مسقط- شؤون عمانية
حثت وزارة التجارة والصناعة المؤسسات والشركات والجامعات على ضرورة إنشاء مركز ابتكار أو مراكز بحث وتطوير، لما لها من أهمية في بقاء وتطور المؤسسة وقدرتها على المنافسة.
وقال طارق بن ناصر الحراصي أخصائي براءات الاختراع فيزياء بوزارة التجارة والصناعة: إن عملية الابتكار في الشركات والمؤسسات في الغالب تتبع إحدى الطريقتين والتي تتمثل طريقة حديثة في مقابل طريقة تقليدية صارمة، حيث أن الطريقة التقليدية ترى بأن الابتكارات الخاصة بالشركة أو المؤسسة لا بد أن تخرج من أروقة الشركة فقط، وبالتحديد وحصرا من العاملين في أقسام البحث والتطوير، بل أن الشركة تقوم بغلق ومنع الاقتراب الفعلي من هذه الأقسام. بالرغم من فعالية هذه الطريقة في الحفاظ على سرية الأبحاث والابتكارات التي تعمل عليها الشركة، إلا أن الكثير يعتبرونها قديمة.
وأضاف طارق الحراصي: أما الطريقة الحديثة فترى أنه بالرغم من أهمية أقسام البحث والتطوير في تطوير وابتكار المنتجات للشركة، فإنه لابد من تقبل الاقتراحات والتحسينات وحتى الابتكارات من مصادر خارج الشركة، وهذه المصادر قد تكون جامعات، ومراكز أبحاث، وشركات أخرى كما أن أصحاب هذه الطريقة يرون بأن عملية الابتكار ليست حكرا على أصحاب الاختصاص والشهادات العليا فقط ..مشيرا إلى أن الكثير من المشتغلين والخبراء بمجال الابتكار يدفع الشركات لتبني هذه الطريقة ولكن لكي تتبنى الشركات والمؤسسات هذه الطريقة لابد أن تحدد درجة الانفتاح الذي ترغب به سواء للمراكز البحثية أو الجامعات أو لجميع الأفراد.

وأشار أخصائي براءات الاختراع قائلا: لكي تطبق هذه المؤسسات أو الشركات هذه الابتكارات وتتبناها لابد من إيجاد منصة إلكترونية يستطيع من خلالها الجميع وضع أفكارهم المراد إيصالها للشركة أو المؤسسة، وكذلك إيجاد فريق يقوم بعملية تقييم لهذه الأفكار والابتكار ووضع معايير تتفق مع مسعى وهدف الشركة أو المؤسسة.
وأوضح طارق الحراصي أن من الأمثلة على تبني طريقة الابتكارات المفتوحة هو ما قامت به وزارة القوى العاملة عند تدشين الجائزة الخاصة بالابتكار، حيث أنها أوجدت منصة إلكترونية وبإمكان الراغبين بوضع أفكارهم وابتكاراتهم على تلك المنصة، كما خصصت موظفين خضعوا للتدريب من قبل مختصين من دائرة الملكية الفكرية بوزارة التجارة والصناعة لتقييم مدى جودة وجدوى الأفكار المقدمة، وبعد ذلك يتم دعم الطلب وتسجيله كبراءة اختراع.
وأكد أخصائي براءات الاختراع فيزياء أن العصر الحالي هو عصر سباق معرفي وهذا السباق المعرفي يؤدي إلى النمو والتقدم في التنمية، لذلك لابد على المؤسسات والشركات وخاصة الصغيرة والمتوسطة أن تركز على جانب الأبحاث والتطوير لمنتجاتها وخدماتها وأن توسع من مجالاتها ولا تكون مقتصرة على مجال محدد فقط.
