العمانية
اختتمت اليوم سلسلة حلقات العمل المتعلقة بإعداد الاستراتيجية الوطنية للتنمية العمرانية بالسلطنة بعد أن جابت محافظات السلطنة لتركز حلقة اليوم على الرؤية العمرانية لمحافظة مسقط، نظمتها الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط ممثلة في فريق مشروع الاستراتيجية الوطنية للتنمية العمرانية بالتعاون مع الاستشاري المشرف على إعداد الاستراتيجية بالمحافظة.
رعى افتتاح الحلقة سعادة السيد سعيد بن إبراهيم البوسعيدي نائب محافظ مسقط.
وقال الدكتور هلال بن علي القمشوعي مدير مشروع الاستراتيجية العمرانية بالمجلس الأعلى للتخطيط إن هذه الحلقة تأتي كآخر حلقة عمل ضمن سلسلة من حلقات العمل المتعلقة بإعداد الاستراتيجية الوطنية للتنمية العمرانية بالسلطنة التي تتواءم مع الرؤية المستقبلية “عُمان 2040″، موضحًا أن المشروع يعمل على وضع إطار عام للتنمية العمرانية على مستوى السلطنة ويتبع هذا الإطار الاستراتيجية العمرانية لكل محافظة من محافظات السلطنة.
وأضاف مدير مشروع الاستراتيجية العمرانية بالمجلس الأعلى للتخطيط أن الحلقة تعتبر كجزء من إعداد الاستراتيجية الإقليمية لمحافظة مسقط بمشاركة واسعة من مختلف الفئات من القطاعين الحكومي والخاص والجمعيات والمجتمع المدني والأكاديميين وأعضاء المجلس البلدي وغيرهم من المهتمين في هذا الجانب بهدف وضع تطلعاتهم ومرئياتهم وتصوراتهم لشكل محافظة مسقط في عام 2040 كحركة النقل ووسائل النقل المختلفة والبنية الأساسية والتنوع الاقتصادي، مشيرًا إلى أن المجلس الأعلى للتخطيط والفرق الاستشارية المشرفة على المشروع ستعمل على وضع بدائل للتنمية العمرانية لمحافظة مسقط.
وأوضح الدكتور هلال بن علي القمشوعي أن مشروع إعداد الاستراتيجية الوطنية للتنمية العمرانية بالسلطنة بدأ منذ سنتين حيث قام المجلس بدراسات في عدة مجالات وتحليل البيانات وتنفيذ المسوحات في مختلف القطاعات والأخذ بالإطار العام على المستوى الوطني الذي تم اعتماده من مجلس الوزراء، مبينًا أنه يتم حاليًا إعداد الاستراتيجيات الخاصة بالتنمية العمرانية في محافظات السلطنة ومن المتوقع أن يتم تقديم مسودات الاستراتيجيات سواء الاستراتيجية الوطنية أو استراتيجيات المحافظات بنهاية العام الجاري.
من جانبه أكد صالح بن عبدالله الحمادي نائب مدير مشروع الاستراتيجية العمرانية بالمجلس الأعلى للتخطيط أن سلسلة حلقات العمل المتعلقة بإعداد الاستراتيجية الوطنية للتنمية العمرانية بالسلطنة التي جابت محافظات السلطنة لقيت تجاوبًا وتفاعلًا كبيرًا من أصحاب السعادة المحافظين والولاة وفئات المجتمع المدني والجهات والمؤسسات من القطاعين العام والخاص لإنجاح هذا المشروع لما يمثل من أهمية وطنية.
وشارك في حلقة العمل التي أقيمت اليوم بفندق /كراون بلازا-القرم/ ممثلون من القطاعين الحكومي والخاص والقطاع الأهلي وجمعيات المجتمع المدني ذات العلاقة وبعض الأكاديميين والباحثين في مجالات التنمية العمرانية.
واشتملت الحلقة على تقديم عرض مرئي تطرق إلى بديل الاستراتيجية على المستوى الوطني المقترح الذي تم رفعه لمجلس الوزراء للاعتماد لجعل محافظة مسقط المدينة الرئيسية الأولى الرائدة على المستوى الإقليمي والمركز السياسي والإداري للسلطنة وتركز على الخدمات التكنولوجية والمالية وجعلها مركزا إقليميا تجاريا رائدا لتحقيق تنمية عمرانية متوازنة ومستدامة إضافة إلى استعراض مكونات المخطط الاستراتيجي العمراني / التخطيط العمراني والاقتصاد والبيئة والبنية الأساسية والمواصلات /.
كما تناولت الحلقة أربعة محاور قدمها استشاري المشروع بمحافظة مسقط، تطرق المحور الأول إلى / النمو والازدهار الاقتصادي / استعرض فيه توجهات الاستراتيجية الوطنية في جعل مسقط إحدى المدن الرائدة على مستوى دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في القطاعات المالية والتكنولوجية والخدمية والفرص والتحديات على مستوى المحافظة، فيما تناول المحور الثاني بعنوان / التخطيط العمراني/ إعادة تكوين الشكل العمراني لمحافظة مسقط من خلال إنشاء مناطق متعددة الأوجه مرتبطة بالعمل وتطوير ومجمعات سكنية نموذجية تعتمد على مبادئ المدن الذكية توفر الخدمات الرئيسية والأساسية وجذب مستثمرين رئيسيين لتطوير المشاريع الأيقونية مع الحفاظ على الهوية العمانية.
أما في المحور الثالث الذي حمل عنوان / خصائص وتحديات البيئة الطبيعية / فقد استعرض الحاجة إلى إقامة مناطق تخطيط خاصة وحماية البيئة والآثار والمقومات الطبيعية والتاريخية وحماية مناطق تجمعات المياه الهيدرولوجية لمنع تدهور وتلوث الموارد الطبيعية المحاذية للوديان وحماية جميع المناطق الزراعية المتبقية من التنمية الحضرية والمناطق الساحلية بتخطيط بطريقة مستدامة.
وناقش المحور الرابع الذي جاء بعنوان / النقل وشبكات البنى الأساسية / توجيهات الاستراتيجية المتمثلة في تطوير شبكة الطرق الحالية وفقًا لأنماط التنقل والسفر لتوفير شبكات طرق أسرع بين مراكز العمل والاحياء السكانية وتحسين الوصول إلى الخدمات الحالية من خلال تطوير نظام نقل عام مستدام ومتكامل واستحداث نظام نقل معتمد على القطارات الخفيفة في مسارات مختارة خصوصا في المناطق الحيوية وتشجيع النقل البحري عبر استخدام العبارات و”التاكسي المائي” واستخدام الطاقة الخضراء وربط استراتيجيات الطاقة والمياه والصرف الصحي والتخلص من النفايات مع الخطط الرئيسية القائمة.
