بقلم: محمد بن عيسى البلوشي*
لا ريب أن الجهود التي تبذلها الدول العربية من خلال برامجها نحو تمكين المرأة إقتصاديا، هو أمر محمود يقودنا إلى الإستفادة من تلك الأيادي في تنمية الجانب الإقتصادي في تلك البلدان، وهنا نؤكد على أهمية قيام الحكومات بدورها الفاعل نحو تعزيز هذا الملف، فالمرأة منذ زمن بعيد تلعب دوراً إقتصادياً من خلال نوعية الأعمال التي تنفذها على مستوى أسرتها ومجتمعها.
في عمان قد تكون المرأة أوفر حظاً للعب دور حيوي ومحوري في الجانب الإقتصادي، فكما نجدها وزيرة لإحدى القطاعات – وهو الصناعات الحرفية والتي تتواجد فيها المرأة بنسبة أعلى من الرجل تزيد عن 80% – كذلك نسجل حضورها في مختلف قطاعات العمل الفنية والإنتاجية والمتخصصة، وأيضا في ريادة الأعمال من خلال إدارتها للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وأيضا متناهية الصغر.
من حيث التشريعات والقوانين، قد نكون في السلطنة من الدول المتقدمة في مؤشر تمكين المرأة العمانية في قطاعات العمل، ولكننا نحتاج إلى غرس فكرة التمكين المتطور الذي يُفعِّل دور المرأة بشكل أكبر ويجعله دورا متجددا، من خلال مساعدة المرأة لتطوير أعمالها. فعلى سبيل المثال تحتاج المرأة العمانية إلى دعم فاعل مع مؤسستها أو شركتها الصغيرة والتي غالبا ما يكون نشاطها خدميا أو لتوفير وإدارة المنتجات الخفيفة كمستلزمات المرأة، ونتطلع إلى وجودها في مجال الصناعات المتوسطة والثقيلة.
إن التفكير حول موضوع تمكين المرأة إقتصاديا لهو أمر حتمي وضروري، خصوصا في هذه المرحلة التي يتطلب فيها أن تلعب دورا محوريا في إقتصادها، ليس على مستوى تقديم الخدمات المتعارف عليها، بل على مستوى تواجدها في إدارة وتصنيع المنتجات الضرورية التي يحتاج إليها السوق المحلي، فالمرأة الحرفية تحتاج إلى أن تتطور مع تطور خبراتها في هذا المجال، والمرأة الريفية تحتاج إلى تطوير أدواتها كي يكون لها دورها الفاعل في حقول العمل المتنوعه، مع تقديرنا وإمتنانا الواسع لوجود المرأة الطبيبة والممرضة والمعلمة والتي حققت فيها نجاحات مهمة قادت إلى تطوير تلك القطاعات.
إننا اليوم نقف وقفة تقدير وإجلال للمرأة العمانية في جميع قطاعات العمل، وعلينا أن نعمل معها بيد واحد لمساعدتها في أداء واجباتها على أكمل وجهة، ونهيئ كل الظروف التي تعينها على حمل وأداء تلك الأمانة الوطنية.
*كاتب وصحفي عماني
