قام رئيس التحرير احمد اسماعيل بهبهاني بزيارة سوق مطرح خلال زيارته إلى سلطنة عُمان ورافقه مدير التحرير نشأت الدبيس ويحيى الحراصي من وزارة الاعلام العُمانية، حيث قاموا بجولة في أروقة السوق الذي يعد أحد المعالم الحضارية في العاصمة مسقط، والتقى مع عدد من السياح الاجانب الذين ابدوا اعجابهم بسوق مطرح وما يضمه من تحف وقطع أثرية، وعملات قديمة، إضافة إلى البخور، والزينة، والملابس التقليدية والحلي، مرورا باللبان أو المرة والبن والمباخر والحنة العُمانية والأنتيك والتحف والأحجار شبه الكريمة واللوحات والحلوى العُمانية الشهيرة وحتى الخناجر!
وتتوزع محلات التحف في سوق مطرح بأدواتها الجميلة المزخرفة والقطع الفنية، وتستقبل كثيرا من الزبائن، خاصة الأجانب، حيث يرى البعض أن القطع التراثية الجميلة تعتبر رخيصة الثمن بالنسبة لقيمتها.
وللسوق تصميم معماري مميز، حيث الأسقف الخشبية تزدان بزخارف ونقوش إسلامية ملونة، بالإضافة إلى القبب الرئيسية التي تتميز بالزجاج الملون والمرسوم عليه بعض الرسوم الدالة على الثقافة العُمانية، كالحلي والخناجر والمباخر وغيرها من رموز محلية. ولسوق مطرح مدخلان رئيسيان: أولهما في مواجهة الكورنيش، حيث تبدأ متاجر الحلي والملابس التقليدية، أما الثاني فهو المدخل الخلفي بالقرب من المسجد، حيث تجد مجموعة من البائعات اللاتي تعود أصول أغلبهن إلى منطقة صلالة.
ويهتم السياح بشراء بعض المنتجات للذكرى وتزيين بيوتهم، كأنهم يحملون كنزا، ويهتم العُمانيون بشراء بعض القطع التي تذكرهم بإرثهم القديم، لما تحمله من عبق التاريخ وصورة الماضي، وتعتبر التحف ذات خاصية لا تشاركها بها أي سلعة، فكلما قدمت القطعة ازداد سعرها وازداد الإقبال عليها، معظم الزبائن، خاصة الأجانب، ينبهرون بهذه القطع ويشترونها بفرح، وكثير من العُمانيين يحبون شراءها كتحفة فنية لذاكرة الإرث القديم في بيوتهم الحديثة. ولمحلات الذهب مكان في سوق مطرح وتنتشر في أماكن مختلفة من السوق، حيث ينادي بريق الذهب ومصوغاته على الزبائن الذين يقبلون على الشراء برغم ارتفاع أسعاره. وعلى الرغم من كثرة الأسواق الحديثة فى سلطنة عُمان، حيث المجمعات الضخمة المنتعشة بالهواء البارد، فإن العُمانيين يفضلون سوق مطرح . فحاراته الضيقة المتعرجة ورائحة البخور المنتشرة في أرجائه وأصوات الباعة التي تحاول جذب انتباه الزبائن، والبساطة في التعامل مع الزبائن كلها أمور لا يمكن أن يحس بها الزائرون للمراكز التجارية الراقية.
*منقول من جريدة ” الخليج ” الكويتية في عددها الصادر اليوم 1 / نوفمبر / 2017
