العمانية:
وقّعت المؤسسة العامة للمناطق الصناعية “مدائن ” مع شركة عُمان للاستثمار والتطوير القابضة ” مبادرة ” اتفاقية استثمار لنقل إدارة مدينة الرسيل الصناعية وتطويرها لتكون أول مدينة صناعية يتم إدارتها وتشغيلها وفق قواعد القطاع الخاص في السلطنة.
ويأتي ذلك استنادا إلى قرار مجلس إدارة “مدائن” باعتماد برنامج تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص المنبثق من نظامها الأساسي الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 32 / 2015 الذي منحها مجموعة من الصلاحيات منها إسناد تطوير أي منطقة تابعة لها أو جزء منها إلى مطور أو أكثر وتقرير حق الانتفاع عليها وفقا لأحكام لائحة الاستثمار بالمناطق الصناعية التابعة لها.
وقد وقع الاتفاقية سعادة المهندس أحمد بن حسن الذيب وكيل وزارة التجارة والصناعة / رئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة للمناطق الصناعية “مدائن” وهلال بن حمد الحسني رئيس مجلس إدارة شركة عُمان للاستثمار والتطوير القابضة “مبادرة”.
وقال سعادة المهندس أحمد بن حسن الذيب إن هذه الاتفاقية تنص على نقل إدارة وتشغيل مدينة الرسيل الصناعية وتأتي كخطوة أولى في طريق تحويل باقي المناطق الصناعية التابعة لـ “مدائن” تدريجيا، حيث سيتم تقييم التجربة وبناء على النتائج سيتم نقل باقي مناطق المؤسسة وفق برنامج زمني معتمد يستمر لأربع سنوات انطلاقا من النهج الذي اعتمدته “مدائن” من خلال برنامجها الرامي لتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص لا سيما في مجال بناء وإدارة وتشغيل المناطق الصناعية والمناطق الاقتصادية المتخصصة التابعة لها.
وأوضح سعادته أن برنامج “مدائن” يتضمن جذب مطورين رئيسين لكافة المناطق الجديدة وعدم الاستثمار المباشر في عمليات التطوير والعمل على فتح المجال أمام القطاع الخاص للعمل تحت مظلة “مدائن” كمالكين ومطورين لمناطق التنمية الاقتصادية بمختلف الأنشطة الاستثمارية التي يجيزها نظام المؤسسة.
وقال سعادته إن المؤسسة تسعى من خلال هذه الاتفاقية إلى الاستمرار في تطوير المناطق الصناعية التابعة لها والتي تظهر كافة مؤشراتها الرقمية خلال الفترة الماضية نموا متزايد بحجم الاستثمارات وعدد الكوادر العاملة ومساحة الأراضي المؤجرة، مؤكدًا حرص المؤسسة على أن تكون تجربة خصخصة الإدارة والتشغيل في هذه المناطق نقلة نوعية تساهم بصورة فاعلة في رفع الكفاءة الاقتصادية عبر أسلوب ديناميكي متقن يضمن تحقيق مساهمة المناطق الصناعية والمتخصصة التابعة لـ “مدائن” في التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة والمستدامة.
وأشار إلى أنه بحسب الخطة الزمنية سيكون دور “مدائن” بحلول عام 2022 التخطيط والتنظيم والمراقبة والمتابعة، بينما تتولى الشركة المملوكة للمؤسسة التطوير والإدارة والتشغيل كمطور رئيسي في المناطق القائمة حاليا إضافة إلى جذب شركات التطوير المحلية والدولية كمشغلين رئيسين للمناطق الجديدة.
من جانبه قال هلال بن حمد الحسني رئيس مجلس إدارة “مبادرة” إن اختيار مدينة الرسيل الصناعية كأول مدينة صناعية في السلطنة يتم إدارتها وتشغيلها من قبل شركة عمان للاستثمار والتطوير القابضة “مبادرة” يعتبر نموذجًا ناجحًا لكافة مناطق “مدائن” المنتشرة في مختلف محافظات السلطنة، مشيرا إلى أن هذه المدينة الصناعية تحتاج إلى تسريع وتيرة الكثير من العمليات التشغيلية فيها وخاصة تلك التي تتعلق بتأهيل البنية الأساسية والمرافق العامة وتسريع الخدمات التي تتطلبها الأعمال القائمة بها.
وأوضح هلال الحسني أنه سيتم خلال العام 2019 تخصيص ما يقارب من 50 مليون ريال عماني لتنفيذ المراحل التوسعية في مدينة الرسيل الصناعية وإعادة تأهيل المراحل القائمة بها حاليا ، مشيرًا إلى أنه بموجب هذه الاتفاقية ستتولى شركة “مبادرة” اعتبارا من اول يناير 2019 إدارة مدينة الرسيل الصناعية وتشغيلها من خلال تأجير الأراضي والمنشآت والمباني القائمة عليها وتسويق المدينة داخل السلطنة وخارجها ووضع القواعد والإجراءات لتطوير وتشغيل المنطقة بعد موافقة مجلس إدارة “مدائن” والتعاقد مع جهات مؤهلة لتوفير الخدمات في المدينة بالإضافة إلى إدارة وتنظيم العمليات التشغيلية التي حددتها الاتفاقية بما في ذلك إدارة وتشغيل المباني القائمة في المدينة الصناعية حاليا.
وأكد الحسني أن شركة “مبادرة” ستواصل العمل على ديمومة وسلامة البنية الأساسية في المدينة الصناعية بما يتوافق مع متطلبات الأنشطة فيها إلى جانب بناء وإدارة وتشغيل كافة مرافق الخدمات الأساسية من محطات الصرف الصحي والمياه والكهرباء وبما لا يتعارض مع اختصاصات أي جهة مختصة بذلك وتقديم أي خدمات جديدة تتوافق مع متغيرات السوق.
وفيما يتعلق بإنشاء وإدارة وتشغيل مدينة الرسيل الصناعية وتنفيذ بنية أساسية أو علوية أو مرافق عامة بها والقيام بأعمال تطويرها أو جزء منها، بيّن الحسني أنه سيتم وفق خطة تطوير معتمدة من قبل “مدائن”، وبالنسبة للمناطق التي يوجد بها مخططات تنفيذية عامة، فستتولى “مبادرة” استكمال تنفيذها بالتنسيق مع “مدائن” حيث يشمل التطوير على كافة أعمال البنية الأساسية وعمليات الإدارة والتشغيل مثل تنفيذ الطرق وشبكات المياه والهاتف والكهرباء والصرف الصحي وتصريف مياه الأمطار وكافة الأعمال المطلوبة لتنمية أي منطقة أو جزء من المنطقة وإنشاء المجمعات السكانية والعمالية في المدينة الصناعية وإنشاء الفنادق والمنتجعات السياحية لخدمة الشركات المستثمرة وتنفيذ مشاريع الخدمات اللوجستية بالإضافة إلى إنشاء محطات توليد الكهرباء وتحلية المياه.
