مسقط- شؤون عمانية:
تحت رعاية معالي سلطان بن سالم الحبسي نائب رئيس مجلس المحافظين للبنك المركزي العماني، انطلق اليوم ملتقى “الدقم .. المجتمع والاقتصاد” في نسخته الرابعة بمركز عمان للمؤتمرات والمعارض تحت عنوان “اقتصاد المدن الذكية”. وذلك وسط حضور عددا من الخبراء الدوليين والمحليين في صناعة المنصات والمدن الذكية، ومن لهم خبرة كبيرة في الطاقة البديلة والذكاء الاصطناعي.
من جانبه أكد معالي سلطان بن سالم الحبسي نائب رئيس مجلس المحافظين للبنك المركزي العماني في تصريحات صحفية بإن ملتقى الدقم في نسخته الرابعة يأتي مواكبة لمتغيرات العالم الاقتصادي، ومن رؤية ثاقبة للتعرف عن الحلول والمتطلبات لتأسيس مدينة ذكية في الدقم. مشيدا بدور الهيئة الاقتصادية الخاصة بالدقم واستكمالها لجميع مراحل البنية التحتية لمدينة الدقم، وجاهزية المدينة لكي تتحول إلى مدينة ذكية في المستقبل.
الهيئة الاقتصادية الخاصة بالدقم
فيما كشف معالي يحيي بن سعيد بن عبد الله الجابري رئيس مجلس إدارة هيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم بإن التجارب العالمية في مجال تطوير المدن المدن الذكية المستدامة تشير إلى الدور المركزي الذي تحته الحكومة في رسم السياسة العامة المتعلقة بتطوير البنية الأساسية لمنظومة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
وأضاف معاليه بإن هذه التجارب تفيد بأن الاستثمار في تطوير المنظومات الذكية وخصوصا المتعلق بالبنية الأساسية كشبكات الإتصال وخودام الحاسوب ومجسات الإستشعار عن بعد والبرمجيات، يجب أن يتم على مراحل. وأن يأخذ بعين الإعتبار متطلبات الجدوى والاستدامة المالية ورفع الكفاءة الفنية وتحسين مستوى التنافسية، وأن يتم تطوير البني الأساسية للأنظمة الذكية من خلال عقد شراكات منتجة بين القطاعين والعام.
واختتم حديثة بإن هيئة المنطقة الاقتصادية العامة بالدقم تعمل على الإستفادة من تقنيات العصر الحديث في جعل الدقم مدينة ذكية ، توظف هذه التقنيات لخدمة الحياة الاقتصادية والحياة العامة في المنطقة.
مركز محوري في جذب الإستثمارات
وفي كلمته قال الدكتور سالم بن سليم بن صالح الجنيبي رئيس غرفة تجارة وصناعة عمان – فرع محافظة الوسطي- إن الخطط الطموحة التي تعمل عليها السلطنة في تعزيز مكانتها لتكون مركز محوري في إستقطاب الاستثمارات العالمية في مختلف المجالات وخاصة مجال اللوجيسيتات والتعدين والسياحة والثروة السمكية، بدأت تؤتي ثمارها وبدأت تلامس ارض الواقع. وبالفعل أصبحت السلطنة هي المقصد الأول التي يضعها المستثمرين في خارطة إستثمارتهم العالمية وذلك لما تمتاز به السلطنة من موقع إستراتيجي وما تزخر به من مقومات طبيعية ، وما تمتاز به من قوانين وحوافز تحفظ للمستثمر رؤوس أموالهم ومكانتهم.
وأفاد الجنيبي بإن غرفة تجارة و صناعة عمان بمحافظة الوسطى وفق برامج مدروسة متعددة للإرتقاء والتطوير بمفاهيم تتواكب مع مكانة الدقم الإقتصادية العالمية، قامت بالتواصل مع رجال الأعمال بالمحافظة و عقد الندوات و الدروات و إطلاعهم على التطور السريع في الدقم مع زيارات مكثفه لعدد من دول العالم لإطلاع على النشاطات التجارية والصناعية لفتح آفاق نحو التطوير الصناعي و الإقتصادي.
كما قدم الفاضل صالح بن حمود الحسني مدير عام خدمات المستثمرين (المحطة الواحدة) بالهيئة الاقتصادية الخاصة بالدقم، عرض تفصيلي حول الفرص الاستثمارية بالدقم والحوافز والمميزات التي تقدمها الهيئة.
مذكرة تفاهم
وعلى هامش الملتقى، وقعت شركة عمان لتطوير المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم “تطوير الدقم” والشركة العمانية للاتصالات “عمانتل” مذكرة تفاهم تنص على توفير حلول تقنية لجعل الدقم مدينة ذكية.وقع مذكرة التفاهم من جانب شركة تطوير الدقم سالم بن ياسر السليماني الرئيس التنفيذي للشركة فيما وقع المذكرة نيابة عن عمانتل طلال بن سعيد المعمري الرئيس التنفيذي للشركة.
ووفقا لمذكرة التفاهم ستقوم الشركتان بتحديد ما تحتاجه المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم من حلول تقنية تتوافق مع متطلبات المدن الذكية للبدء في تنفيذها. تستهدف مذكرة التفاهم هذه إلى إنشاء مجتمع ذكي على اتصال دائم بتقنية المعلومات، وتوفير تجربة ذكية متكاملة للمقيمين في الدقم والمستثمرين والزوار، وتشجيع المجتمع على استخدام الحلول الذكية مع التركيز على ما تحتاجه المنشآت الحالية والمستقبلية من حلول تتوافق مع متطلبات المدن الذكية وبما يساهم في تعزيز الأصول الموجودة في الدقم.
المتحدثين
ويقول برت كينج المؤسس والمدير التنفيذي لشركة “موفن” الأميركية بإن الذكاء الإصطناعي بدوره يجعل خدمات الاتصالات وتقنية المعلومات أكثر مرونة وكفاءة واستدامة مع استخدام تكنولوجيا المعلومات والتكنولوجيا الرقمية وخدمات الاتصالات السلكية واللاسلكية، وتقديم خدمات عامة ذات كفاءة عالي وتحسين استخدام الموارد وبشكل يتوافق مع متطلبات الحفاظ على البيئة.
كما أن المدن الذكية تستهدف تطوير العديد من المجالات من أهمها البنية الأساسية، والخدمات العامة، والخدمات السياحية، وخدمات الأمن والسلامة، وحلول الموانئ الذكية، والحلول المتعلقة بالحرم الجامعي، وإشارات المرور ونظام إنارة الطرقات، وإدارة المباني الذكية، وإدارة النفايات.
كما تغطي خدمات النقل، وتنظيم أوزان الشاحنات، ومحطة الحافلات الذكية، ومواقف السيارات، والمراقبة بالفيديو، والتعرف على لوحات السيارات والشاحنات.
أما ساندي لوي نائيس الرئيس التنفيذي لشركة أوكسيدنتال للبترول العالمية إن الشركة تستخدم أحدث التقينات الرقمية في عملية استخراج النفط خاصة في مناطق الإمتياز تحت إدارتها، وإن تلك التقنيات جزءا من خطة تحول الشركة نحول التحول إلى الذكاء الإصطناعي في جميع عملياتها.
وأضاف بإن شركة أوكسيدنتال لديها 3 مراكز تدريبية تقوم بتدريب العاملين بها وحديثي التخرج على عمليات استخراج النفط بتقنية الواقع الافتراضي، مما يعزز جوانب الآمان والسلامة والتكلفة في جميع العمليات.
جلستين
جاءت الجلسة الأولى بعنوان (مبادرات في صناعة المدن الذكية)، شارك فيها عدد من الخبراء الدوليين والمحليين أبرزهم شار إيفانس الرئيس التنفيذي شركة “ماركت كليرتي” الأمريكية والدكتور يونج تشانج رئيس مجلس إدارة شركة “جياو”، والمهندس سعيد المنذري الرئيس التنفيذي للشركة العمانية للنطاق العريض، والدكتور علي الشيذاني نائب رئيس وحدة الدعم والمساندة للتكنولوجيا بمجموعة “اسياد” والمهندس عمرو السيابي من مشروع الإستراتيجية الوطنية للتنمية العمرانية بالمجلس الأعلى للتخطيط . وجاءت الجلسة تحت إدارة الدكتور إسماعيل بن أحمد البلوشي نائب الرئيس التنفيذي لهيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم.
أما الجلسة الثانية كانت حول (تجارب دولية ومحلية لمدن ذكية) واستعرضت ثلاث دول تجارب مدنها الذكية، حيث شارك تينج تشن رئيس مجلس إدارة شركة “إيزي كارد” تجربة مدينة تايبيه التايوانية، وقدمت الخبيرة فريجا لوك وود مدير المدينة الذكية والابتكار بمدينة بريستول البريطانية تجربة مدينة “بريستول”. كما قدم ريان لي مدير مركز المدينة الذكية للتشغيل المتكامل بمدينة “سانجدو” تجربة مدينة “سانجدوا” بكوريا الجنوبية. كما قدم الدكتور حافظ الشحي المدير التنفيذي لمنصة المدن الذكية بمجلس البحث العلمي حول مبادرات السلطنة في منظومة المدن الذكية. وجاءت الجلسة بإدارة المهندس مقبول بن سالم الوهيبي الرئيس التنفيذي لشركة عمان داتا بارك.
معارض مصاحبة
وحظيت هذه النسخة من الملتقى بثلاثة معارض مصاحبة للحدث وهما، معرض الإبتكارات للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة ويستهدف التطبيقات والإبتكارات الذكية والرقمية التي تقدمها المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وذلك برعاية هيئة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ( ريادة) والصندوق العماني للتكنولوجيا . ومعرض خاص للشركات الكورية المتخصصة في تقنيات صناعة المدن الذكية وعددها 8 شركات اضافة الى شركتين من تايوان، و معرض خاص للشركات الراعية للملتقى.
أربعة ورش عمل
وضم ملتقى “الدقم .. المجتمع والاقتصاد” في نسخته الرابعة أربع ورش عمل متخصصة قدمها ثلاث رؤساء تنفيذيين ، الأولى برعاية بنك عمان العربي حول ( الاتجاهات المستقبلية لصناعة المصارف والتقنيات المالية) يقدمها برت كينج المؤسس والمدير التنفيذي لشركة “موفن الامريكية”. واستهدفت الورشة الأولى العاملين في القطاع المالي من مؤسسات حكومية وخاصة والمستثمرين في البورصات والمحللين الماليين والمحاسبين والشركات المالية.
بينما ركزت الورشة الثانية حول (الذكاء الاصطناعي وإنتاج الطاقة البديلة) وقدمتها الخبيرة الدولية في الاتصالات والتكنولوجيا شارا إيفانس الرئيس التنفيذي شركة “ماركت كليرتي الإمركيية”، واستهدفت الورشة المعنيين بإنتاج الطاقة البديلة والعاملين في مجالاتها.
كما قدم الخبير التايواني الدكتور يونج تشانج ورشة عمل الثالثة حول (الذكاء الاصطناعي ومستقبل قطاع الصناعة واللوجيستيات). واستهدفت العاملين في قطاع الصناعة واللوجيستيات. أما الورشة الرابعة فهي خاصة لرواد الأعمال المبتكرين قدمها المبتكر الهندي ” هارشا” حول برمجة الربوتات.
