مسقط- شؤون عمانية
تسعى السلطنة إلى تحقيق معدلات نمو قوية في قطاع التصنيع من خلال الاستراتيجية الصناعية وذلك بفضل الجهود المستمرة التي تقوم بتنفيذها وزارة التجارة والصناعة بالتعاون مع الجهات المعنية من خلال تشجيع تبني التكنولوجيات الحديثة في مجال الصناعة من أجل تحقيق التنوع الاقتصادي المطلوب وتفعيل دور القطاعات غير النفطية.
كما تستهدف الوزارة في المرحلة الثانية من مشروع إستراتيجية التصنيع تحديد السياسات والممكنات لتطبيق إستراتيجية التصنيع لسلطنة عمان 2040 (2021 ـ 2040).
وقال المهندس سامي بن سالم الساحب، مدير عام الصناعة بوزارة التجارة والصناعة: تستعرض المرحلة الثانية من مشروع إستراتيجية التصنيع مجالات السياسة الخمسة عشر والتي تركز على كيفية ومدة تحقق أولويات التصنيع. حيث يأتي ذلك تماشيا مع عملية إعداد الخطة الخمسية العاشرة تحت اشراف المجلس الأعلى للتخطيط، وتقوم وزارة التجارة والصناعة بمراجعة التدابير اللازمة وخطة العمل والإطار الزمني لتطوير التصنيع كجزء من رؤية السلطنة 2040.
وأشار الساحب بأن المرحلة الأولى من مشروع استراتيجية التصنيع إشتملت على التشخيص الصناعي وهو تحديد أولويات التصنيع عبر الصناعات القائمة على المعرفة (التكنولوجيا المتقدمة)، والصناعات المكثفة فيها رأس المال والموارد، وعوامل التمكين للحوكمة ورأس المال التكنولوجي والبشري الموفر لتعزيز تلك الأولويات.
عوامل رئيسية
من جانبه أوضح المهندس علي بن سيف الهادي مدير دائرة التخطيط والدراسات الصناعية بوزارة التجارة والصناعة: تعتبر التكنولوجيا ورأس المال البشري من بين العوامل الرئيسية الثلاثة لتمكين استراتيجية التصنيع 2040. حيث قامت الوزارة بتشجيع استخدام التكنولوجيا المتقدمة لتعزيز إنتاجية القوى العاملة وهذا ساهم بالفعل في تحسين قدرات البحث والتطوير في الجامعات على مدى السنوات الماضية وأدى إلى القيام بالأبحاث المميزة.
أمثلة بارزة
وأشار مدير التخطيط والدراسات الصناعية إلى أنه من الأمثلة البارزة لسياسة التشجيع للوزارة, مركز أبحاث التصنيع المتقدم في جامعة صحار ومركز الابتكار الصناعي ومبادرات الابتكار التي يقودها مجلس البحث العلمي منصة (إيجاد) وهي المنصة الإلكترونية للتعاون بين القطاع الصناعي والقطاع الأكاديمي والبحثي في السلطنة في مجال الطاقة ..مؤكدا بأن هذه السياسة ستفتح آفاقا للسلطنة وتستفيد من الفرص الناشئة عن الثورة الصناعية الرابعة والوصول إلى البنية الأساسية العامة للبحث والابتكار وتلعب دورا مهما في وضع الأساس للتصنيع المتقدم وهذا يؤدي إلى تعزيز قدرات الإبداع والإنتاجية في صناعة السلطنة.
وأكد المهندس علي الهادي بأن برامج التعليم والتدريب في المجالين التقني والمهني، مثل مبادرات التدريب التي يروج لها أكاديمية مدائن وريادة والرافد للشركات الصغيرة والمتوسطة والصندوق الوطني للتدريب (NTF) هي عوامل أخرى تساعد في تنمية رأس المال البشري في السلطنة.
