ما هو تأثيرك وتأثرك؟

بقلم: لمى دعدوش*

أين سيذهب بك شغفك؟

ما الذي يؤرّق صحوك ونومك؟

أين سيكون  تأثيرك وأثرك؟

كل منا قد خلق ليملأ فراغا في هذا الكون.. ليفعل شيئا.. ليقدم رسالة.. ليُحدث أثرا..

ما تراه ذاك الفراغ الذي تريد أن تملأه؟

ما هو فراغك؟

وما هو دلوك وملؤك؟

إن معرفة الإنسان وإدراكه لنقاط ضعفه وقوته، منعطف هام في مسيرة حياته، لأنها تمكّنه من معرفة الخطوة التالية في منهجية الحل والوصول إلى الهدف المطلوب.

ولعل كتابة عدة قوائم فيما يخص الرغبات والالتزامات والمخاوف وسيلة هامة لتحقيق المطلوب، أولا: قائمة الرغبات: ما تطمح إليه من مكاسب وأمور مادية ومعنوية، وثانيا: قائمة الالتزامات: ما يجب عليك القيام به، وربما تسويفه وتأجيله، ثم قائمة المخاوف: معوقات تحقيق الهدف، وقد تكون وهمية وقد تكون حقيقية وقد تكون صغيرة أو كبيرة، لا يهم؛ لأن المهم هو إدراكها وإدراك خطرها لتستطيع التخلص منها وتجاوزها والانتقال إلى المرحلة التالية في مسيرتك الحياتية بنجاح.

قد تكون مخاوفك دفعتك للتسويف، فأحيانا نقع في مطبها دون شعور، ونجد أننا نخسر فرصا وفوائد كثيرة كان بالإمكان الاستفادة منها لو تخلصنا من هذه المخاوف والمعوقات.

كيف أتخلص من مخاوفي؟

سؤال صعب وسهل في الوقت ذاته.. كيف؟

بالتحدي يا سيدي.. التحدي هو فأسك ومقبض يدك وسراجك وقوتك..

عندما تتحدى الفشل؛ ستتذوق طعم الفلاح،

وعندما تتحدى الخوف؛ ستشعر بدفء الأمان،

وعندما تتحدى الضعف؛ ستعيش في ذروة  القوة،

وعندما تتحدى المرض؛ ستحيا بروح الشفاء،

وعندما تتحدى الجهل؛ سترتفع بنور العلم،

وعندما تتحدى أفكارا بالية في رأسك؛ ستكون سيد تلك النفس.

ها هو مكانك يناديك،

 يقول: ننتظرك،

فابحث جيدا عن تلك المواطن التي تتوق إليك، إلى جديد عقلك وقلبك، إلى تفتح أزهار عطائك، إلى سعة عقلك، ورقي فكرك.

لكن

ابدأ بالبحث أولا، هنا قريبا جدا منك، في الداخل الجميل تفكر فيما تملك من مزايا وصفات جميلة وهبها الله لك، واشكره عليها، وعش حياة الرضى والامتنان لفضله وعطائه لتزيد وتكثر وتجدها كثيرة في حياتك، ثم ضاعف عملك بها وامتن لوجودها بالعمل على تطويرها والتفكير في استخدامها وتسخيرها للخير والعطاء.

و تفكر في تلك الغاية – بالنسبة لك  أنت-  التي خلقت  لأجلها،

لم أنت هنا على هذه الأرض؟

ماذا يجب أن تفعل وتقدم لتكون فاعلا؟

وماذا يجب أن تفعل لملء ذاك الفراغ المطلوب منك كإنسانا ذا قيمة يسعى للخير ويعمل لصلاح نفسه وأمته؟

إن أردت أن تحيا كريما، عزيزا، معطاءً، كن ذا أثر.. كن ذا روح.. كن ذا قيمة.

*مديرة مؤسسة ” بصمة حياة ” للتدريب، ومدربة تنمية ذاتية وتطوير شخصي وبرمجة لغوية عصبية.