العمانية :
تم اليوم بمقر مجلس عُمان في البستان اشهار الوثيقة العربية ” لحماية البيئة وتنميتها ” التي تنص على ترسيخ التوازن بين حماية البيئة ومستلزمات التنمية من خلال وضع المرتكزات الأساسية للعمل البيئي الذي يأخذ في الاعتبار النهوض المتوازن بين الجوانب الاقتصادية والاجتماعية وصون الموارد الطبيعية والمحافظة على البيئة .
رعى اشهار الوثيقة العربية ” لحماية البيئة وتنميتها “معالي محمد بن سالم التوبي وزير البيئة والشؤون المناخية .
وقال معاليه في كلمة له خلال الحفل إن السلطنة عملت منذ بداية عصر النهضة على ترسيخ هذا التوازن مشيرًا الى أنه يتم حاليًا إدخال الاعتبارات البيئية في مراحل التخطيط
والتنفيذ لمشروعات التنمية وتكريس مبدأ التعاون والعمل الجماعي بين الجهات الحكومية والبرلمانات والمجالس نهجًا أساسيًا لرفع كفاءة المشاريع التنموية في كافة المجالات لتحقيق التوازن بين متطلبات التنمية والمحافظة على سلامة البيئة ومواردها الطبيعية .
وأكد معاليه أن السلطنة أولت اهتمامًا كبيرًا بإدارة القطاع البيئي عبر تأمين سلامة البيئة ومكافحة التلوث والمحافظة على النظم البيئية المختلفة في إطار الأهداف الأساسية للتنمية المستدامة وحماية الحياة الفطرية وصون الطبيعة والحفاظ على الموارد المتجددة والعمل على الإفادة منها بصورة مستدامة ومراقبة وتقييم التغيرات المناخية من أجل الحفاظ على سلامة النظم البيئية والاجتماعية والاقتصادية بالإضافة إلى نشر الوعي والثقافة البيئية
وغرس مفاهيم متطلبات التعامل مع البيئة والشؤون المناخية.
وأوضح معالي وزير البيئة والشؤون المناخية أن اصدار الوثيقة العربية ” لحماية البيئة وتنميتها ” في مسقط سيكون إضافة جديدة لمنجزات البرلمان العربي مؤكدا إلى أهمية التنسيق بين الدول والتعامل مع التحديات البيئية التي لا تعترف بالحدود الجغرافية في إيجاد الحلول البناءة التي تساهم في الحد من التأثيرات الحاصلة .
من جانبه قال معالي الدكتور مشعل بن فهم السلمي رئيس البرلمان العربي في كلمة له لإن اطلاق ” الوثيقة العربية لحماية البيئة وتنميتها ” جاء تجسيدًا لاهتمام السلطنة بالبيئة والمحافظة عليها من خلال مكانة وخبرة السلطنة في مجال سن القوانين ووضع السياسات والخطط والبرامج البيئية وتطبيقها باعتبارها من ضمن الدول العشر الأولى على مستوى العالم في الاهتمام بالبيئة مشيرًا إلى أنها أول دولة عربية تقدم جائزة عالمية باسم جائزة السلطان قابوس الدولية لصون البيئة .
واعتبر معاليه أن اطلاق البرلمان العربي للوثيقة العربية لحماية البيئة وتنميتها من السلطنة يعد شهادة تقدير للدور الذي تقوم به لعنايتها واهتمامها بالبيئة والمحافظة عليها وتنميتها كما أن اهتمام البرلمان العربي بإعداد ” وثيقة عربية لحماية البيئة وتنميتها ” جاء من واقع التحديات والصعوبات التي تواجه الأمة العربية في مجال البيئي .
وأشار معالي رئيس البرلمان العربي إلى أن ” الوثيقة العربية لحماية البيئة وتنميتها ” تعد تشريعًا مرجعيًا عربيًا لحماية البيئة وتنميتها وتهدف إلى تقنين وتأطير وصون البيئة العربية وتأكيدًا للترابط الشديد بين حماية البيئة والموارد الطبيعية وبين مفهوم التنمية الشاملة والمستدامة بأبعادها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وتعزيز مفهوم الامن البيئي العربي كأحد أهم ركائز الامن القومي العربي .
وفي سياق متصل أوضح سعادة الدكتور خالد بن سالم السعيدي أمين عام مجلس الدولة أن استضافة السلطنة ممثلة في مجلس الدولة لهذا الحدث جاء بالتزامن مع الاحتفالات بالعيد الوطني الثامن والأربعين المجيد مبينًا أن إشهار الوثيقة العربية للبيئة يعد الحدث الأهم الذي يعكس تنامي الاهتمام العربي بحماية البيئة ويؤكد الحرص على صونها من خلال رؤية شاملة وإجراءات فعالة وفي إطار تعاون إقليمي بناء يخدم بيئتنا العربية ويسهم في تنمية مواردنا الطبيعية لفائدة الأجيال الحالية والمستقبلية.
وأكد سعادته على أهمية الاعتدال في الإفادة من الموارد وعدم التسبب في إفسادها لأنها تشكل مصدر استمرار الحياة البشرية على كوكب الأرض مبينًا أن الاستغلال الخاطئ لهذه الموارد وسوء التعامل معها ينتج عنه مهددات جمة لبيئة الكرة الأرضية.
من ناحيته قال أمين عام مجلس الدولة إن السلطنة تولي اهتمامًا بالغًا لحماية البيئة وتبذل جهودًا كبيرة لصون مواردها وقد تبدى ذلك جليًا منذ فجر النهضة المباركة بقيادة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم (حفظه الله ورعاه ) حيث حرصت المرتكزات التشريعية للتنمية الشاملة على تكريس مبدأ المواءمة بين تحقيق أهداف التنمية والحفاظ على البيئة وضمان استدامة الموارد .
وأشار إلى أن يوم البيئة العماني الذي يصادف الثامن من يناير من كل عام يعد أحد تجليات الاهتمام العماني بالبيئة من خلال التأكيد على مشاركة كافة شرائح المجتمع في الجهود المبذولة لصون الموارد الطبيعية توظيفًا لسمات الشخصية العمانية التي تتجذر لديها مفاهيم حماية موارد البيئة مؤكدًا حرص السلطنة على المشاركة الفعالة في الجهود الدولية المبذولة لصون البيئة وحمايتها إيمانا منها بأن التحديات البيئية لا تعترف بالحدود
ولا تتقيد بالجغرافيا حيث انضمت إلى العديد من الاتفاقيات والبروتكولات الدولية في مجال الحفاظ على البيئة والتزمت ببنودها تعزيزًا للتعاون الدولي وتحقيقا لتكاملية الجهود الأممية في هذا المجال.
ولفت الى أن جائزة السلطان قابوس لحماية البيئة هى الأولى عربيًا في المجال البيئي وجاءت تتويجًا لمواقف السلطنة وشاهدًا على جهودها في خدمة قضايا البيئة والتنمية وهي تُمنح من قبل منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) والتي أسهمت في خدمة العمل البيئي من خلال تكريم كوكبة من المهتمين بشؤون البيئة .
ومضى سعادة الدكتور خالد بن سالم السعيدي أمين عام مجلس الدولة يقول إن جسامة التحديات البيئية الماثلة في عالمنا العربي تحتم العمل المشترك والتنسيق بين الدول العربية والمنظمات والهيئات الإقليمية المعنية بحماية البيئة للحفاظ عليها وتكثيف الجهود لإعداد الاستراتيجيات الكفيلة بالتصدي للمشكلات التي تواجهها مقدرًا الجهود التي يقوم بها البرلمان العربي في هذا الشأن من خلال مساعيه لوضع تصور لقانون عربي
استرشادي لحماية وصيانة البيئة إلى جانب إقرار مشروع الوثيقة العربية الإطارية لحماية البيئة وتنميتها التي يُحتفى اليوم بإشهارها والهادفة إلى حث الدول العربية على الاهتمام
بحماية البيئة والحياة الفطرية والاستغلال الأمثل لمواردها الطبيعية.
حضر الحفل معالي الدكتور يحي بن محفوظ المنذري رئيس مجلس الدولة وعدد من المكرمين أعضاء مجلس الدولة وعدد من أصحاب السعادة أعضاء مجلس الشورى والوكلاء وأعضاء من البرلمان العربي.
