انطلقت صباح اليوم أعمال ورشة العمل حول التي تستضيفها السلطنة خلال الفترة من 9 – 10 ابريل الجاري وتهدف الى تهيئة دول الأعضاء حتى تكون لها قوة مؤثرة في مجال الامن الغذائي وسوف تَخَرُّجَ مُنَاقَشَاتِ هَذِهِ الوَرْشَةِ بِحُلُولٍ عِلْمِيَّةٍ وَعَمَلِيَّةٍ لتجاوز التحديات الَّتِي تُوَاجِهُ الأَمْنَ الغِذَائِيُّ فِي دول الخليج.
وقد رعى الافتتاح معالي الدكتور فؤاد بن جعفر الساجواني وزير الزراعة والثروة السمكية بحضور سعادة الدكتور عادل الزياني، رئيس قطاع الإنسان والبيئة بالامانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية وعدد من المكرمين أعضاء مجلس الدولة وأصحاب السعادة أعضاء مجلس الشورى وأصحاب السعادة الوكلاء ورؤساء الوفود من الدول الأعضاء ووالمعنيين والمهتمين في مجال الامن الغذائي .
وفي بداية الورشة ألقى المهندس صالح بن محمد العبري مدير عام التنمية الزراعية بوزارة الزراعة والثروة السمكية كلمة قال فيها : يُشَكِّلُ القِطَاعُ الزِّرَاعِيُّ و السَّمَكِيُّ أَحَدَ أَرْكَانِ التَّنْمِيَةِ الاِقْتِصَادِيَّةِ بِالسَّلْطَنَةِ, وَقَدْ حَظِّي بِمَنْهَجٍ تَخْطِيطِيٍّ اسْتِرَاتِيجِيٌّ يَتَضَمَّنُ تَنْفِيذَ خُطَطٍ اِسْتِثْمَارِيَّةٍ مَرْحَلِيَّةٍ شَفَّافَةٍ مُتَعَاقِبَةٍ حَتَّى عام 2040 م وَ ذَلِكَ بِتَطْبِيقِ مَفَاهِيمَ جَدِيدَةٍ تَعْمَلُ ضِمْنَ إِطَارِ مُؤَسِّسِي شَامِلٍ وَمُتَسَلْسِلٌ بِمَا يَعْرِفُ بِنُظُمِ الغِذَاءِ وَسِلْسِلَةِ الغِذَاءِ وَتَحْلِيلِ سِلْسِلَةِ القِيمَةِ مِنْ خِلَالِ اِعْتِمَادٍ إِسْتِرَاتِيجِيَّةَ الزِّرَاعَةِ المستدامة وَالتَّنْمِيَةِ الرِّيفِيَّةُ وَاسْتِرَاتِيجِيَّةُ الثَّرْوَةِ السَّمَكِيَّةُ, وَلِهَذَا يُصَنِّفُ قِطَاعَ إِنْتَاجٍ الغِذَاءَ وَالأَمْنُ الغِذَائِيُّ فِي السَّلْطَنَةِ كَأَهَمِّ القِطَاعَاتِ الوَاعِدَةِ نَتِيجَةً لِتَحْقِيقِ مُعَدَّلاتِ نُمُوٍّ عَالِيَةٍ وَمُسْتَمِرَّةً خِلَالَ السَّنَوَاتِ الأَخِيرَةَ فِي كُلِّ مِنْ القِطَاعَيْنِ الزِّرَاعِيُّ والسمكي ، فَقَدْ اِرْتَفَعَ حَجْمُ إِنْتَاجِ الغِذَاءِ مِنْ (3.2) مِلْيُونِ طُنِّ سنة 2015 م إِلَى (8.3) مِلْيُونٍ طُنِّ سَنَةٍ 2018 م مُحَقِّقًا مُعَدَّلَ نُمُوٍّ بلغ (8.6%) كمتوسط خلال هذه الفترة ، وَاِزْدَادَتْ قِيمَةُ الإِنْتَاجٍ الزِّرَاعِيُّ والسَّمَكِيُّ إِلَى إِجْمَالِيِّ قَيِّمَةُ المتاح للاستهلاك مِنْ (44%) إِلَى (50%) لِلسَّنوَاتِ مِنْ 2015 م إِلَى 2018 م عَلَى التَوَالِي وَبَلَّغَتْ نِسْبَةُ الاِكْتِفَاءِ الذَّاتِيُّ لِلسِّلَعِ المُنْتِجَةَ إِلَى إِجْمَالَيْ السِّلَعِ المُسْتَوْرِدَةِ النَّظِيرَةِ (79%) لِعَامٍ 2018 م أَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِنَسَبِ الاِكْتِفَاءِ لِلسِّلَعِ المُنْتِجَةِ إِلَى إِجْمَالِيِّ السِّلَعِ المُتَاحَةِ لِلاِسْتِهْلَاكِ فَقَدْ بَلَغْتُ (58%) وَبِهَذَا يَتَوَقَّعُ أَنْ تَدْخُلَ كُلُّ مِنْ سِلَعِ اللُحُومِ والدَّوَاجِنِ وَالبَيْضِ وَالخَضْرَوَاتِ إِلَى مَجْمُوعَةِ سِلَعِ الاِكْتِفَاءِ الذَّاتِيُّ بِدُخُولِ الشِّرْكَاتِ التَّابِعَةِ لِلشَّرِكَةِ العُمَانِيَّةِ لِلاِسْتِثْمَارِ الغِذَائِيِّ القَابِضَةِ الذِّرَاعِ الحُكُومِيِّ لِلاِسْتِثْمَارِ مَرْحَلَةَ الإِنْتَاجِ بِالإِضَافَةِ إِلَى الأَسْمَاكِ وَالتُّمُورِ.

وأضاف العبري في ظِلِّ الظُّرُوفِ الاِقْتِصَادِيَّةِ الَّتِي تَشْهَدُهَا دُوَلُ المِنْطَقَةِ بَادَرَتْ الوِزَارَةُ بِتَشْكِيلِ لَجْنَةٍ لِلاِسْتِثْمَارِ الزِّرَاعِيِّ وَأَلْسُمُكِي (تَمْكِينٌ) فِي سنة 2016 م يَرْأَسُهَا مَعَالِي الدُّكْتُورِ الوَزِيرُ المُوَقَّرِ وَعُضْوِيَّةُ أَصْحَابِ السَّعَادَةِ وَكِيلَيْ الوِزَارَةِ وَمُدِيرِي العُمُومُ المَرْكَزِيَّيْنِ وَبَعْضُ الخُبَرَاءِ وَالمُسْتَشَارِينَ, بِهَدَفِ تَفْعِيلٍ وَتَمْكِينِ مُشَارَكَةِ القِطَاعِ الخَاصِّ وَالمُؤَسَّسَاتِ الصَّغِيرَةِ وَالمُتَوَسِّطَةُ فِي العَمَلِيَّةِ الإِنْتَاجِيَّةُ, وَتَأْسِيسُ شَرَاكَاتٍ فَعَّالَةٌ بَيْنَ القِطَاعَيْنِ العَامِّ وَالخَاصِّ, وَقَدْ تَمَكَّنَتْ مِنْ إِجَازَةٍ نَحْوَ 159 مَشْرُوعًا اِسْتِثْمَارِيًّا, حَيْثُ تَمَّ الاِنْتِهَاءُ مِنْ تَنْفِيذٍ بَعْضُهَا وَالبَعْضُ الأُخُرُ قَيْدَ التَّنْفِيذِ, بِالإِضَافَةِ إِلَى المَشَارِيعِ الَّتِي تِبْنَاهَا القِطَاعِ الخَاصِّ وَكَذَلِكَ المَشَارِيعُ القَائِمَةُ المُنَفِّذَةُ حَالِيًّا وَالمُخَطَّطُ تَنْفِيذُهَا مِنْ قِبَلِ الشَّرِكَةِ العُمَانِيَّةُ لِلاِسْتِثْمَارِ الغِذَائِيِّ القَابِضَةِ وَالَّتِي يَبْلُغُ عَدَدُهَا نَحْوَ (11) مَشْرُوعًا وبلا شك سَوْفَ تُسَاهِمُ هَذِهِ المَشَارِيعُ وَالفُرَصُ الاِسْتِثْمَارِيَّةَ فِي إِسْتِرَاتِيجِيَّةٍ الأَمْنَ الغِذَائِيُّ وَإِتَاحَةِ فُرَصِ عَمَلٍ لِلعُمَانِيِّينَ خِلَالَ المَرْحَلَةِ القَادِمَةُ.
وأشار المهندس صالح العبري الى ان السَّلْطَنَةُ حققت مَرَاكِزَ مُتَقَدِّمَةً وَفْقًا لَلمُؤَشِّرِ العَالَمِيِّ لِلأَمْنِ الغِذَائِيِّ, فَقَدْ حَقَّقْتَ التَّرْتِيبَ الثَّانِيَ وَالثَّالِثَ عَلَى مُسْتَوَى الدُّوَلِ الخَلِيجِيَّةِ وَالعَرَبِيَّةِ لِعَامِي 2017 وَ 2018 م عَلَى التَوَالِي, وَعَلَى المُسْتَوَى العَالَمِيُّ حَقَّقْتُ التَّرْتِيبَ 28 وَ 29 لِعَامِي 2017 وَ 2018 م عَلَى التَوَالِي, وَتَمَّ تَصْنِيفُ السَّلْطَنَةِ بِمُسْتَوَى الدُّوَلِ الأَفْضَلِ نموًا سَنَةً 2018 م حَيْثُ حَصَلْتُ عَلَى مُعَدَّلِ 4. 76% فِي وَفَرَةِ الغِذَاءِ, كَمَا حَصَلْتُ فِي قُدْرَةِ الحُصُولِ عَلَى الغِذَاءِ عَلَى مُعَدَّلِ 1.73%, وَفِي جَوْدَةَ وَسَلَامَةَ الغِذَاءُ عَلَى مُعَدَّلٍ 1.71%.
وقال مدير عام التنمية الزراعية: تُخَطِّطُ الوِزَارَةُ وَضِمْنَ إِسْتِرَاتِيجِيَّاتِهَا وَبِمُشَارَكَةِ القِطَاعِ الخَاصِّ وَالمُزَارِعِينَ بِاِتِّخَاذِ الإِجْرَاءَاتِ اللَّازِمَةِ لِمُوَاجَهَةِ التَّحَدِّيَاتِ المُحْتَمَلَةِ الَّتِي تُوَاجِهُ إِنْتَاجَ الغِذَاءِ خِلَالَ السَّنَوَاتِ القَادِمَةُ, وَمِنْهَا تَكَامَلَ الأَمْنُ الغِذَائِيُّ مَعَ الأَمْنِ المَائِيِّ وَالعَمَلِ عَلَى تَرْشِيدِ اِسْتِهْلَاكِ المِيَاهِ التَّقْلِيدِيَّةِ لِلأَغْرَاضِ الزِّرَاعِيَّةِ وَالحَيْوَانِيَّةِ وَاِسْتِغْلَالِ المِيَاهِ غَيْرِ التَّقْلِيدِيَّةُ كَمِيَاهِ الصَّرْفِ الصِّحِّيِّ المُعَالِجِ ثلاثيًا وَالمِيَاهُ الضَّارِبَةُ لِلمُلُوحَةِ وَالمِيَاهِ المُصَاحِبَةُ لِلنَّفْطِ وَالدُّخُولِ فِي الاِسْتِثْمَارَاتِ الخَارِجِيَّةَ فِي مَجَالِ الأَعْلَافِ لِلمُحَافَظَةِ عَلَى المِيزَانِ المَائِيُّ وَالمُسَاهِمَةُ فِي تَغْطِيَةِ العَجْزِ القَائِمِ لِلأَعْلَافِ الحَيْوَانِيَّةِ وَالاِسْتِعْدَادِ لِمُوَاجَهَةِ التَّغَيُّرَاتِ المَنَاخِيَّةَ المُحْتَمَلَةِ, وَإِدْخَالُ التقانات الحَدِيثَةُ المُتَطَوِّرَةُ فِي نُظُمِ الإِنْتَاجِ وَعَمَلِيَّاتٍ مَا بَعْدَ الحَصَادِ لِتَحْدِيثِ الخَارِطَةِ الاِسْتِثْمَارِيَّةِ لِإِنْتَاجِ الغِذَاءِ خِلَالَ المَرَاحِلِ القَادِمَةُ.
كما ألقى سعادة الدكتور عادل الزياني، رئيس قطاع الإنسان والبيئة بالامانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية كلمة قال فيها : ان فكرة تنظيم هذه الورشة ليست وليدة اللحظة ولم تبدأ بقرار لجنة التعاون الزراعي في اجتماعها الاخير، إنما هي امتداد لنهج عمل مستمر للتعاون في القطاع الزراعي بدول المجلس . وقال ان الورشة تهدف الى الخروج بتصور مشترك يخدم التوجة الاستراتيجي للدول في مجال الامن الغذائي .

وقال الزياني ان موضوع الامن الغذائي يعتبر شأناً وطنيا في كل دولة فلا يمكن فصل الامن الغذائي عن الجوانب الأخرى في الدولة فالكل له علاقة بهذا المجال فالامر مرتبط بالمياه والطافة والبيئة والصحة والعمل والتجارة والصناعة وغيرها، ومن هذا المنطلق فان هذا المشروع كأمثالة من المشاريع الهامة الوطنيةتتطلب تظافر العمل والجهود بين الجهات المعنية على مستوى الدولة للخروج برؤى واستراتيجيات وطنية .
وقال : رغم الظروف المناخية الصعبة وقلة الموارد الحية التي تمر بها المنطقة في ظل المناخ الصحراوي، الا ان هناك مقومات ووميزات كثيرة أخرى لدول المجلس تجعل من التفاؤل عنوان للمضي قدما باتجاة تأمين الأمن الغذائي على المدى القصير والمتوسط والبعيد وأول تلك المقومات هي إرادة قيادات الدول والاستراتيجيات والخطط التي تركز على الاهتمام في مجال الامن الغذائي.
ووتضمنت الحلقة في برنامجها لليوم الاول جلسة عمل بعنوان فرص وتحديات الأمن الغذائي ( الخيارات والاستثمار والتكامل مع الطاقة والمياه ) وتقديم أوراق عمل حيث قدم الدكتور خالد بن نهار الرويس المشرف العام على منتدىالرياض الاقتصادي ورقة عمل بعنوان خيارات الامن الغذائي الخليجي ، كما قدم الدكتور وليد خليل زباري استاذ الموارد المائية، جامعة الخليج العربي ورقة عمل بعنوان ترابط امن الطاقة والمياه والغذاء ، وقدم المهندس صالح الشنفري الرئيس التنفيذي للشركة العمانية للاستثمار الغذائي القابضة ورقة عمل بعنوان مشاريع الاستثمار الغذائي في السلطنة كما قدمت اوراق عمل تناولت تجربتي دولة الامارات العربية المتحدة ومملكة البحرين حول استراتيجيتهما في الامن الغذائي .
ويشارك في الورشة أعضاء اللجان الفنية الخاصة بالزراعة والثروة السمكية والثروة الحيوانية بدول المجلس ، والخبراء والمختصون والمهتمون بالامن الغذائي في دول المجلس التعاون وممثلي الهيئات والمؤسسات الحكومية ذات العلاقة بالأمن الغذائي .
