منى بنت سالم المعولية
كلما وجه لي أحدهم كلمة تشير إلى تخصيص ما، أشعر بالإرتباك فأتلفت حولي خوفاً من أن يكون أحدا قد سمعه فيصدقه!
أشعر أن مناداتي بروائية أو شاعرة شتيمة علنية، أو ربما على الأحرى هي ألقاب ستجلب لي الشتم ..
فبيني وبين الشعر ألف حاجب وألف باب موصد
أنا تلك الأشياء الهامشية بامتياز
كلمة مبعثرة مضمخة بالمجاز
أنا كل الأشياء البسيطة، غير الملفقة بالألقاب..
كل شيء جيد أو لاجيد
رماد سيجارة عابر من تجويف فمٍ مدخن
أو ربما تلك الغيمة البسيطة من الدخان حوله
أو تلك الموسيقى الصاخبة في الملاهي البعيدة
ولربما أكون الترنيمات المنطلقة من حانة شعبية شرقية
أنا الدقيقة الهاربة إلى الواحدة صباحا
تلك الدقيقة التي قضمت حجم المساء
نصف ليل مؤرق وعين ذابلة بنصف نوم
أو صرخة صامتة تسحب هدوء الليل
ثقب في جوف باب مغلق
أو قصيدة تخمرت في أدراج شاعر كسول
أنا نصف قطعة حلوى ضجرها الطفل
أو رصاصة لجندي محنط
أو بقعة ضوء على حافة جدار
بصيص يكشف المكان من غير نافذة
مزيج من تعابير وجوه تناوبت على سرير
وتفاصيل غرقى لفظهم البحر وأعادهم إليه
