الموانئ العمانية تستقبل أكثر من 16 مليون طن من البضائع

مسقط- شؤون عمانية

حققت ‏الموانئ العُمانية نتائج إيجابية في الربع الأول من العام الجاري تمثلت في ارتفاع عمليات المناولة والشحن والتصدير وتعزيز الاستيراد المباشر مع دول العالم، وتأتي هذه النتائج بفضل الجهود التي بذلتها مجموعة اسياد لربط موانئ السلطنة بالموانئ الإقليمية سعيًا منها لدعم الاستيراد المباشر بالتعاون مع الجهات الحكومية، وحملتها الترويجية للخطوط العالمية المباشرة والمزايا التحفيزية التي قدمتها الموانئ بالإضافة إلى تسهيل إجراءات التخليص الجمركي.


حيث بلغ حجم البضائع العامة والسائلة التي استقبلتها الموانئ 16.6 مليون طن في الربع الاول من العام الجاري، منها 12,1 مليون طن من البضائع العامة و4.5 مليون طن من البضائع السائلة، أما فيما يخص عدد الحاويات المناولة في الموانئ العُمانية بالربع الأول فبلغ 1.4 مليون حاوية نمطية.
وبلغت عدد السفن التي زارت موانئ السلطنة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري 2500 سفينة، وبلغ عدد المركبات التي استُوردت عبر الموانئ العُمانية 35 ألف مركبة ومعدة، في حين بلغ ما تم استيراده من الثروة الحيوانية 588.3 ألف رأس.


وفي ظل الظروف الراهنة لفيروس كورونا (كوفيد 19) قدّمت المجموعة بالتعاون مع الجهات الحكومية كافة التسهيلات لتأمين متطلبات السوق المحلي من المواشي من العديد من الدول الآسيوية والإفريقية والأوروبية، إذ تشهد أسواق السلطنة وفرة في المعروض من كافة البضائع والسلع نتيجة للاستيراد المباشر.
وقال المهندس/ سعيد بن حمود المعولي – الرئيس التنفيذي لشركة عمان للحوض الجاف والشركة العمانية للنقل البحري، إن الشركة نقلت أكثر من 22 ألف حاوية على خط ملاحتها الرابط مع الموانئ الهندية، مضيفًا أن الشركة العمانية للنقل البحري إستمرت في تشغيل أسطولها بالكامل خلال فترة جائحة فيروس كورونا.
وأكد المعولي أن الشركة تخصص أربع سفن لنقل الحاويات، وتشغّل ثلاثة خطوط ملاحية مباشرة توفر للمستثمرين الوقت والمال، إذ يعمل أسطول الشركة المكون من 56 ناقلة متنوعة تصل إلى 200 ميناء في مختلف قارات العالم، موضحًا أنه قد انضمت إلى أسطول الشركة منذ بداية عام 2020م (4) ناقلات جديدة للمواد السائبة (Dry Bulk).


وأشارت نتائج الربع الأول من العام 2020 لميناء صحار إلى ارتفاع حجم مناولة البضائع الجافة السائبة بنسبة 18% ، فيما ارتفع حجم مناولة البضائع السائلة بنسبة 2%، كما زاد عدد السفن التي رست في الميناء خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري بنسبة 4% لتصل إلى 852 سفينة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، ترافقت مع ارتفاع في العمليات التشغيلية للمرفأ بنسبة 15% لذات الفترة. فيما زادت عمليات المسافنة بنسبة 90% خلال الربع الأول.


وأكد عمر بن محمود المحرزي – نائب الرئيس التنفيذي لميناء صحار على تطور أداء الميناء في الربع الأول، “هذا الأداء الرائد للفريق، انعكس إيجاباً على نتائج الربع الأول من العام والذي شهد ارتفاعاً في الحركة الملاحية وحجم البضائع التي تم مناولتها، الأمر الذي يؤكد مجدداً على دور ميناء صحار في تعزيز جهود الحكومة فيما يتعلق بتنويع مصادر الدخل للسلطنة من بوابة اللوجيستيات”.


من جانبه قال محمد بن عوفيت المعشني – مدير عام شؤون الشركة بميناء صلالة إن الأعمال في ميناء صلالة مستمرة لتغطية الاحتياجات المحلية وكذلك في مناولة الحاويات لتغطية سلسلة الامداد العالمي، وإن الميناء شهد زيادة في المناولة للحاويات في الربع الأول من السنة بزيادة تصل إلى ٢٨% مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية، كما أن هناك نموًا في حجم الاستيراد المحلي لمواكبة الطلب المتزايد على المواد الغذائية والخضراوات والفواكه لسد احتياجات السوق المحلي.
وأضاف المعشني أن حركة الميناء شهدت نموًا واضحًا في حجم الصادرات بزيادة قدرها 18%، فيما حققت الواردات زيادة نسبتها 13%، مع نمو واضح في حجم مناولة الحاويات بنسبة 23%.
وبيّن المعشني أن شبكة السفن عززت عملياتها الإقليمية التي تربط ميناء صلالة بموانئ البحر الأحمر الرئيسية وذلك بدءًا من الشهر الماضي مع ميناء المكلا بالجمهورية اليمنية، وربط ميناء صلالة بميناءين جديدين في الصومال هما ميناء بوساسو وكيسمايو، مما يضيف قيمة مُضافة إجمالية لميناء صلالة مع ضمان الوصول إلى أسواق جديدة للصناعات التحويلية العمانية.


وأشار الدكتور/ أحمد بن محمد العبري – الرئيس التنفيذي لمرافئ اسياد إلى أنه تم تسيير ما يزيد على 50 رحلة مباشرة مع ميناء بندر عباس وميناء جاسك بالجمهورية الإسلامية الإيرانية منذ تدشين الرحلات الإقليمية، وارتفاع عدد السفن العاملة لأكثر من 14 سفينة، مضيفًا بأن مرافئ عملت على زيادة عدد رحلات الاستيراد المباشر من بلد المنشأ عبر تسيير العديد من السفن المخصصة لنقل مختلف أنواع الخضراوات والفواكه باستخدام الحاويات المبرّدة الكبيرة، وذلك بالتنسيق مع مختلف الجهات الحكومية المعنية بما يضمن جودة الخضراوات والفواكه القادمة وحاجة السوق المحلية.
وأوضح العبري: إنَّ خدمة الاستيراد المباشر من بلد المنشأ وما توفره في الوقت والتكاليف والجهود للمستوردين والتجّار انعكست إيجابًا على مستوى عملياتنا التشغيلية، وساهمت في جذب العديد من الموردين من بلد المنشأ وأيضًا المستوردين من التجّار العمانيين؛ للاستفادة من هذه الخدمة وما تقدمه من ميزة تنافسية ممثلة في سرعة وصول الشحنات دون وجود طرف ثالث، علاوة على سرعة التخليص الجمركي. كما أنعشت هذه الخدمة شركات المناولة المحلية، بالإضافة إلى فتحها فرص عمل للشباب العمانيين العاملين في قطاع النقل والشحن البري.


وقال بدر بن سعيد الناعبي – مدير أول الأسواق العالمية وتطوير الأعمال في مجموعة اسياد، إنَّ موانئ السلطنة تواصل عملها بكفاءة عالية لتوفير كافة الاحتياجات الأساسية للأسواق المحلية من الخضروات والفواكه، إضافة إلى الحبوب واللحوم والمواشي، مؤكدًا أنَّ أسواق السلطنة تشهد وفرة في المعروض من كافة البضائع والسلع.
وأوضح الناعبي بأنَّ الخطوط التجارية المباشرة بين موانئ السلطنة وموانئ دول العالم التي ترتبط بها أسهمت في تقديم كل التسهيلات الممكنة لدعم حركة النقل والتجارة، كما أسهمت في تعدد وتنوُّع الواردات من دول المنشأ.
وتعمل اسياد على تحقيق أهداف الحكومة لتكون السلطنة ضمن الدول العشر الأفضل أداءً في القطاع اللوجيستي بحلول عام 2040م، مستنيرة بالاستراتيجية التي أعدها فريق من أبناء عُمان المدعوم بالخبرات العالمية.