BM
الخميس, أبريل 9, 2026
  • Login
شؤون وطنية
Bank Muscat Funds
  • الرئيسية
  • أخبار الوطن
    • محليات
    • مال وأعمال
    • متابعات وتحقيقات
    • الرياضة
  • ثقافة وأدب وفنون
    • عالم الكتب
    • انفوجرافيك
  • مقالات
  • علوم وتكنولوجيا
  • طب وصحة
  • من نحن
  • تواصل معنا
No Result
إظهار جميع النتائج
  • الرئيسية
  • أخبار الوطن
    • محليات
    • مال وأعمال
    • متابعات وتحقيقات
    • الرياضة
  • ثقافة وأدب وفنون
    • عالم الكتب
    • انفوجرافيك
  • مقالات
  • علوم وتكنولوجيا
  • طب وصحة
  • من نحن
  • تواصل معنا
No Result
إظهار جميع النتائج
شؤون وطنية
No Result
إظهار جميع النتائج

قصة قصيرة مترجمة: ” السر ” (2-2).. ماشادو دي أسس

فبراير 6, 2019
في ثقافة وأدب وفنون
الواتس ابالفيس بوكتويتر

ترجمة: فيصل الحضرمي

في بداية شهر أكتوبر حدث شيء جعل محنة ماريا لويزا أكثر وضوحاً بالنسبة لجارسيا. كان فورتوناتو قد شرع في دراسة علمي التشريح ووظائف الأعضاء، وكان يقضي أوقات فراغه في تسميم القطط والكلاب وتقطيعها. ولما كان عويل الحيوانات يهيج أعصاب المرضى، نقل معمله إلى بيته، وكان على زوجته، بأعصابها الواهنة، أن تحتمل الوضع مجبرةً. وذات يوم، عاجزةً عن احتمال الأمر مدة أطول، ذهبت إلى جارسيا وسألته أن يسديها معروفاً ويجعل زوجها يكف عن تجاربه.

– ولكن أنت بنفسك..

أجابت ماريا لويزا مبتسمة:

– بالطبع سيقول أنني طفلة. ما أطلبه منك هو أن تخبره، بصفتك طبيباً، أن تجاربه تضرني؛ وهي كذلك، صدقني…

لم يجد جارسيا صعوبة في جعل فورتوناتو يتوقف عن أبحاثه -ربما كان مستمراً في إجراءها في مكان آخر دون أن يعلم أحد بذلك. شكرت ماريا لويزا جارسيا على مساعدته لها وللحيوانات التي لم تكن تطيق رؤيتها تتعذب. كانت تسعل من وقت لآخر؛ سألها جارسيا إن كانت مريضة فأجابته بالنفي.

– دعيني أجس نبضك.

– أنا بخير.

غادرت الغرفة دون أن تعطيه يدها. ساور جارسيا القلق. فكر أنها ربما كانت مريضة بالفعل وأنه لا بد من فحصها وتنبيه زوجها قبل فوات الأوان.

بعد يومين – تماماً في اليوم الذي قابلناهم لأول مرة، ذهب جارسيا لتناول العشاء في بيتهما. أخبروه في غرفة الجلوس أن فورتوناتو في المكتب فمضى ناحيته، وحين وصل إلى الباب خرجت ماريا لويزا مغتمة.

– ما الأمر؟

– الجرذ! الجرذ! صاحت المرأة بصوت مخنوق تاركة المكان بعجالة.

تذكر جارسيا أنه سمع فورتوناتو يتشكى في اليوم السابق من جرذ قرض إحدى أوراقه المهمة، غير أن ما رآه لم يكن ليخطر له على بال. رأى فورتوناتو في منتصف المكتب جالساً إلى الطاولة وقد وضع عليها طبق فنجان مملوء بالكحول المشتعل. كان اللهب يخفق. بين إبهامه وسبابته كان يمسك بخيط معقود حول ذيل الجرذ، بيمنا كانت يده اليمنى تحمل مقصاً. لحظة دخول جارسيا إلى المكتب قطع فورتوناتو إحدى سيقان الجرذ؛ ثم أدنى الحيوان المسكين من اللهب بشكل خاطف، كيلا يقتله. ثم راح يتأهب لفعل نفس الشيء بالساق الثالثة –كان قد قطع واحدة قبل قدوم جارسيا. تسمر جارسيا في مكانه مذعوراً.

– اقتله فوراً!

– حالاً.

وبابتسامة لا تحاكى، في انعكاس صادق لروح مفعمة بالرضا وهي تتلذذ بأشهى الأحاسيس، قطع الساق الثالثة وأدنى الجرذ من اللهب مرة أخرى. تلوى الحيوان البائس هنا وهناك، صاراً، نازفاً، مسفوعاً بالنار، ومع ذلك لم يمت. أشاح جارسيا بوجهه ثم نظر مجدداً ومد يده ليوقف مأساة الفأر، ولكنه لم يستطع، لأن هذا الرجل كان يثير الهلع بوداعة محياه المتوهجة. تبقت ساق واحدة؛ قطعها فورتوناتو ببطء شديد، تالياً المقص بعينيه. سقطت الساق. توقف لينظر إلى الجرذ نصف الميت قبل أن يدنيه من اللهب للمرة الرابعة بحذق بالغ، ليبقي، قدر الإمكان، على أي أثر للحياة فيه.

واقفاً قبالة فورتوناتو، استطاع جارسيا أن يسيطر على تقززه من المشهد وأن يراقب تعابير الرجل. ليس ثمة غضب أو حقد؛ نشوة طاغية وحسب، هادئة وعميقة؛ ما يمكن أن تشعر به عند سماع سوناتا، أو تأمل منحوتة بديعة –شيء شبيه بإحساس جمالي نقي. بدا لجارسيا، وكان محقاً، أن فورتوناتو قد نسي وجوده تماماً. إن كان الأمر كذلك فمن غير الممكن أن يكون ما يراه محض تمثيل –كان هذا واقعاً حقيقياً. كان اللهب يذوي. بدا الفأر كما لو كان ما يزال محتفظاً بنزر يسير من الحياة؛ طيف طيف. استغل فورتوناتو الأمر لصالحه وقطع أنف الجرذ وأدنى جسده من النار. أخيراً ترك الجرذ يسقط في الطبق، ودفع نثار الدم والجلد المحترق بعيداً عنه.

عندما نهض من كرسيه صدم لمرأى الطبيب. تصنع الغضب مما فعله الجرذ بورقته، غير أنه كان تصنعاً فجاً.

“عقاب بلا غضب” فكر الطبيب، “الحاجة إلى إحساس بالنشوة لا يتأتى إلا عبر ألم كائن آخر. ذاك هو سر الرجل”.

شدد فورتوناتو كثيراً على أهمية الورقة وما فقده –الوقت وحسب، هذا صحيح، ولكن الوقت كان ثميناً للغاية بالنسبة له في تلك الأيام. استمع له جارسيا دون أن يقول شيئاً ودون أن يصدقه لحظة واحدة. تذكر تصرفاته، التافهة وسواها، وعثر على نفس التفسير لها جميعاً. كان الأمر كما لو كانت حساسية الرجل للأشياء قد مرت بتحول خطير، فانصرفت إلى نوع غريب من التذوق الجمالي –كان نسخة مصغرة من كاليغولا*.

عندما عادت ماريا لويزا إلى المكتب، بعد وقت قصير، خطا زوجها نحوها وأمسك بيديها قائلاً: “يا لهذا الكائن الصغير الهش!”، ثم أضاف ملتفتاً إلى الطبيب: “أتصدق أنه كاد يغمى عليها؟”.

دافعت ماريا لويزا عن نفسها بحياء، قائلة أنها كانت متوترة الأعصاب وأنها امرأة، ثم ذهبت وجلست قرب النافذة مع صوفها وإبرها، بينما كانت أصابعها ترتعش لا تزال، تماماً كما وجدناها في بداية القصة. تذكرون أن الثلاثة لاذوا بالصمت بعد أن تحدثوا عن أشياء عديدة: الزوج جالساً يطالع السقف والطبيب واقفاً يقضم أظافره. بعدها بلحظات توجهوا لتناول العشاء –لكنه لم يكن عشاءً بهيجاً. كانت ماريا لويزا تسعل بين الحين والأخر شاردة في أفكارها. تساءل الطبيب ما إذا كانت مهددة بالخطر رفقة هذا الرجل. كان مجرد احتمال، ولكن الحب أحاله يقيناً؛ شعر بالخوف عليها وقرر مراقبة الزوجين.

ظلت تسعل وتسعل، ولم ينقض عهد طويل حتى أزاح المرض القناع عن وجهه. كان مرض السل. ذلك الثعبان البحري الشره الذي يمتص الحياة ولا يبقي سوى العظام. كانت فاجعة بالنسبة لفورتوناتو. كان يحب زوجته كثيراً، بطريقته. كان معتاداً عليها، ولن يكون فقدها أمراً هيناً. لم يوفر جهداً، أو أطباء، أو أدوية، أو تغييراً للجو. جرب جميع العلاجات وجميع المهدئات. ولكن عبثاً. كان مرضها مميتاً.

في الأيام الأخيرة، بينما كان شاهداً على نضال الفتاة الأخير، طغت طبيعة زوجها على أي شغف آخر. لم يفارقها مطلقاً؛ سمر عينيه الباردتين الباهتتين على تحلل الحياة البطيء والمؤلم، مستمتعاً بلحظات معاناتها واحدة تلو الأخرى. كانت مهزولة وشفافة نهشتها الحمى وأضناها الموت ذاته. أنانيته التي لا تلين، المتضورة للالتذاذات الحسية، لم تتنازل عن دقيقة واحدة من عذابها، ولم تدفع ثمناً لذلك ولو دمعة يتيمة، علناً أو في الخفاء. فقط حين ماتت شعر بالصدمة، وعندما عاد إلى صوابه وجد نفسه وحيداً من جديد.

في الليل، بعد أن مضت قريبة ماريا لويزا التي ظلت بجانبها وهي تحتضر لتأخذ قسطاً من الراحة، مكث فورتوناتو وجارسيا في الغرفة ليسهرا عند جثمانها، غارقين في أفكارهما. كان فورتوناتو مرهقاً فاقترح عليه جارسيا أن يرتاح قليلاً.

– اذهب ونم ساعة أو اثنتين. سأقوم بالمثل عندما تعود.

ذهب فورتوناتو إلى غرفة مجاورة. تمدد على الأريكة وغط في النوم على الفور، لكنه استيقظ بعد عشرين دقيقة. حاول العودة للنوم، غفا بضع دقائق، ثم نهض وغادر الغرفة. سار على أطراف أصابعه لئلا يوقظ قريبة ماريا لويزا التي كانت نائمة في الجوار، وعندما وصل إلى الباب توقف مذهولاً.

كان جارسيا واقفاً قرب الجثمان وقد كشف غطاء الوجه وراح يحملق في وجه المرأة الميتة. ثم، كما لو كان الموت قد أضفى روحانية على كل الأشياء، انحنى وقبل جبينها. كان فورتوناتو قد وصل إلى الباب في تلك اللحظة. توقف مذهولاً. محالٌ أن تكون قبلة صداقة. لا بد أنها كانت خاتمة كتاب الخيانة. لم يكن يشعر بالغيرة، ليكن هذا معلوماً. لقد مزجت الطبيعة العناصر بداخله بحيث منعت عنه مشاعر الغيرة والحسد، ولكنها أعطته الخيلاء التي لم تكن أقل إثارةً للامتعاض. حدق مذهولاً، عاضاً شفتيه.

انحنى جارسياً لتقبيل ماريا لويزا مجدداً ولكنه لم يستطع السيطرة على أساه هذه المرة. أفسحت القبلة الطريق لنشجات البكاء، ولم يكن لعينيه مزيد قدرة على حبس الدموع التي انهمرت غزيرة، دموع حب ظل مقموعاً، دموع حب ويأس عاجز. ومن مكانه عند مدخل الباب، حيث ظل واقفاً، راح فورتوناتو يتملى جيشان الألم الروحي ذاك، والذي استمر طويلاً، طويلاً جداً، طويلاً على نحو لذيذ.

 

 

 

*أعضاء عصابات نشطت في شوارع ريو دي جانيرو في القرن التاسع عشر، وكابويرا فن قتالي أفروبرازيلي معروف.

* كاليغولا امبراطور روماني عرف بطغيانه وساديته ونزواته الغريبة.

 

 

فيصل الحضرمي

2019/2/4

إرسالمشاركةغرد
الخبر السابق

فراس السوّاح والضّجيج حول استضافته في السلطنة

الخبر التالي

مسيرة الشورى (3).. المرأة ومجلس الشورى

شؤون وطنية

شؤون وطنية صحيفة إلكترونية مرخصة من وزارة الإعلام، ومختصة بمتابعة الشأن المحلي وقضايا الرأي العام، وتصدر عن النهار للإعلام الرقمي.

الأرشيف

© 2017 - 2026 شؤون وطنية -جميع الحقوق محفوظة.

No Result
إظهار جميع النتائج
  • الرئيسية
  • أخبار الوطن
    • محليات
    • مال وأعمال
    • متابعات وتحقيقات
    • الرياضة
  • ثقافة وأدب وفنون
  • مقالات
  • علوم وتكنولوجيا
  • طب وصحة
  • من نحن
  • تواصل معنا

© 2017 - 2026 شؤون وطنية -جميع الحقوق محفوظة.

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In