للمرة الأولى.. المستشفى السلطاني ينجح في إزالة الفص الرئوي عبر المنظار الصدري بتقنية أحادية المنفذ

مسقط- شؤون عمانية

للمرة الأولى … نجح المركز الوطني لطب وجراحة القلب بالمستشفى السلطاني مؤخراً، في إزالة الفص الرئوي السفلي عبر تقنية حديثة تدعى “المنظار الصدري بتقنية أحادية المنفذ”، وذلك لمريضة تعاني من تكيس كامل في الفص الرئوي الأيسر.
وقد أجرى هذه العملية النوعية طاقم من الجراحين مُكون من الجراح العالمي الدكتور/ ديجيو جونزالز، الرائد لأسلوب عمليات المنظار أحادية المنفذ، بالتعاون مع الدكتور/ أحمد بن عبدالوهاب البلوشي، إستشاري أول جراحة قلب وصدر والمناظير بالمركز الوطني لطب وجراحة القلب، بالإضافة إلى الكوادر التمريضية والتعقيم.
ويعد هذا التدخل الجراحي بــ “المنظار الصدري أحادي المنفذ” من أحدث ما توصل إليه الطب الحديث في مجال جراحات المناظير الصدرية.
جاء إستخدام تقنية ” المنظار الصدري بتقنية أحادية المنفذ ” بالمركز الوطني؛ بهدف مواكبة أحدث الأساليب العلاجية التخصصية على الصعيد الدولي في مجال أمراض القلب والصدر، حيث يتميز هذا التدخل الجراحي النوعي بعدة مزايا أهمها قلة المضاعفات الجانبية مقارنة بالأسلوب الجراحي السابق، وإمكانية عودة المريض إلى مزاولة انشطته الحياتية بعد ثلاثة أيام من إجراء هذا التدخل الجراحي بالمنظار، ناهيك عن تقليص مدة مكوث المريض بالمستشفى.

ويشار بأن هنالك مجموعة من التحديات لإجراء هذا الأسلوب الجراحي النوعي تتمثل في ندرة الكوادر الطبية المتخصصة لإجراء مثل هذه العملية الجراحية على الصعيد العالمي، والحاجة الماسة لكادر طبي متخصص ومتكامل يمتلك الدقة المنتاهية عند إجراء هذا التدخل العلاجي، إلى جانب أهمية الحرص على توفير المتابعة والعناية الحثيثة للمريض قبل وأثناء وبعد العملية.
ويمكن استخدام تقنية ” المنظار الصدري بتقنية أحادية المنفذ ” في إجراء عمليات المناظير بأنواعها المختلفة من الإلتهابات البسيطة إلى الحالات المعقدة؛ بما في ذلك الأورام الحميدة والخبيثة المنتشرة في الصدر.
وقد أجرى المركز الوطني حتى الأن خمسة عمليات بإستخدام تقنية “المنظار الصدري بتقنية أحادية المنفذ” وتوجت مؤخراً بهذه العملية النوعية.
من جهتهم أعرب ذوي المريضة التي أجري لها هذا التدخل الجراحي النوعي عن شكرهم للجهود التي بُذلت في المركز الوطني لطب وجراحة القلب بالمستشفى السلطاني بقولهم: “نود أن نعبر عن مدى شكرنا وتقديرنا للطاقم المتميز بالمركز الوطني لطب وجراحة القلب الذي أجرى هذه العملية الجراحية لإبنتنا والتي تكللت لله الحمد بالنجاح ، كما نوجه شكرنا وثنائنا العميق إلى الدكتور أحمد بن عبدالوهاب البلوشي والدكتور ديجيو جونزالز على كفاءتهم وجهودهم عند إجراء هذه الجراحة النوعية لإبنتنا، كما نشكر كافة الكوادر الصحية العاملة في المركز الوطني لطب وجراحة القلب؛ وذلك لما لامسناه من رعاية صحية متميزة ولباقة في التعامل طيلة فترة تواجدنا بالمركز”.

الجدير بالذكر بأن المركز الوطني لطب وجراحة القلب بالمستشفى السلطاني في سعي دائم لإستحداث ومواكبة أحدث الأساليب العلاجية والتشخيصية في مجال أمراض القلب عبر صقل مهارات الكوادر الصحية بالتعاون مع بيوت الخبرة العالمية في مجال أمراض القلب؛ وذلك بهدف تلبية تطلعات مرضى ومراجعي المركز من مختلف محافظات السلطنة في الحصول على أفضل خدمات الرعاية الصحية في هذا المجال.