مسقط _ شؤن عمانية
بدأت صباح اليوم الأثنين فعاليات “البرنامج التعريفي للأطباء الجدد” الذين التحقوا بالمجلس العماني للاختصاصات الطبية للعام الأكاديمي الجديد (٢٠١٨-٢٠١٩ ميلاديا) وعددهم ( ٦٤ ) طبيبا عمانيا وذلك لإكمال دراستهم التخصصية بالمجلس.
و شمل البرنامج التعريفي كلمة لسعادة الدكتور هلال بن علي السبتي الرئيس التنفيذي للمجلس العماني للاختصاصات الطبية رحب فيها بالأطباء الجدد، ثم تم تقديم نبذة تعريفية بالمجلس ومراحل تأسيسه، والرسالة التي يحملها خدمةً لهذا الوطن، والبرامج التدريبية والأطباء المقيمين في المجلس وغيرها. كما احتوى البرنامج التعريفي كذلك على عدة محاضرات وفعاليات وحلقات عمل تهدف إلى إعطاء فكرة شاملة عن التدريب في المجلس وآلية تقييم الأطباء خلال سنوات دراستهم في برامج المجلس التدريبية. تخلله عرض فيلم قصير يقدم بعض النصائح العامة للأطباء. وعرض تعريفي عن مركز المحاكاة الطبي. ومن بين المواضيع الأخرى التي تم التطرق لها برنامج المجلس لمنهجية البحث العلمي وآلية الابتعاث لاكمال الدراسة التخصصية في الخارج وتخصصات الزمالة الطبية. ولأول مرة “محاضرة حول كيفية التعامل القانوني في المجال الطبي”
فيما تتواصل فعاليات البرنامج التعريفي في اليوم الثاني الموافق الـ الثامن والعشرين من أغسطس للتدريب على استخدام المكتبة الإلكترونية والتعريف بأهم مصادرها وقواعد المعلومات المرتبطة بها. كذلك للتعريف ببعض التطبيقات التي يستخدمها الأطباء المقيمين على الحاسب الآلي. كما سيتعرف الأطباء المقيمين الجدد على نظام الإدارة الإلكتروني (New Innovation ) حيث يوفر هذا النظام قاعدة بيانات متكاملة ويتيح المعلومات إلكترونيا وبطريقة آمنة. ويمكن للمستفيد استخدام التطبيق على الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية مستقبلا. والتي تقدم خدمات ومعلومات مختلفة كالتقييم، ونتائج الامتحانات، والتخطيط للمناهج الدراسية والتدريبية.
الجدير بالذكر أن هذه الفعالية تقام بشكل سنوي من أجل تعريف الأطباء العمانيين الملتحقين للدراسة في المجلس بالأنظمة المتبعة والمهارات المطلوبة أثناء التدريب وما يشمله من مشاريع ودور الطبيب في الارتقاء بإمكانياته.
وجاء إنشاء المجلس العماني للاختصاصات الطبية بموجب المرسوم السلطاني رقم (31/2006م) الصادر بتاريخ 3 من ربيع الأول 1427 هجريا الموافق 2 من إبريل لعام 2006 ميلاديا، وذلك لتدريب الأطباء العمانيين وتأهيلهم ليكونوا أطباء اختصاصيين في أحد البرامج التخصصية الطبية الـ 18 المعتمدة في المجلس وذلك بعد اجتياز اختبار القبول والمقابلات الشخصية. وتمتد سنوات التدريب في المجلس من 4 إلى 6 أعوام أكاديمية حسب التخصصات الطبية ويتلقى فيها الأطباء محاضرات نظرية وحلقات تدريبية باستضافة مجموعة من الخبراء من الدول المتقدمة طبياً، كذلك يتم ابتعاث مجموعة كبيرة منهم لبرامج تدريبية خارج السلطنة. ويحصل الطبيب المقيم بعد إتمامه فترة التدريب بالمجلس على شهادة إكمال التدريب، وشهادة الاختصاص من المجلس العماني للاختصاصات الطبية.
ويلتحق الطبيب العُماني بالمجلس لدراسة أحد التخصصات الطبية الثمانية عشر المتمثلة في: الأحياء الدقيقة، الأشعة، الأمراض الجلدية، التخدير، الجراحة العامة، الصحة النفسية والطب السلوكي، الطب الباطني، الكيمياء الحيوية والإكلينيكية، أمراض الأنسجة، أمراض الدم، أمراض النساء والولادة، الأذن والأنف والحنجرة، جراحة الفم والوجه والفكين، صحة الطفل، طب الأسرة، طب الطوارئ، طب العيون، وجراحة العظام. ويعد المجلس الآن لبرامج أخرى جديدة سيتم طرحها تباعاً بعد استكمال دراسات جدواها.
ويُتيح المجلس العماني للاختصاصات الطبية للطبيب المقيم فرصة التدريب في عدد من مراكز التدريب المعتمدة داخل السلطنة: كمستشفى جامعة السلطان قابوس، ومستشفى القوات المسلحة، ومستشفى الشرطة، والمستشفى السلطاني، ومستشفى النهضة، ومستشفى خولة، ومستشفى المسرة، وعدد آخر من المستشفيات المرجعية في المحافظات.
كما أخذ المجلس العماني للاختصاصات الطبية على عاتقه الارتقاء بالخدمات التي يقدمها ليس على المستوى المحلي فقط بل على المستوى الدولي لذلك وجه عنايته للحصول على الاعتماد الدولي، والذي يهدف من خلاله إلى النهوض والارتقاء بمستوى التدريب الطبي إلى مستويات متقدمة يضاهي ما تقدمه المؤسسات الأكاديمية الأخرى في دول العالم المتقدم.
لذا ارتبطت خطة المجلس في الأعوام الماضية إلى تفعيل الزيارات المختلفة إلى الولايات المتحدة الأمريكية مع مجلس الاعتماد الدولي للتعليم الطبي العالي بالولايات المتحدة الأمريكية حصل المجلس على أثره على اتفاق لتقييم المجلس العماني على أربعة مراحل رئيسية تستمر أربعة أعوام.
وحقق المجلس إنجازا دوليا وذلك بحصوله على الاعتماد المؤسسي من مجلس الاعتماد الدولي للتعليم الطبي العالي بالولايات المتحدة الأمريكية للمجلس وعدد من البرامج التدريبية التخصصية، حيث يعد هذا إنجازا يعكس ما يتمتع به المجلس من دور في الارتقاء بعملية التدريب والتأهيل للأطباء العمانيين. كما يأتي هذا الإنجاز ليعين على الارتقاء بالخدمات الصحية من خلال الارتقاء بالتعليم الطبي المتقدم للأطباء.
ويعمل المجلس على رفع كفاءة المدربين والأطباء المقيمين من خلال توفير مستوى متقدم من التعليم والتدريب للعاملين في مجالات الرعاية الصحية في بيئة أكاديمية متعددة التخصصات. حيث يوفر المجلس حلقات عمل تدريبية للأطباء المقيمين من خلال سلسلة برامج تدريبية تمتد على مدى أربعة أعوام تغطي المعلومات الأساسية للقيم والمبادئ الطبية لتمكين الأطباء من توفير الرعاية الطبية المناسبة والفعالة لعلاج المشكلات الصحية والارتقاء بمجال الصحة وكذلك توفير الأدوات الملائمة لتمكين الأطباء المقيمين من البحث وتقييم الرعاية الصحية المقدمة للمرضى والبحث عن الدليل العلمي لحل المشكلات الصحية وحلقات العمل التي يقدمها للأطباء المقيمين مثل : حلقات أخلاقيات المهنة الطبية، وحلقات الطب المبني على البراهين وحلقات تحسين الجودة وسلامة المرضى و وحلقات مهارات التواصل و حلقات منهجية البحث العلمي وحلقات الطبيب المقيم كمعلم وغيرها.
كذلك يقدم حلقات عمل للمدربين والتي يتم فيها استضافة خبراء من خارج السلطنة ليثروا الخبرة العلمية والعملية للمدربين وهناك برامج تدريبية تقام سنويا لجميع المدربين. وعليه يهدف المجلس بصفة عامة إلى تقديم حلقات عمل فعالة تثري ثقافة الأطباء المقيمين والمدربين على نحوعلمي سليم يواكب التعليم الطبي في العالم.
إضافة إلى ذلك يعمل المجلس على تنسيق وتنظيم الامتحانات التخصصية كاختبار الجزء الأول واختبار الجزء الثاني واختبار نهاية العام الأكاديمي. كما ينظم امتحانات المجلس العربي للاختصاصات الصحية، إضافة إلى عدد كبير من الامتحانات الدولية من كندا والولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة وغيرها.
ومن بين اختصاصات المجلس كذلك تقديم خدمتي التحقق من صحة المؤهلات ومعادلة الشهادات الصحية، والذي يسهم في انتقاء الكوادر ذات المؤهلات والكفاءات العالية، جاء ذلك ترجمة للمرسوم السلطاني رقم 93/2011 القاضي بتعديل بعض أحكام المرسوم السلطاني رقم 31/2006، والذي منح المجلس العماني للاختصاصات الطبية تقييم ومعادلة الشهادات الصحية. هادفا إلى الارتقاء بالكوادر الصحية العاملة بالسلطنة.
ويتطلع المجلس لتقديم خدماته بجودة عالية قياسا بالدول المتقدمة، حيث يدرس المجلس مدى إمكانية تفعيل نظام موحد يربط المؤسسات الصحية بالسلطنة؛ والذي سيسهل الإجراءات ويقلل وقت إنجازها من خلال الاستفادة من خبرات الدول المجاورة والدول المتقدمة في هذا المجال بحثا عن أفضل المعايير نحو تقديم خدمة للارتقاء بجودة الكوادر الصحية في السلطنة.
