شؤون عمانية- فايزة محمد
أسدل أمس السبت الستار على معرض مسقط الدولي للكتاب في دورته الرابعة والعشرين الذي استمر لمدة عشرة أيام من 21 فبراير إلى 2 مارس 2019.
وقد أشادت دور النشر المشاركة بحسن التنظيم وإقبال الجمهور على المعرض، خاصة في الأيام الأخيرة، ومن جانب آخر اشتكى بعض أصحاب دور النشر من ” الإقبال الضعيف ” عن المعرض مقارنة بالسنوات الماضية.
ومن تجربة شخصية، فقد مررت على المعرض في الأيام الخمسة الأولى مرتين، مرة في الفترة المسائية وأخرى صباحية، ولاحظت إقبالاً ضعيفا من قِبل الجمهور مقارنة بهذه الفترة من السنوات الماضية، وكان ذلك واضحا في كثير من الأجنحة التي خلت من الزوار، صحيح أن الحضور – عادة – يكون أقوى في آخر أيام المعرض وخاصة اليومين الأخيرين لقناعة كثير من الناس أن بعض دور النشر تخفض بعض أسعار الكتب لديها (قد ثبت لي ذلك شخصيا)، ولكن العزوف الجماهيري كان واضحا في الأيام الأولى للمعرض وأرجع البعض ذلك إلى كبر مساحة المعرض وكثرة عدد دور النشر هذا العام التي وصلت إلى 882 دار نشر من 30 دولة..
” شؤون عمانية” التقت مع بعض أصحاب دور النشر المشاركة لتسألهم عن رأيهم في المعرض بهذا العام.
محمد النبهان (دار مسعى للنشر والتوزيع / كندا) اعتبر معرض مسقط الدولي للكتاب بأنه ” يُعتبر من المعارض المهمة والأساسية للدار، لعدة أسباب منها: أنه يعتبر من المعارض المهمة في العالم العربي، وكذلك بسبب تعامل الدار مع كثير من الكُتّاب العمانيين الذين ننشر لهم، ولذلك فإن كتب الدار شهدت إقبالاً كبيراً من الجمهور العماني” .
وحول ما يقال عن ضعف الإقبال الجماهيري على المعرض أجاب النبهان بأن الأيام الأولى للمعرض كان لافتاً ضعف الحضور، ولكن الإقبال تحسن بعد ذلك، مضيفاً بأن ذلك يحدث في كثر من المعارض العربية والدولية. ووصف النبهان المعرض بالتظاهرة الثقافية الكبيرة وأن هناك زواراً كثيرين يأتون إلى الدار من مختلف المحافظات العمانية. وحول أسعار المعرض قال النبهان: أسعار الدار معقولة وهناك تخفيض خاص للطلبة يصل أحياناً إلى 50 % .
وقال فضل مالك من دار صادر بلبنان: نحن نحرص سنويا على المشاركة في معرض مسقط الدولي للكتاب لما يتميز به من حسن التنظيم والتغطية الإعلامية الجيدة. وحول ما يقال عن وجود عزوف عن الحضور في المعرض نفى ذلك وقال بأن الإقبال هو ممتاز كالسنوات الماضية.

وأوضحت وفاء بنت سالم الحنشية مديرة العلاقات العامة لدار دراويش للنشر والترجمة/بلغاريا بأن هذه المشاركة تعتبر الأولى للدار في معرض مسقط الدولي للكتاب، مضيفة بأن الإقبال من الجمهور على المعرض كان كبيرا وممتازاً، وهذا الإقبال – برأيها – يدل على شغف العمانيين بالقراءة. وحول أكثر كتب الدار إقبالا من الجمهور قالت وفاء: أن كتب الشعر حازت على النصيب الأوفر من الاهتمام ، وهناك بعض الإصدارات نفدت بالفعل من الدار مثل ديوان ” كرتين ” لعمر سالم (عمروف). وأما بالنسبة للأسعار وشكاوى بعض الجمهور من ارتفاعها أوضحت الحنشية بأن الأسعار في الدار تراوحت بين ثلاثة ريالات إلى ريال واحد ، كما قامت الدار بعمل أسعار خاصة لطلبة المدارس.

بينما أشار أيوب مليجي من مكتبة لوتس/ سلطنة عمان إلى عدم وجود تغطية إعلامية للمعرض يتناسب مع الحدث، وقال : الإعلام يتعامل مع معرض مسقط الدولي للكتاب كمادة تجارية فقط بمعنى أنه تعامل موسمي ونحن نحتاج أن يتعامل الإعلام مع الثقافة والكتاب على مدار السنة وليس عشرة أيام فقط هي فترة المعرض.

وقالت الموظفة في المركز القومي للترجمة: (وزارة الثقافة المصرية): للأسف فإن المعرض هذا العام ليس مثل السنوات السابقة؛ وإنما الإقبال أقل بكثير جدا ولا ادري ما هي أسباب ذلك ، مع أن اللجنة الرئيسية للمعرض أكدوا لنا بأنهم عملوا دعاية لازمة للمعرض.
سيد الغندور مدير مركز الغندور العلمي: نحن نشارك في معرض مسقط الدولي للكتاب منذ إنطلاقته ولا نجد أي عزوف من قبل الزوار عن المعرض وإنما هناك إقبال جيد ولكن التغيير الملحوظ هو أن المؤسسات الحكومية قامت بتخفيض مشترياتها هذا العام مقارنة بالسنوات الماضية
