إصدار جديد يستعرض “تجربة التعمين في التسعينات”

مسقط- شؤون عمانية

” تجربة التعمين في التسعينات ” إصدار جديد يضاف إلى المكتبة العمانية لمؤلفته الكاتبة الصحفية عزيزة بنت سليم الحبسية عضوة جمعية الصحفيين العمانية والتي توثق من خلال إصدارها تجربة ” التعمين ” من خلال الصحافة العمانية في فترة التسعينات حيث رصد الكتاب خطط واستراتيجيات الحكومة لتعمين عدد من القطاعات الاقتصادية الهامة في البلاد وذلك لاحلال العُماني مكان الوافد في مؤسسات القطاع الخاص ودفعه إلى الانخراط للعمل في الحقول المختلفة والتي تشكل رافدا مهما للتنمية في السلطنة .

يضم الإصدار و الذي يصدر عن دار الغشام العديد من التحقيقات الصحافية واستطلاعات الرأي والمقابلات على مستوى المسؤولين وأفراد المجتمع من المهتمين والمشتغلين في قطاع العمل و التى سلطت الضوء على الإشكالات المتعلقة بالتعمين، كعدم استقرار الشباب العماني في مؤسسات القطاع الخاص بسبب عوامل عدة كنقص الاجور وطول ساعات الدوام واعتماد القطاع على اللغة الانجليزية ونقص التأهيل والفصل التعسفي والحقوق القانونية للعاملين بالقطاع الخاص في تلك المرحلة إضافة إلى رؤى الحكومة للتعمين وكيفية الدفع بالشباب لاحلالهم بغية القضاء على مشكلة التوظيف.
كتاب التعمين في التسعينات مرآة عاكسة لكل الجهود الحكومية والمجتمعية التي بذلت خلال المراحل التأسيسية لعملية التعمين في البلاد والتي كانت تحظى باهتمام القيادة العليا من لدن السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور – طيب الله ثراه، والذي وجه تعليماته بدعم هذه العملية وفتح كل السبل المتاحة لتسريع العملية وذلك من خلال الاستراتيجيات والخطط التدريبية والتأهيلية سواء على المستوى المهن الصغيرة أو المتوسطة أو العليا.

صفحات الكتاب والتي يبلغ عددها 224 صفحة، مطعمة بالإحصائيات التي توضح نسب التعمين خلال التسعينات لذا يأتي الاصدار كمرجع هام للمؤسسات ذات العلاقة في الوقت الراهن لاستكمال المسيرة في موضوع التعمين .

وقالت مؤلفة الكتاب عزيزة الحبسية عضوة الجمعية والتي عاصرت هذه التجربة الوطنية العميقة من بداياتها في مطلع الكتاب ” إن الكتاب يرصد الجهود الصحافية التي قدمت فترة التسعينات من القرن الماضي والتي ُكتبت حول قضايا التعمين وقد تمثل ذلك في التحقيقات الصحافية واستطلاعات الرأي التي إقتربت من العمانيين العاملين في القطاع الخاص و في الحكومة والمسؤولين عن تنفيذ وتطبيق إستراتيجيات التعمين على أرض الواقع.
يذكر أن عدد الذين كان يتم تشغيلهم سنويا في تلك الفترة بالقطاع الخاص يربو على 28 الف مواطن بمختلف القطاعات، وبالامكان القول إن مرحلة التسعينات كانت فترة حيوية بالنسبة لتطبيق إستراتيجيات التعمين في السلطنة، فقد تمت دراسة قانون العمل الذي كان قد صدر عام 1973م ليستعد للصدور في نسخة جديدة ويواكب الطفرات التي عاشها القطاع الخاص.

وأضافت: “إن انشاء لجنة مراقبة ومتابعة التعمين بمرسوم سلطاني سام رقم 97/95 أسهم في تحديد احتياجات الاقتصاد الوطني من القوى العاملة الوطنية في البلاد سعيا إلى وضع إستراتيجية للاقتصاد الوطني وجذب الاستثمارات الاجنبية الى داخل السلطنة. كما كان التعمين قد خطا خطوات عملية أكثر في التسعينات بسبب تخصيص عام 1998 م عاما للقطاع الخاص والذي خص به السلطان قابوس بن سعيد – طيب الله ثراه القطاع الخاص بالسلطنة .