مسقط- شؤون عمانية
أكدت وزارة التجارة والصناعة أن انتهاء المهل القانونية لبراءات الاختراع يؤدي إلى السقوط في الملك العام للبراءة.
وقالت المهندسة فاطمة بنت خلفان بن راشد البلوشية اخصائية براءات اختراع تقنية حيوية بدائرة الملكية الفكرية بوزارة التجارة والصناعة: يمر طلب الحصول على براءة الاختراع عند التسجيل بعدة اجراءات إلى أن يتم قبول الطلب وإصدار شهادة منح البراءة أو رفض الطلب وسقوطه في الملك العام واعتباره كأن لم يكن.
وأضافت: هناك حالات مختلفة تؤدي إلى السقوط في الملك العام ومنها: كأستيفاء المستندات القانونية مثل نسخة من مستخرج السجل التجاري ومستند التنازل ومستند الأسبقية والتوكيل والمستندات الفنية كترجمة الوصف الكامل للطلب إلى اللغة العربية والعكس إضافة إلى الإلتزام بتسديد رسوم الفحص والرسوم السنوية وغيرها من اجراءات الفحص الشكلي على أن يتعهد مقدم الطلب بإستيفاء هذه النواقص خلال مهل نص عليها القانون، وفي حال عدم تقديمها في المهل المنصوص عليها والمقررة في قانون حقوق الملكية الصناعية رقم 67/2008 يؤدي إلى سقوط الطلب في الملك العام ويعتبر الطلب كأن لم يكن ..مشيرة إلى أن بعض هذه المهل تكون مدتها 60 يوما وبعضها يصل إلى 90 يوما.
مهلة الرسوم السنوية
وأوضحت اخصائية براءات اختراع تقنية حيوية مهلة الرسوم السنوية هي مدة الرسم السنوي الذي يسدد في السنة الثانية من تاريخ إيداع الطلب ويجدد سنويا في الموعد المستحق وفي حال عدم السداد في المهلة القانونية المقررة يلزم مقدمي طلبات براءات الاختراع بدفع غرامات في حال تم استنفاذ المهل القانونية وهي مرحلة دفع غرامات مالية ومدتها 6 أشهر ودفع رسم التماس مع غرامة مالية مدتها 6 أشهر مجزئة لمرحلتين ليستكمل الطلب اجراءات الفحص الشكلي وفي حال تم استنفاذ جميع المهل بما فيها الالتماس يتم اخطار مقدم الطلب بإصدار قرار بسقوط الطلب واعتباره كأن لم يكن في الحالات التي ذكرت سابقا.
الملك العام
وبينت المهندسة فاطمة البلوشية يقصد بالملك العام هو سقوط براءات الاختراع أو انتهاء مدة حمايتها أو رفضها أو اعتبارها كأن لم يكن لأي سبب كان وبالتالي يعتبر الطلب تحت تصرف المجتمع ،ويكون الاختراع متاحا للاستخدام من قبل أي شخص دون الرجوع إلى صاحب الحق أو أخذ موافقته، وبالتالي سقوط الحقوق القانونية الممنوحة لمقدم الطلب وهي الحماية التي تمنح من تاريخ تقديم الطلب كما تعتبر وثيقة الاختراع الساقط في الملك العام فنا سابقا لما بعده من اختراعات مع إبقاء الحق المعنوي لصاحب الاختراع مايسمى بالأبوة لصاحب الحق أي أن اسم المخترع مرتبط بالاختراع مدى الحياة.
وقالت البلوشية: وطبقا للمادة 38 من اللائحة التنفيذية رقم 105/2008 لقانون حقوق الملكية الصناعية رقم 76/2008 والتي نصت على أنه يجوز اسقاط البراءة في الملك العام في حال لم يتم دفع الرسم السنوي لطلب البراءة وفي حال لم يلتزم مقدم الطلب بتنفيذ ما جاء في استمارة التعهدات وهو تسليم النواقص في الفترة التي حددها القانون العماني، ويتم نشر ملخص بالبراءات الساقطة في الجريدة الرسمية كل 6 أشهر أو عندما يجد ذلك ملائما وذلك لتشجيع استغلال التقنيات المتوفرة في السلطنة بواسطة الصناعة العمانية.
ثروة تقنية لتطوير منتجات جديدة
وقالت اخصائية براءات اختراع تقنية حيوية: توفر براءات الاختراع الموجودة في الملك العام في السلطنة معلومات واضحة وثروة تقنية لتطوير منتجات جديدة أو استحداث أنظمة تشغيل تتميز بسرعتها غير المسبوقة، ومن الممكن أن تشهد على ارتفاع نسبة عدد الاختراعات تحت أسماء مخترعين عمانيين بإستبدال مواد الاختراع الأصلي بمواد من البيئة المحلية وذلك للتخفيف من وطأة التأثيرات التي يخلفها التطور التقني والتي أصبحت تشكل تهديدا على البيئة وخطرا واضحا بتقليص المساحات الخضراء ،كما تعتبر المعلومات المفصح عنها مرجعا هاما للباحثين والمخترعين ورجال الأعمال والمؤسسات التجارية، والخبراء في مجال براءات الاختراع.
براءات الاختراع الساقطة
وأشارت فاطمة البلوشية بأن وثائق براءات الاختراع الساقطة في الملك العام تشكل أحد أهم مصادر المعلومات عن أحدث التقنيات الموجودة في العالم إضافة إلى أنها تساعد الشركات لتجنب الأخطاء الخاصة بتكرار الأبحاث التي قد تمت بالفعل للأشخاص المختصين في المجال حيث يكون بإمكانهم تنفيذ التقنية لما تحمله من معلومات تفصيلية يتم الكشف عنها بطريقة يسهل تطبيقها أو معالجتها علاوة على أنها تعتبر فرصة كبيرة للشركات المصنعة لتخدم السوق المحلي ..مؤكدة بأن هذا يكون بدون إلزام الجهة التي ترغب بتبني الاختراع الساقط في الملك العام بأخذ أي موافقة من مالكي الحق سواء كان فرد أو شركة.
مساهمة في تعزيز الاقتصاد الوطني
وأوضحت اخصائية براءات اختراع تقنية حيوية تتمثل أنواع الاختراعات التي تسقط في الملك العام أي الاختراعات التي لا تتوفر فيها شروط منح براءت اختراع مثل مستحضرات صيدلانية أو طرق تصنيع منتجات بتروكيماوية واختراعات هندسة مدنية وفي مجالات الفيزياء والهندسة الميكانيكية وهندسة الاتصالات وفي مجالات التقنية الحيوية التقنية الرائدة في مجال التصنيع وأعادة تدوير المخلفات ..مشيرة إلى أن سقوط طلبات براءات الاختراع في الملك العام من شأنه أن يساهم في تعزيز الاقتصاد الوطني في السلطنة لما في هذه الطلبات من تقنيات حديثة وواضحة وسهلة الاستخدام.
