ويستحق أصحابها التكريم، وفي مرحلة إعداد البيانات، قمنا بإعداد تقرير مفصل يوضح سير العمل مرفقا ببيانات تفصيلية.وأضاف الراشدي بقوله: وضعنا جدولا زمنيا لإتمام المهمة حتى إعلان النتائج وتكريم الفائزين بمبلغ تشجيعي وشهادة، وتحرير النصوص وتخليصها من الشوائب من قبل اللجنة، مع رسم الأعمال الفائزة بواقع لوحة واحدة لكل قصة، وعملنا على إعداد كتاب لنشر القصص ضمن خطة الجمعية لهذا العام، وسيتم تسليم الفائزين نسخة  منه مع درع عند زوال كورونا وتدشين الكتاب. وأود أن أشير إلى أن عدد المشاركات الواردة للمسابقة قد بلغ 375 مشاركة، وعدد المشاركات المتنافسة 286 مشاركة، فيما بلغ  عدد المشاركات المتاهلة للمسابقة 72 مشاركة، وعدد النصوص في القائمة الطويلة 20 نصا، والنصوص الفائزة كما أعلن عنها هي 10 نصوص. توصيات وملاحظاتوقدمت لجنة تحكيم المسابقة والمكونة من مهند العاقوص وبسمة الخاطرية عددا من التوصيات بالإضافة إلى تقرير حول الأعمال الفائزة.التوصيات تمثلت في أن عدد المشاركات جيد وهذا مؤشر إيجابي ممكن الاستثمار به لاحقا، في المقابل فإن مشاركات الناشئة (عمر 13 سنة وما فوق) بكل أسف جاءت مخيبة للآمال وغالبا نابعة من قراءاتهم لأدب غير منسجم مع ثقافتنا وبيئتنا، وهذا يدفعنا للتفكير جديا ببرنامج مكثف موجه لإنتاج ثقافة وطنية للناشئة، أما القصص الفائزة فهي أفضل ما وصلنا ضمن معايير أدب الطفل الذي يعتمد على عفوية وذكاء الفكرة الحمالة للقيم بلغة سهلة واضحة، بعيدا عن أي طاقة سلبية تنتج عن شخصيات وأحداث النص، كما ننوه إلى أن عدد الكلمات خدعة انجرت لها بعض النصوص المشاركة فحدث ترهل وتكلف وحشو، والنصوص الفائزة تحتاج لتحرير وتدقيق لغوي لتصبح جاهزة للرسم ومن ثم الطباعة.وجاءت الملاحظات حول النصوص الفائزة متفاوتة، فقصة “كرتوني الضائع”، هي قصة خفيفة منبثقة من تفكير طفولي، تشجعنا على إعادة التدوير والإحساس بقيمة ومشاعر الآخرين والأشياء. أما قصة “الحروف”، فهي مغامرة تسلسلية تتكاثف خيطانها لتشكل حكاية تعليمية مسلية، وهي حكاية تخدم تعليم الحروف عبر مشاهد قصيرة متتابعة، وتعزز قيمة التعاون وأداء الأمانات وتبيان الحقائق، أما “الوردة المغرورة”، فتتمثل في قصة بسيطة بلغة الأطفال، تشجع على التواضع وتنبذ الغرور، تعلمنا أن الزمن يدور، وتنقلب فيه الأمور، وأن في المحبة والتواضع الخير والسرور. و”أبطال المطبخ” هي عبارة  عن قصة خيالية حمالة قيم، لغتها جيدة إلا أنها تحتاج لتحرير ككل القصص، تعزز القصة قيمة العمل وضرورة الإتقان، وتعلمنا أن التنافس الشريف مكسب، وأن الإخلاص والتعاون فوز جمعي. و”الحطاب الفقير” هي حكاية ذات نسق تراثي، تضيء على قيم رائعة ببساطة الأطفال، فنجد بركة التوكل وقيمة العمل وأهمية الأمانة، الحكاية مكتملة فنيا وجيدة مضمونا. أما “حقيبة الهدايا”، فهو عنوان واعد لقصة تتأثر في بدايتها بقصة الصياد لتقدم لنا مضمونا جديدا من عالم أحلام الطفولة، وتعزز قيما هادفة نبيلة كمساعدة الآخر، الحقيبة خيالية تحقق الأحلام والقصة خيالية تنتهي بفكرة مضمرة (الروح الطيبة حقيبة أحلام تساعد الآخرين). و”الثعلب الفطين”، عبارة عن حكاية من الموروث الشعبي في البادية صيغت بأسلوب جيد، وتمحورت حول الفطنة والحيلة في إيجاد المخارج، هذا النوع من الحكايات يحبه الأطفال، وسنعمل على تحرير النص في جزئيات بسيطة، لنركز على قيمة استخدام الذكاء إيجابيا لتحقيق أهداف خيرة. أما “قطار العجائب”، فهي قصة خيالية جميلة جدا، تقوم على تسخير الخيال والذاكرة البصرية في رؤية الوطن بعين المحب، القصة جمالية ذات قيم ومساعدة الأهل لم تؤثر على التفكير الطفولي الإبداعي والخيالي، في المقابل فإن “نور والكناري” هي قصة واقعية فيها رومنسية الأطفال التي تلمس القلب، قصة شعورية تعلمنا قيما رائعة مثل رعاية الكائنات وتقبل الفقد والأمل بالحياة المتجددة. أما “الطوب الحزين” فهي عبارة عن قصة بسيطة وعميقة في آن، تدفعنا لمحبة الأشياء وكأن لكل ما حولنا روحا، المعنى العميق يعزز الحنين والتمسك بالبيت والذكريات، ويدعونا لإعادة تدوير الأشياء والاستفادة منها إبداعيا.