العمانية:
استعرض الإعلامي البحريني غسان الشهابي مستقبل الصحافة الورقية التي تمر بحالة من التغيرات الجذرية والأساسية الواسعة منذ عام 2004، أي منذ انطلاق وسائل التواصل الاجتماعي، والتي غيرت عبر الإنترنت المفهوم السابق للإعلام المقروء والمسموع والمرئي.
جاء ذلك في محاضرة له نظمها النادي الثقافي بمقره بالقرم مساء أمس محاضرة بعنوان” الإعلام الإلكتروني ومستقبل الصحافة الورقية” وقدمها الإعلامي البحريني غسان الشهابي بحضور معالي الدكتور عبد الله بن ناصر الحراصي رئيس الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون وعدد من الإعلاميين والمهتمين.
وتطرق المحاضر – من خلال تجربته التي تصل إلى 30 عاما في الصحافة – إلى أهم التحديات التي تواجه الصحافة الورقية على المستوى الإقليمي، كما عرض التجارب العالمية في هذا الصدد، وتأثير الإنترنت والإعلام الاجتماعي حالياً على الصحافة بشكل عام، والصحافة الورقية بشكل خاص.
كما استعرض عدد من التجارب، وشهادات حيّة وجريئة من متخذي القرار في الصحف اليومية في دول مجلس التعاون الخليجي من خلال رؤيتهم لمستقبل الصناعة التي يقومون عليها، خصوصا أن الصحافة في بعض دول المجلس تتجاوز الثمانين عاماً، أي أنها عاصرت الكثير من المحطات الأساسية في البناء الفكري والثقافي والاجتماعي الخليجي الذي كان يتلمس طريقه للحاق بما سبقه من الدول، وبالتالي فإن لها مكانا في الوجدان العام.
وطرح المحاضر عددا من الحقائق والاتجاهات التي توصّل إليها عبر دراسة علمية أجراها، وتبيّن مستقبل الصحافة اليومية المطبوعة، وموقعها من المشهد الإعلامي الحالي والمستقبلي في المنطقة، وما ستؤول إليه هذه الصناعة في المستقبل القريب وتداخلها مع الإعلام الالكتروني والتوجهات العالمية في هذا الشأن.
وفي نهاية المحاضرة دار نقاش ومداخلات بين الحضور من المتخصصين والمهتمين حول مجال الصحافة المطبوعة والإلكترونية والتحديات التي تواجه العمل الإعلامي حيث تفاعل المحاضر مع تلك المداخلات وأجاب على العديد من التساؤلات التي تنصب حول مصير الصحافة الورقية.
الجدير بالذكر أن الإعلامي غسان الشهابي بدأ عمله في الصحافة منذ عام 1989م، وأسهم في إنشاء وتأسيس عدد من الصحف البحرينية اليومية، وفي عام 2007م فاز بجائزة الصحافة العربية في دبي، كما صدر له العديد من المؤلفات منها: سنوات التحدي، بوابات العبور، قطرات خليجية وانبلاج النور.
