مسقط- شؤون عمانية
صدر عن (بيت الغشام للصحافة والنشر والاعلان) اصدار جديد للكاتب سعود بن علي الحارثي، تحت عنوان (الشورى والتنمية، من أوراق المرحلة التأسيسية)، يتضمن قراءات وملاحظات وتساؤلات لأهم الملفات التي تناولها المجلس الاستشاري للدولة ما بين الأعوام 1981- 1991م)، ورفع حولها دراساته ومرئياته إلى المقام السامي، لحضرة صاحب الجلالة سلطان البلاد المفدى، والتي ما تزال ماثلة بقوة في المشهد الوطني، وتحتل اهتماما واسعا في المناقشات والحوارات المتواصلة في وسائل التواصل، ويتعمق انشغال المجتمع بها، مثيرة الكثير من القلق. يستخلص الكاتب من قراءاته لدراسات المجلس الاستشاري للدولة عددا من النتائج من أبرزها : بأننا في عمان لا نعاني من نقص في الدراسات والخطط والبرامج والاستراتيجيات ولا من شح في الافكار والمرئيات والتوصيات ولا من ندرة في عدد المجالس واللجان وفرق العمل والأعضاء، فمشكلتنا الحقيقية بالنسبة للملفات المتأزمة والتي ما تزال تعاني من تعقيدات ومعيقات وتضعنا أمام تحديات وما تزال تشغلنا وتقلقنا وتستهلك وقتنا وجهدنا ومواردنا مثل، ملف الباحثين عن عمل، وضعف النمو والأداء الاقتصادي، والتراجع المتواصل لمؤشر سوق مسقط للأوراق المالية والذي يعكس قوة أو ضعف الاقتصاد بشكل عام، وعدم قدرة القطاعات الاقتصادية على إنجاح سياسات التنويع، ومشاكل سوق العمل واسقاطاته وتأثيراته على العديد من المشكلات، والإشكالات والتجاذبات والجدليات التي تواجه سياسات التعليم … جميعها مرتبطة في حقيقة الأمر بخلل في التنفيذ ومشكلات في تقدير وإقرار الآليات المناسبة، في تداخل الاختصاصات وضعف الإدارة والرقابة والمحاسبة والترهل الإداري وعدم تقيد المسئولين بتبعات والتزامات المنصب … وهنا يتساءل الكاتب عن الأسباب التي أعاقت نجاحنا – على سبيل المثال – في تحقيق سياسات التنويع الذي ألقى عليه سلطان البلاد الضوء في خطاباته الأولى في بدايات النهضة المباركة، وأكد على أهمية تطوير القطاعات الاقتصادية وأصدر أوامره الى الحكومة ومؤسسة الشورى بأهمية رفع نسبة مساهماتها في الناتج المحلي، (وإذ يواصل مجلسكم جهوده تجاوبا مع ما أوضحناه لكم من اهتمامات أساسية وغيرها من المهام التي يباشرها المجلس في كافة المجالات الاقتصادية والاجتماعية فإن عليه أن يساهم في تدارس الخطوات اللازمة في الحاضر وفي المستقبل لتنمية الموارد الطبيعية بما يساعد على تطوير الاقتصاد الوطني…). وشغلت جهات الاختصاص ولجانها ودراساتها لعقود، وما تزال مساهماتها متواضعة للغاية وما زال اقتصادنا معتمدا اعتمادا كبيرا على النفط ؟. تضمن الكتاب مقدمة للشيخ الكريم أحمد بن محمد النبهاني الأمين العام السابق للمجلس الاستشاري للدولة، الذي أبدى سعادته بالخطوة التي أقدم عليها الكاتب في (جمع وتوثيق هذه المرحلة المهمة من تاريخ الشورى في السلطنة، متضمنا مراجعات وقراءات وتساؤلات دقيقة تهم الباحث والقارئ لتلك المرحلة التي ما تزال موضوعاتها الوطنية نشطة ماثلة للعيان تتطلب المزيد من القراءات والبحث والحوار). استعرض الكتاب عشرة قطاعات حيوية من أهمها (قطاع التعليم – قطاع التنمية الاقتصادية والصناعية والتجارة – سياسات التعمين – قطاع الرياضة والثقافة والآداب والفنون)، كما قدم قراءة خاصة حول (مفردات المشهد الوطني في الخطاب السلطاني). وفي المحور العاشر عرض الكتاب لجملة من الخلاصات والنتائج التي توصل إليها المؤلف من قراءاته لدراسات المجلس الاستشاري للدولة .
