العمانية: اعتبرت البرلمانية المغربية وعضوة البرلمان العربي وفاء البقالي أن السلطنة تعد دولة محورية وفاعلة في القرار العربي ولها دور كبير في دعم السلم والأمن العربي والدولي بفضل السياسة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – ومنذ انطلاقة عصر النهضة المباركة.
وقالت البقالي في حوار خاص نشرته صحيفة “الشبيبة” في عددها الصادر اليوم الأربعاء على هامش اجتماع البرلمان العربي بمقر جامعة الدول العربية بالقاهرة إن الدور الذي تقوم به السلطنة هو دور مشكور ومقدّر خاصة فيما يتعلّق بالقضايا العربية وتحديدًا القضية الفلسطينية ودعم الأشقاء في فلسطين مؤكدة أن الفضل لما وصلت إليه المرأة العمانية ينسب إلى حضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم –أيده الله- الذي عمل على تمكين المرأة عبر بوابة التعليم من خلال مقولته الشهيرة “سنعلّم أبناءنا ولو تحت ظل شجرة” وندائه الذي وجّهه للعمانيات بضرورة مشاركة أخيها الرجل في البناء والتنمية إيمانًا من جلالته أن المرأة هي نصف المجتمع بل هي أساسه ولا يمكن تحقيق التنمية إلا بإشراكها وانخراطها في جميع المجالات .
ومضت البرلمانية المغربية وعضوة البرلمان العربي وفاء البقالي تقول ” المرأة العمانية نجدها حاضرة في الاقتصاد والسياسة والإدارة ونجدها تتـــــقلّد مناصـــب رفيعة المستوى فهي الآن وزيرة وسفيرة وبرلمانية وتشغل مناصب كانت في السابق حكرًا على الرجال وهي منخرطة في المشاركة ببناء وطنها عبر دورها المحوري التربوي والأسري وهذا كله في إطار احترامها لشريعتها الإسلامية وهويتها العمانية والعربية وتقاليد وثقافة مجتمعها” .
وأضافت ” إننا في المغرب ننظر بعين التقدير والاحترام للمرأة العمانية فقد استطاعت تجاوز العديد من التحديات لتقديم صورة مشرّفة تليق بوطنها وحضارتها الضاربة في عمق التاريخ .. كذلك نُشيد بدعم صاحب الجلالة السلطان المعظم للمرأة من خلال بفكره المستنير وتبنّيه منهجًا معتدلًا متسامحًا بعيدًا عن الأفكار المتزمتة والرجعية التي لا تتلاءم وتطورات العصر ” .
وأكدت البقالي أن تجربة العمانيات في العمل الخيري وخدمة المجتمع التي برزت عبر المساهمات الجادة والإرادة والعزيمة القويتين هي تجربة تستحق التعميم في الكثير من البلدان العربية كما لا يمكن أن إغفال دورها البنّاء في نشر ثقافــــــتها والتعبير عن مجتمعها بمنتهى الرقي في المحافل العربية والدوليــــــة وهو ما يلقى استحسانًا كبيرًا من كل القيادات على المستوى العربي.
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية قالت البرلمانية المغربية إنه حان الوقت لمساندة حق الشعب الفلسطيني في التحرر وإقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وفقًا لمبادرة السلام العربية والقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية باعتبارها السبيل الوحيد لإحلال السلام الدائم والشامل في المنطقة والعالم فالقضية الفلسطينية تمثل القضية المركزية والجوهرية لأمتنا العربية بل لأحرار العالم وأصحاب الضمير الحي.
وبينت أن الانتماء والهوية هما أحد أهم ضامنات الأمن القومي العربي وإن مهمة تعزيز الانتماء وتكريس الهوية هي مهمة سامية تتطلب حشد الهمم والجهود للتغلّب على الصعوبات الجسيمة في ظل التحديات الخطرة والظروف والمتغيّرات والتحوّلات الإقليمية والدولية التي تحيط بالمنطقة العربية والصراعات الداخلية التي تجري في بعض الدول العربية وما أحدثته هذه المتغيّرات والتدخلات الخارجية من اضطرابات وتشريد ملايين من المواطنين خاصة النساء والأطفال.
وناشدت البرلمانية المغربية وعضوة البرلمان العربي وفاء البقالي في ختام حديثها الدول العربية توحيد جهودها ضد كافة أشكال التطرّف والإرهاب في مختلف بقاع العالم العربي من أجل اجتثاث الإرهاب من جذوره والقضاء عليه بصورة نهائية .
