اقتصادٌ راسخٌ بأيدٍ عُمانية

يوسف بن علي البلوشي

تتوالى الأخبار السارة بامتداد رقعة المشروعات العملاقة، مما لا يضع مجالا للشك أن البيئة محيطة بانتعاش في الحركة الاقتصادية، ولا مجال للمتربصين بالوطن، ممن يدّعون هلامية القاعدة الاقتصادية في السلطنة.

اليوم وعندما يكشف الشيخ رائد بن عبدالله العريمي، عن مشروع مثل: “ممشى العريمي”، ومن المجموعة ذاتها التي افتتحت “بوليفارد العريمي”، في قلب مسقط النابض بالحركة، لهو دليل دامغ على أن ما تمرّ به السلطنة ثابت في واقع العمل التجاري لا خلاف عليه، وأن عُمان بفضل قيادتها الحكيمة التي يقودها مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس المعظم -حفظه الله- ذات نظرة ثاقبة وكفيلة بتهيئة كل الظروف المحيطة على مستوى مجال العمل الاقتصادي والاجتماعي، والاستقرار السياسي والتجاري، وهو اللافت، وهذا بحد ذاته انتعاش ليس له نظير.

كما أن إطلاق -قبل أيام في قلب الرسيل الصناعية- مشروع مثل “مشروع المدينة اللوجستية المتكاملة”، بمنطقة الرسيل الصناعية، الذي يضمّ: وحدات مخازن، وسكنات عمّال، ومكاتب إدارية؛ لهو مؤشّر واضح يخالف كل التوقعات التي أظهرتها بعض المنظمات الاقتصادية، والمبنية على تخمينات وتكهنات لا أساس لها من الصحة.

ونلقى صدى الأثر الذي تركه وغرسه الشيخ عبدالله بن علي العريمي في أبنائه، بأن هذه الأرض الطيبة غرسها وثمرها وحصاده منها وفيها، ويجب ألا نترك حرثها، بل نضع البذور لتغدو شجرا مثمرا يانعا يزهر تحت سماء عُمان.

فكل ما سبق يطمئن القلوب على اقتصاد حرٍّ لا يعرف التوجيه، ولا يقف على مؤشرات وهمية وبكل تأكيد، فإن الجهات المعنية في السلطنة راصدة لحركة المتغيرات الاقتصادية التي تعتري أي اقتصاد، ولا خلاف في أن تأثر الأسواق العالمية يؤثر على سوق السلطنة؛ ولكن لا يعني ذلك أنه يكون في خطر بقدر ما هو تداعٍ على مستوًى محصور بما يتعلق بنظم العالم المختلف.

عودا على إطلاق “ممشى العريمي”، بوصفه مشروعا حيويا، وتلمّسْنا رأي أحد رجال الأعمال وهو الشيخ رائد العريمي، الذي قال: لا مخاوف من الاقتصاد العماني والمتغيرات التي تطرأ.. وأنّ البيئة المتاحة لإقامة أي مشروع بالسلطنة مواتية وبشكل كبير وليس هناك من عثرات، وبكل تأكيد يجب على المستثمرين ورواد الأعمال والتجّار السعي بجد واجتهاد، ولا بد من الخوض في إجراءات التراخيص اللازمة؛ ولكن لا يعني أنها صعبة، وأنها تتأخر، بل بالعكس تسير بوتيرة منتظمة، وله في البوليفارد مثالا ممتازا في ذلك.

هذا يقودنا إلى أن ننظر لكل المميزين من أبناء عُمان وروادها نظرة تقدير وتمكين، وأيضا نظرة تشجيع كبيرة، طالما أن هؤلاء الرواد يضحون في هذا البلد من خلال الدفع باقتصاده نحو الرقي والنمو.