شؤون عمانية _ جمانة اللواتي
عُقد مساء الأمس الثلاثاء الموافق ال ٢٤ من سبتمبر ٢٠١٩ م ، حلقة نقاشية بعنوان ”الموانيء والمطارات ودورها في الحراك الاقتصادي والسياحي“ قدمها معالي الدكتور أحمد بن محمد الفطيسي وزير النقل والاتصالات ، و أدار الجلسة الإعلامي سالم الرحبي، وذلك في النادي الثقافي بالقرم.

تطرقت الجلسة إلى الجهود الحثيثة التي بذلتها السلطنة لتطوير القطاع اللوجستي من خلال وزارة النقل التي انشأت مجموعة من الهيئات والشركات و أصبحت بمثابة أذرع ساهمت في تعزيز الناتج المحلي للسلطنة .
و ذكر معالي الدكتور أحمد الفطيسي أن وزارة النقل والاتصالات تشرف على عدد من المشاريع والمؤسسات منها : الطيران المدني و هيئة تنظيم الاتصالات و مجموعة أسياد و المجموعة العمانية للطيران ، كما تشرف على البنية الاساسية للموانىء والمطارات في السلطنة .
و أشار الفطيسي إلى أن العالم في تسابق و يجب علينا أن نقف على التجارب المختلفة والمتطورة حول العالم و الدول التي وصلت إلى مراتب متقدمة بسبب اهتمامهم بالبنية الأساسية للدولة من مطارات و موانىء ، كما أن معظم المؤسسات و المشاريع تحتاج إلى قطاع لوجستي متطور ، على سبيل المثال قطاع السياحة الذي يحتاج إلى الطيران و جلب المسافرين كذلك التجارة الالكترونية التي تحتاج إلى خدمات لوجستية متطورة و سريعة في عملية الإجراءات مما يوفر على البلاد ملايين الريالات .
وقال : يجب أن تكون لدينا خارطة واضحة لتطوير هذا القطاع ، واستراتيجيات نمشي عليها وفق أهداف معينة ليصبح القطاع اللوجستي قطاع رئيسي في البلد مثل : قطاع التعدين و السياحة وغيرها من القطاعات المهمة المساهمة في الناتج المحلي .
كما أن الخبراء يؤكدون على أن الفراغ ليس في البنى الاساسية للدولة ، بل في أمور اخرى مثل : تطوير الكادر البشري الذي يستطيع الإمساك بزمام القطاع والتسويق والتكنولوجيا .
و أكد معالي الوزير على أن التنفيذ هي أهم خطوة من الاستراتيجية؛ لأن الكثير من الخطط تُترك بدون تحقيق على الواقع ، لذا يجب توفر أذرع منّفذة و عليه تواجدت مجموعة أسياد التي غيرت جذرياً في عمل القطاع ، كما تم إنشاء مركز عمان للوجستيات لمتابعة وتفعيل الاستراتيجيات والخطط .

و أفاد بأنه تم استقطاب عدد من المشغلين العالميين و كانت عملية التشغيل تتم بمعايير عالمية كبرى إذ أن القطاع اللوجستي مساهم في الناتج المحلي للدولة و عليه يجب أن يكون الانتاج على مستوى عالٍ من الجودة .
و شَدد على دور الشباب حيث أنهم أكثر من يمكنهم القيام بعملية التطوير ؛ لمعرفتهم في المجال التكنولوجي وإمكانياتهم الخاصة ، كما أن لهم الفضل و لعزيمتهم في نقل السلطنة نقلة نوعية في مجال القطاع اللوجستي و عمل الكثير من التغييرات ، مثلاً في السابق كانت إجراءات تخليص البضائع تأخذ أياماً طويلة أما الآن بالإمكان الانتهاء من الإجراءات في ٦ ساعات مما يعد إنجازاً ضخماً .
كذلك التفتيش كان يتم بشكل عشوائي ويصل إلى ١٠٠٪ أما الان صار يتم عن طريق الأنظمة الالكترونية و وصل إلى معايير عالمية وصار يتاح للأشخاص تخليص بضائعهم قبل الوصول عن طريق عملية التخليص المسبق .
و بالنسبة للإنجازات المتعلقة في مطارات عمان ، فقد حققت تقدماً و تميزاً كبيراً و أصبحت من ضمن أفضل مطارات العالم بعدما كنا في المرتبة ال 74
و عن الخطط المستقبلية قال الفطيسي : نريد أن نرى المطار مدينة متكاملة و ليس مبنى لنقل المسافرين فحسب، كما نريد العمل على تعزيز ربط الموانىء العمانية وايجاد خطوط مباشرة ، و أن نرى علامة مرافىء التابعة لمجموعة أسياد في الموانىء العالمية خلال السنوات القليلة القادمة ، كذلك التجارة الالكترونية من الأمور التي نود أن تنمو خلال الأعوام المقبلة بشكل كبير و قد وضعنا استراتيجية لنمو هذا المجال و نعمل على تحقيقها .
