الكاتب: يوسف بن علي البلوشي
تتوالى الأنباء السارة للناقل الوطني الطيران العماني من خلال إضافة وجهات جديدة له كالمغرب وتركيا وروسيا وأيضا إنضمام طائرات حديثة للأسطول يجعله في مقدمة الخيارات في أي نية سفر؛ وبالتالي لابد من تكاتف الجميع لإنجاح هذه المساعي من قبل ابناء الوطن .
اعجبتني مقوله لأحد المواطنين وآصراره على السفر على متن الطيران العماني عندما قال: “لو مهما كانت عروض الآخرين سأسافر على الطيران العماني في الوجهات التي يذهبها”. هذا الإصرار المحمود يحملنا إلى أن الالتفاف حول ما يحمل هويتنا يجب أن يكون خيارنا حيث الهدف الأسمى هو عمان وبالفعل لم تنتشر الطيرانات والنواقل الأخرى إلا من خلال إلتفاف أبناء بلدانها عليها.
وحملت أخر مؤشرات الأرقام التي صدرت من المجموعة العمانية للطيران انباء سارة مؤخرا تكمن في تحقيق الطيران العماني تحسنا في هوامش أرباحه بمقدار 7.2 مليون ريال نتيجة ارتفاع عوائد المسافرين، إضافة إلى تطبيق خطة لتقليل المصروفات برغم ارتفاع كلفة وقود الطائرات.
الوجهة الجديدة الى المغرب تفتح لأبناء بحري عمان و الأطلسي مزيدا من التعاون والتبادل الثقافي والأقتصادي والتجاري؛ فالمغرب بلاد متطورة لأبعد مدى اصبح من الضرورة الإستفادة من تجاربها في شتى المجالات.
ومتوقع أن يضيف الخط الى المغرب والعكس نشاط سياحي متوقع مايفوق 80 ألف سائح بشكل مبدئي خلال عام من انطلاق الخط بحسب مقاييس الرحلات السياحية للخليج من الجانب المغربي، بالإضافة إلى إزدياد البعد التجاري والإقتصادي والثقافي والقوى العاملة والتي تتميز بها المغرب الشقيق من حيث تنوع بيئات الحياة فيها وثراء التنوع المعرفي لديهم واتساع الرقعة الثقافية والدينية، خاصة وان المغرب به أكثر من 38 مليون مواطن، ولنقل أن ثلث منهم من طبقة رجال الأعمال وذوي الدخل المرتفع وهم يسافرون، وأيضاً هناك حركة سياحية من أوروبا نحو المغرب بإمكان الطيران العُماني استقطابهم إلى السلطنة أو إلى رحلاته لشرق اسيا أو الخليج بأسعار جاذبة تحقق الفوائد كلها ستنعكس على واقع الاقتصاد العماني.
وممكن أن يتوافق ذلك مع ما قامت به جهود شرطة عمان السلطانية من تسهيلات حول التاشيرات ليتممن أبناء المغرب ورواد الأعمال فيها بالحصول على تأشيرات دخول الى السلطنة مما يعزز من الفرص الاستثمارية ويدفع بالعلاقات التجارية بين البلدين الى آفاق ارحب، وسيجذب ذلك عددا كبيرا من رواد الأعمال والتجار والسياح للقدوم الى السلطنة للتعرف على هذا البلد لمقوماته وتاريخه وحضارته .
وختاما نجد ان في التطور والنمو الذي يحظى به الناقل الوطني ان ينعكس على الخطط الإستراتيجية مستقبلا .
