أحمد بن علي الشيزاوي يكتب: ما هي الجهة المعنية بالتعامل مع كورونا؟

أحمد بن علي الشيزاوي

يتضح من خلال تتبع تسلسل التشريعات ان تشكيل ومهام و مسمى اللجنة الوطنية للدفاع المدني تم تناولها من خلال خمسة مراسيم سلطانية سامية بدء بالمرسوم رقم ٣٢ عام ١٩٨٨ وحتى المرسوم رقم ٥١ عام ٢٠٠٣م.

تعد هذه اللجنة واجهة منظومة إدارة الحالات الطبيعية والبيئية والصناعية بالسلطنة وينضوي تحت مظلتها كافة الموارد والإمكانيات البشرية والمادية الوطنية اللازمة للتعامل مع الأحداث الطارئة التي تتطلب سرعة الاستجابة.

وتختص بإعداد وقيادة وتنفيذ الخطة الوطنية لإدارة الحالات الطارئة إلى جانب اختصاصها بكل ما من شأنه حماية الأرواح والممتلكات والمقدرات الوطنية.

وتعمل من خلال نسق وطني يسمى المنظومة الوطنية لإدارة الحالات الطارئة والتي تتكون من قطاعات وظيفية ومركز وطني لإدارة الحالات الطارئة، وجهات رصد وإنذار مبكر، ولجان فرعية في كل المحافظات
لتحقيق المرونة في الاستجابة الميدانية والحد من تأثيرات مخاطر الحالات المختلفة.

اما اللجنة العليا التي شكلت بحسب بيان ديوان البلاط السلطاني الصادر يوم أمس الثلاثاء الموافق ١٠ مارس ٢٠٢٠م بموجب الأوامر السامية لصاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق حفظه الله عقد لها إختصاص بحث آليات التعامل مع التطورات الناتجة عن انتشار فيروس كورونا ٢٠١٩ لإدارة حالة مخصصة بهدف الوقاية من وباء محتمل الانتشار نتيجة الاتصال مع مختلف دول العالم ومن خلال تطبيق وسائل فنية تتسم بالتخصصية.

وعند المقارنة بين اللجنتين على صعيد الإطار الزمني فان لجنة الدفاع المدني ومن خلال منظومة عملها تهدف لتطبيق أهداف إستراتيجة طويلة المدى واخرى تكتيكية قصيرة المدى لتتسم طبيعة أعمالها بالاستمرار.

بينما جاءت اللجنة العليا لتكون مهمتها الرئيسية مؤقتة محددة في بحث آليات التعامل مع التطورات الناتجة عن انتشار فيروس كورونا ٢٠١٩ لتؤطر فترة عملها بانتفاء الأسباب التي دعت لتشكيلها ومنها انحسار الفاشية او القضاء عليها.

وتبعا لذلك فان اختصاص كل لجنة واطارها الزمني وجهه تشكيلها واسناد رئاستها وذلك مايبرز من خلال إسناد رئاسة اللجنة الوطنية للدفاع المدني للمفتش العام للشرطة والجمارك وقد ضم لها أعضاء بموجب قرار من نائب رئيس مجلس الأمن الوطني
أما اللجنة العليا فجاءت برئاسة معالي السيد وزير الداخلية وعضوية المختصين من شاغلي الوظائف القيادية بالوحدات والاجهزة ذات الصلة بعمل اللجنة.

ولما كان التعامل مع تطورات انتشار فاشية كورونا ٢٠١٩م لا يصنف ضمن إدارة الحالات الطبيعية والبيئية والصناعية بالسلطنة فإن تشكيل اللجنة العليا للتعامل مع التطورات الناتجة عن انتشار فاشية كورونا جاء ملبيا لحاجة فعلية وغير متعارضا مع المنظومة الوطنية لإدارة الحالات الطارئة في سلطنة عمان.