مسقط _ شؤون عمانية
انطلاقا من أهمية التأمين الزراعي في البلاد تواصل وزارة الزراعة والثروة السمكية ندواتها الموسعة على مستوى محافظات السلطنة في المرحلة الثانية والتي انطلقت من شهر مارس الماضي وذلك بمحافظتي شمال وجنوب الباطنة، محافظة الداخلية، ومحافظتي شمال وجنوب الشرقية، حيث أن التأمين يشمل محصول الخضروات والبيوت المحمية المتخصصة لزراعة الخضروات كمرحلة أولى للمنتجات التأمينية.
وقد ألقى المهندس باقر بن شعبان اللواتي مدير دائرة الدراسات والمعلومات التسويقية ولاستثمارية ندوات توعوية وتعريفية عن التأمين الزراعي وأهميته للمزارعين بعبري بمحافظة الظاهرة، وذلك يوم الاثنين الماضي تاريخ 17 من الشهر الجاري، كما قدم بالأمس تاريخ 18 بالبريمي بمحافظة البريمي.

وأشار اللواتي في محاضراته إلى أهمية التأمين الزراعي في البلاد كونه يساهم في توفير بيئة استثمارية آمنة للثروة الزراعية والحيوانية في البلاد، وذلك من خلال حمايته للمزارع من المخاطر غير المتوقعة، كما أن التأمين يساعد في الحد من الخسائر المادية الناتجة من الأنواء المناخية غير المتوقعة أو انتشار آفات وأمراض وبائية.
وأضاف: وجدت كثير من الدول في التأمين الزراعي الطوق الآمن لكل من المزارع والصياد لأن التأمين الزراعي يتولى بتعويض المزارع المؤمن على مزروعاته على الخسائر الناتجة عن المخاطر غير المحسوبة والخارجة عن سيطرته.
كما قال: أن التأمين الزراعي يوفر الضمانات المناسبة للمصارف التمويلية لإقراض المنتجين أو الصيادين.
وفيما يخص التأمين الزراعي للخضروات هناك طريقتان تم اعتمادها لتأمين الخضروات أولا: طريقة تأمين تكلفة الإنتاج: يتم حساب المبلغ الإجمالي للتأمين حسب متوسط تكلفة إنتاج لكل فدان، مضروبة بالمساحة المزروعة (عدد الفدان.) وستعتمد الشركة متوسط تكلفة الإنتاج المقدمة من قبل وزارة الزراعة والثروة السمكية، وفي حال أن المزارع لديه تكاليف الإنتاج مختلفة يمكنه ان يقدم فواتير بذلك.
ثانيا: تأمين على أساس سعر السوق: يتم حساب المبلغ الإجمالي للتأمين حسب متوسط سعر السوق للطن مضروبا في كمية الإنتاج، مضروبة بالمساحة المزروعة (عدد الفدان). ويتم اعتماد متوسط سعر السوق لكل محصول بناء على البيانات الواردة من الوزارة. علما بأن الحد الفاصل الذي سيتم بعده حساب مبلغ التعويض هو 20 % من الإنتاج في الطريقتين. ويتم احتساب قسط التأمين في الزراعة المحمية 4% من إجمالي المبلغ المؤمن، في حين 5% من إجمالي المبلغ المؤمن في الزراعة المكشوفة.
حيث أن التأمين الزراعي للخضروات يغطي المخاطر في عدد من الحالات مثل الحرائق الطبيعية والبرق: الحرائق الناتجة عن البرق أو الحر أو أي مصدر طبيعي، الفيضانات وغمر المزروعات من الامطار والاودية والانهيارات الأرضية، والأعاصير والعواصف (الرياح الشديدة) الناتجة من جراء الأنواء المناخية المختلفة، وكذلك الآفات الزراعية الخارجة عن سيطرة المزارع، على أن تكون منتشرة في منطقة واسعة جدا وغير منحصرة في عدد قليل من المزارع في الولاية الواحدة.
وتأمين الوحدات المحمية مشابه لتأمين المباني عن الحريق والمخاطر المختلفة الأخرى ولا يمكن تأمين الوحدات المحمية فقط إذا لم يتم تأمين المحاصيل المزروعة في تلك الوحدات، وتشمل التغطية: الهيكل الصلب للوحدات المحمية، أجهزة الوصل أو القابض، تكلفة تركيب الوحدات المحمية، الغطاء البلاستيكي (مع الأخذ في الاعتبار عمر الغطاء)، المعدات المصرح بها والمتعلقة بتشغيل الوحدات المحمية. حيث أن سعر التأمين 1.5 % من القيمة الإجمالية للبيت المحمي (حسب مواصفات الوزارة).
ومساهمة المزارع فيما يتعلق بهياكل الوحدات المحمية 25 % من المطالبات، و20% فيما يتعلق بالغطاء والمعدات المرافقة.

وسوف تواصل الوزارة ندواتها حول أهمية التأمين الزراعي وذلك بتاريخ 24 و25 من الشهر الجاري بولايتي مسقط وقريات، كما ستكون في شهر يوليو القادم بولايتي صلالة وثمريت بمحافظة ظفار، وسمائل بمحافظة الداخلية.
علما بأن هناك شريحة كبيرة من المزارعين والصيادين تمارس النظم التقليدية في انشطتهم مع تباين في كميات الإنتاج وجودته، مما يتطلب مساعدة هؤلاء المزارعين والصيادين في حماية مزروعاتهم وممتلكاتهم التي هي أساس استقرارهم واستمراريتهم في هذا القطاع.
