محمد بن عيسى البلوشي*
نشرت صحيفة ” شؤون عمانية ” الالكترونية أمس الأثنين ، ثم وسائل الإعلام المتنوعة اليوم، الخطوة الإنسانية الكريمة التي قام بها ورثة عبدالله بن موسى الرئيسي المتمثلة في تمويل إنشاء مركز لغسيل الكلى بولاية العامرات. وهذه المبادرة الوطنية ليست هي الأولى من نوعها هنا في عمان؛ إنما تأتي ضمن سلسلة مبادرات ومشاريع تمولها بعض مؤسسات القطاع الخاص ، وكذلك بعض رجال الأعمال في البلد، كشعور إنساني وواجب وطني نبيل يعبر عن أسمى معاني اللحمة الوطنية والمسؤولية الإجتماعية.
المبادرة الإنسانية الطيبة التي قام بها ورثة عبدالله بن موسى الرئيسي بتمويل مشروع إنشاء مركز غسيل للكلى بولاية العامرات – بتكلفة جاوزت مليون ريال عماني، وبطاقة إستيعابية لسبعة وثلانين سريرا منها عشرة أسرة لحالات العزل، وعلى مساحة 1300 متر مربع، تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك بأن المواطن العماني يحرص أن يضع الاستثمار الحقيقي والمنفعة في وطنه؛ بما يسهم في رفعة هذا الوطن ، وما اختيار هذا المشروع الذي قام ورثة المرحوم عبدالله بن موسى الرئيسي بتمويله إلا دليل واضح على هذا الشعور الوطني العظيم، وملامستهم للحاجة الماسة والضرورة الملحة لوجود مثل هذه المراكز المهمة.
وقد أشاد سعادة وكيل وزارة الصحة للشؤون الإدارية والمالية بهذه المبادرة وأكد على أهميتها وضرورة الشراكة بين القطاع الحكومي وباقي القطاعات.
إن أصحاب الأيادي الوطنية الخيرة مدعوون إلى المسارعة في خطوات الخير والعطاء من خلال تبني العديد من المشاريع ذات النفع العام، ومنها ما هو في القطاع الصحي الذي يُعد من أكبر القطاعات وأهمها لما يقدمة من خدمات صحية جليلة للمواطن والمقيم في هذا الوطن العزيز والمعطاء، وهم مدعوون إلى تلمس الإحتياجات المتجددة في هذا القطاع، إلى جانب مشاريع في قطاعات العمل المجتمعي ومنها تمويل وإنشاء مراكز مجتمعية لتنمية وتطوير قدرات أبنائه الأوفياء.
لا شك أن إستمرار العطاء من أصحاب الأيادي الكريمة في تلبية الإحتياجات الضرورية لمختلف القطاعات، هو واجب وطني مقدس على كل إنسان مقتدر، مهما كان حجم تلك المساهمة، فالعبرة والهدف في فكرة العطاء وأهمية توجيهه فيما ينفع المجتمع والوطن، ولا نقول لأصحاب تلك الأيادي الوطنية إلا : جزاكم الله عنا وعن هذا الوطن العزيز وإنسانة الكريم الوفي خير الجزاء وجعل الله تلك الأعمال الطيبة والمباركة في ميزان حسناتكم.
*كاتب وصحفي إقتصادي
