شؤون عمانية _ جمانة اللواتي
إن حراك الشباب و إبداء آرائهم في انتخابات مجلس الشورى المزمع إقامتها بتاريخ 27 من شهر اكتوبر الجاري كان لافتاً بحق و جديراً بالمتابعة و الاهتمام ، لاسيما و أن العديد من الأراء كان لها دور في إحداث بعض المتغيرات و إن كانت خجولة و لكن المستقبل حتماً في إنتظار هؤلاء الشباب ذوي العقول المتوقدة .
الشباب في عمان أطلقوا العديد من الشعارات أو ما يطلق عليها في صفحات مواقع التواصل ( الهاشتاق ) مما أحدث زوبعة في بعض الأحيان بين الشارع و شجع الكثيرين على التفاعل و إبداء الأراء و الرؤى ، كما كان واضحًا أن الكثير من هؤلاء الشباب يمتلك فكراً نيراً و نظرةً واعدة .
من ضمن الوسوم التي لاقت تفاعلاً واستحسانًا هو وسم #تكلم_لأراك و الذي عبر فيه الشباب من خلاله عن تطلعاته لمجلس الشورى ، و وجهة نظره في العضو الذي يودون أن يصل إلى الشورى .
شؤون عمانية سألت بعض الشباب عن أرائهم من خلال هذا الاستطلاع في المجلس السابق و تطلعاتهم للمجلس القادم و هل يعتقدون بأن شباب عمان يمتلك الوعي الكافي لإختيار المرشح الاكفأ ؟
قالت بيان بنت علي الحارثية : أرى أن الشباب العُماني يمتلك الوعي الكافي لاختيار المرشح الذي يمكنه إيصال صوت الشباب لا سيما للجهات العليا في البلاد ، وبالتالي نحصل على مجلس ناجح بتحقيق المطالب ، و ليس مثل بعض النماذج التي شاهدناها في السابق و التي كانت تتجه لإستخدام أسلوب الاتهام و عدم ضبط النفس للأسف .

من جانبه أكد غانم بن خميس المشيفري بأنه كان مواظباً على التصويت في الدورات الماضية كما أنه سيصوت للاكفأ في نظره هذا العام و قال : لكي يكون المجلس القادم فاعلاً ، يجب أن يدرك الأعضاء اختصاصات المجلس و العمل كفريق واحد لرفع صلاحيات المجلس و أن تتوفر الرغبة الحقيقية عند الأعضاء لتطوير أداء المجلس وهذا ما ينتظره الشباب و كذلك عامة الشعب من عضو مجلس الشورى .
و يضيف : من الأخطاء التي وقع فيها أعضاء المجلس السابق نقص الدراية بشؤون المجلس و إعطاء الناس وعوداً غير حقيقة ولا يمكن تحقيقها ، و هذا الأمر يسبب العزوف عن الانتخاب من قبل الكثير من المواطنين لاسيما أن ثقافة الشعب السياسية في تحسن ملحوظ ، مع وجود الكثير من المواطنين الذين ينتظرهم مشوارٌ طويل لفهم و إدراك الثقافة السياسية .

يشير عمار الفارسي إلى أن قضايا الشباب عديدة حيث يقول : نحن نعلم جيداً من خلال ما بذله العديد من المترشحين عبر حملاتهم الإنتخابية مدى إدراكهم بقضايا الشباب و نتمنى أن يكونوا عند وعودهم التي قطعوها ، كما أن الاختيارات الصحيحة للأعضاء من قبل الناخبين ستمكّن المجلس من النهوض والتجديد بما سيحمله الممثل الاكفأ من كل ولاية ، و مع هذا أعتقد شخصياً أن قلة من الشباب فقط من سيختار بناءً على ثقافته و وعيه ؛ لأن المترشحين صاروا يعرفون جيداً كيف يستحوذون على الأصوات عبر قضاء مصالح الناس مقابل إنتخابهم !

و عن سبل نجاح المجلس القادم قالت طاهرة بنت سليمان بن مالك : لكي يكون المجلس القادم ناجحاً فاعلاً بكل المقاييس لا بد من الشفافية في النقاش و ابداء الآراء بكل حرية و أخذها بجدية ، بالإضافة إلى المطالبة بحقوق الشباب و تمكينهم من التفاعل مع المجلس ، و كل هذا لم يحصل للأسف الشديد في المجلس السابق بل كانت مجرد وعود رُسمت في مخيلة الشعب ولم يسعى الأعضاء لتحقيقها و لهذا السبب يتجه الكثيرون من الشباب إلى العزوف عن التصويت .
و قالت جهينة محمد : قبل أن يطلب منا بعض المترشحين معرفة مهامهم في مجلس الشورى ، نحن الشباب نطلب منهم أن يعرفوا ذلك جيداً و يستعدوا له ، لا أن يعدونا بإصلاح الطرق و أعمدة الإنارة و بقية أعمال المجلس البلدي ليقولوا بعدها أنهم بذلوا مجهوداً كبيراً في المجلس .
و تتابع : بكل إختصار نحن نريد من يتحدث عن مشاكلنا بكل صراحة لا أن يسكت عن ما يدور حوله خوفاً من فقدان المنصب و لقب ” سعادة” أو خوفاً من ضياع علاقاته الاجتماعية ، نحن نريد من يتحدث عن الباحثين عن عمل بكل جدية والعمل على إيجاد حلول عملية لهم وليس مجرد مسكنات.
نحن نطالب بالشفافية بكل بساطة و نريد عضواً يثق بنفسه و لا يستحي أن يُطلع الشعب بأكمله عن الدور الذي قام به خلال 4 سنوات .
