حمد بن سعيد المجرفي
تغيرنا الظروف ، ونهرب من واقع نعيشه إلى واقع الخيال ، تكتظ بِنَا الظروف فى الخيال أكثر واكثر .
نعود نبحث عن واقع هربنا منه ، رغم الهروب نحتضن الأمنيات ، فيتغير بِنَا الحال .
نقول شكرًا لمن دعانا للرجوع رغم أن الحال هو الحال و المكان هو المكان .
الزمان نفس الزمان الذي نعيشه .
وأحلام معلقة !
فالكثير منا حين يخلط الواقع بالخيال ، تسوقه الخيالات و يسرح فى الأوهام ، متجاهلا الحواجز وما يعيقه من تقدم ، وما يكسره من عضال .
فعندما تتمسك بالظروف ، تحكمك مثل آلة تجرك إلى دائرة مقيدة مصيرها المصيدة .
تخور قواك وتضعف ، ولا مجال سوى الإستسلام ، وهناك الكثير من ضحى بما يملك ، ويسلم نفسه للظروف، فلا تربط العاطفة بالمصير ، لأنها حين تصاب بالإخفاقات ، تضعف عن المقاومة .
ولا تربط مصالحك بالمشاعر ، لأنها مع مرور الأيام تصاب باللين ، ويضعفها الإعجاب ، أو الإحتواء .
فحين يقال للظروف أحكام ، ليس المقصد منها الهروب أو الإستسلام ، بل البحث عن المخرج لسد الظروف .
فليست الحكمة بأن تتبلى على شخصك بالظروف ، مقابل أن تسلم نفسك ، وتصبح تحت إرادتها ، ولكن من القوة بأن تقاوم وأن تجد مخرجا لسد الظروف .
فالتمسك بالأمنيات قوه تأبى الإستسلام .
