مسقط _ شؤون عمانية
أفتتحت صباح اليوم الأربعاء بفندق سندس روتانا فعاليات حلقة العمل الإقليمية حول نقل الحيوانات المسافات طويلة عبر البحر والبر ( المرحلة الثالثة ) والتي تستمر لمدة يومين بمشاركة متدربين من السلطنة واليمن والعراق وقطر والبحرين ، رعى حفل الافتتاح سعادة الدكتور أحمد بن ناصر البكري وكيل وزارة الزراعة والثروة السمكية للزراعة .

وقد القى الدكتور علي بن عبدالله السحمي المدير العام المساعد للثروة الحيوانية كلمة قال فيها : يهدف هذا البرنامج التدريبي الى تأهيل كوادر محلية متخصصة في المنطقة قادرة على أخذ زمام الأمور في توعية وتدريب جميع المتعاملين والعاملين على الثروة الحيوانية حول افضل السبل في تحسين رعاية الحيوان ونقلها من الموانئ ومن مزارع التربية والأسواق والمسالخ تطبيقا لمعايير المنظمة العالمية لصحة الحيوان الخاصة برعاية ورفاهية الحيوان .
وقال : ان مفهوم الرفق بالحيوان ليس فقط واجب أخلاقي وديني بل هو التزام انساني وقانوني يهدف الى الرقي في التعامل مع الحيوان في مختلف مراحل الايواء والتغذية والرعاية والنقل ولقد سخر الله عز وجل الحيوانات للإنسان ليستفيد منهت في المأكل والمشرب والملبس والتنقل ولكن في نفس الوقت امره بالإحسان والرحمة بها ولقد حث الإسلام الحنيف على الرفق بالحيوان عند الذبح وكذلك عند السفر والتعامل مع الحيوان بشتى الطرق والوسائل .

وأضاف: في هذا الاطار اهتمت السلطنة بهذا الجانب من خلال القوانين والتشريعات التي تحمي الحيوان من الاخطار وعدم الاضرار به ومنها المرسوم السلطاني رقم ( 21/2017) بإصدار قانون الرفق بالحيوان حيث جاءت احكام هذا القانون لإلزام ملاك الحيوانات والقائمين على رعايتها بضرورة توفر المنشآت المناسبة والظروف المعيشية الأساسية لإيواء الحيوانات ومعاينتها وتفقدها بشكل يومي وتغذيتها حسب صنفها واعمارها ومتابعة حالتها الصحية ، كذلك خولت احكام هذا القانون لموظفي وزارة الزراعة والثروة السمكية ممن لهم صفة الضبطية القضائية دخول أي منشأة معدة للحيوانات تفتيشها والتأكد من تطبيق احكام هذا القانون واحالة المخالفين للجهات القضائية ، وحقيقة لم تقتصر قوانين حماية الحيوان في السلطنة على قانون الرفق بالحيوان بل صدر قانون الجزاء الجديد بالمرسوم السلطاني رقم (7/2018) وجاءت احكامه رادعة لكل من تسول له نفسه اهمال الحيوانات وتسيبها او الاضرار بها بشتى الممارسات الخاطئة وفرضت عقوبات صارمة على كل من يخالف احكام هذه القوانين .
كما القى الدكتور غازي يحيى الممثل الإقليمي للمنظمة العالمية لصحة الحيوان بالشرق الأوسط كلمة قال فيها: لقد وضعت المنظمة العالمية للصحة الحيوانية بالمعايير والشروط اللازمة لانتقال وحركة الحيوانات عبر وسائل النقل برا وبحرا وجوا وذلك في الفصل السابع من مدونة الصحة الحيوانية ( الكود) وقد وافقت عليها جميع الدول الـ 182 المنتسبة الى المنظمة وبذلك أصبح من الواجب الالتزام بهذه المعايير وادراجها ضمن القوانين والتعليمات الوطنية ليصار الى وضعها موضع التنفيذ .

واستطرد في كلمته قائلا: ان حماية صحة الانسان تبدأ بحماية الصحة الحيوانية وتوفير الضمانات لإنتاج ثروة حيوانية وافرة وصحيحة، وذلك لن يتأتى الا من خلال العناية والرفق بالحيوان على مختلف أنواعه سواء من المجترات كالأبقار والاغنام والماعز والإبل الى غيرها كالخيول والدواجن والاسماك والنحل، والعناية تشمل عدا توفير العلف والشرب لهذا الحيوان وانما رعاية بطريقة سليمة أثناء التنقل سواء بالبر او البحر او الجو.
وعن حلقة العمل قال: اننا في هذه الحلقة الختامية لبرنامج تدريب المدربين نأمل من المسؤولين سواء بوضع المواصفات والشروط ضمن القوانين والتعليمات الوطنية وبإقامة حلقات عمل يدعى اليها جميع العاملين في مجال الصحة الحيوانية ونقل الحيوانات والاعلام ليعملوا جميعا على وضع هذه التعليمات موضع التنفيذ.
