الكاتبة: أسماء سويد
تداولت الأوساط الاجتماعية النسائية مصطلح: “تمكين المرأة”، رغبةً في تصحيح البوصلة النسائية والمسار، كونها مجردة من كل الإمكانيات والصلاحيات، لتصل إلى تحقيق وجود فعّال لكل ما تملكه من إمكانيات ومهارات، واستثمار الخبرات في كل المجالات، بدءا من البيت، وانتهاءً بالمناصب السياسية والاجتماعية؛ لكن السؤال الذي يطرح نفسه، كيف نمكّن المرأة (في تعريف بسيط)؟ وقد رأينا حالات من الحروب الخفية، في الوسط النسائي والعداوات، في سبيل تحقيق المصالح، والظهور لطرفٍ على حساب طرف.
أعتقد حقيقة من -وجهة نظري المتواضعة- أنه لن يمكّن المرأة إلا المرأة، فهي خير من يتحدث عن معاناتها، ويشعر بها، انطلاقا من التجارب المشتركة، والظروف المتشابهة، والعقبات الواحدة فيما بينهن جميعا. وقوة المرأة، قوة لا يستهان بها، إن آمنت بامرأة أخرى، برسالتها، برؤيتها بإمكانياتها، بخبراتها، وسعت لدعمها ومساعدتها على وضع خطواتها في بداية الطريق، أو تحقيق هدفها، أو غرضها، أو تحتفل بنجاحها وإنجازها؛ فهذا فيه من القوة والأثر والسحر الشيء الكثير.
ويبدأ التمكين بخطوات بسيطة وفي متناول اليد، وهي خطوات مارستها في محيطي مع نساء كثيرات، كنّ يبحثنّ عن تلكم القشة التي تنتشل الغريق لينتعش ويعود للحياة رويدا رويدا:
– انصتي لها، وليست بالخطوة السهلة حقيقة، فجميعنا كنساء جلّ مشاكلنا عدم وجود من ينصت لنا ويستمع لمشاكلنا وهمومنا، فما بالك بطموحنا وأحلامنا.. استمعي لها بشغف وأنصتي لصوتها الداخلي، فذلك يمنحها قوة عجيبة، وثقة لا يستهان بها.
– عززيها بالكلمة الإيجابية الطيبة، فهي تحتاجها لتشعر بثقتها بنفسها، وأحقيّتها بالحلم والوصول إلى ذلك الطموح، الذي قد يبدو لها مستحيلا أحيانا.
– ارفعي تقديرها الذاتي، وساعديها على معرفة ذاتها أكثر وأكثر، ماهي نقاط القوة التي تتمتع بها؟ وماهي نقاط الضعف التي تحتاج لتطويرها؟ واعملي معها على وَقْعَنًة الهدف؛ ليكون سهلا، ممكن التحقيق – بأذن الله-.
– اعتزّي بها، وافخري بعلاقتك بها، أطلقي عليها لقبًا تحبه، ويرتبط بحلمها وهدفها، وخاصة في المحافل النسائية والتجمعات التي تحتاج فيها إلى من يُعرّف بها ويشهرها.
– كوني حلقة الوصل بينها وبين أصحاب المال والاختصاص، ممن قد يساعدها أو يتبناها لتحقيق هدفها وطموحها، من مؤسسات مدنية، أو حكومية، أو مراكز وجمعيات نسائية.
– كوني امرأة قوية بدعمك لها، فنجاحها نجاحك، ساعديها لتكون لها بصمتها الخاصة، ويكون لها أثرها، فنجاحها لن يؤثّر على نجاحك أبدا، فالفرص متاحة للجميع.
اجعلي لنفسكِ بصمةً وأثرًا في مسيرة النساء المحيطات بكِ، وأسهمي في التغيير والتمكين والتطوير،
فأنتِ المرأة الأمة، وأنتِ الملهمة، وأنت الأنثى… لأنكِ تستحقين.
*المدربة أسماء سويد
كاتبة ومدربة في تطوير الذات
