مسقط- شؤون عمانية: استقبلت غرفة تجارة وصناعة عمان اليوم الأربعاء القادم بمقرها الرئيسي وفدا تجاريا من رجال الأعمال الإيرانيين، وكان في استقبالهم سعادة قيس بن محمد اليوسف رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان، وبحضور راشد بن عامر المصلحي نائب رئيس مجلس الإدارة للشؤون الإدارية والمالية بالغرفة، ومحمد بن حسين باقر رئيس الجانب العماني في مجلس الأعمال العماني الإيراني، وعدد من اصحاب وصاحبات الأعمال.
ويأتي هذا اللقاء تعزيزا للعلاقات العمانية الإيرانية في القطاعات الصناعية والاستثمارية والاقتصادية، بالإضافة إلى الاطلاع على التجارب والاستفادة منها في مجال تطوير عمل القطاع الخاص، وتطوير عملية التبادل التجاري بين البلدين الصديقين، والعمل على تأسيس شراكات تجارية واستثمارية من شأنها تنمية وتطوير قطاع الأعمال.
وفي بداية اللقاء رحب سعادة قيس بن محمد اليوسف رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة بالوفد الإيراني الزائر مؤكدا على عمق العلاقات الاقتصادية والتجارية بين السلطنة والجمهورية الإسلامية الإيرانية، مشيرا إلى أن السلطنة على موعد مع علاقات تعاون اقتصادي أكبر مع إيران التي لا تبعد عن بعض المناطق العمانية سوى عشرات الكيلو مترات فقط، ولذلك ينبغي للبلدين أن يهيئ المناخ المناسب لتعزيز التعاون الاقتصادي بينهما في جوانبه المتعددة التجارية والصناعية والاستثمارية وفي مجال الخدمات أيضا، ومن أجل تعزيز التعاون التجاري العماني الإيراني فلابد من تهيئة الموانئ العمانية القريبة التى يمكنها استقبال البضائع الإيرانية والتصدير إليها باتباع الطرق السليمة في نقل هذه البضائع، بالإضافة إلى التباحث بشفافية مع الجانب الإيراني في الوسائل التى يمكنها تعزيز التبادل التجاري وتحد من المعوقات التى تقف في ولوج سلع الدولتين كل إلى الدولة الأخرى، كما يمكن تعزيز العلاقات التجارية بالمشاركة في المعارض التجارية المقامة في كل من البلدين، وتبادل زيارة الوفود التجارية، وتوقيع الاتفاقيات الثنائية ومذكرات التفاهم ذات الصلة بممارسة الأنشطة الاقتصادية بين المؤسسات العمانية المعنية والجهات المعنية في إيران، بالإضافة إلى الترويج والتعريف بمنتجات البلدين والفرص التجارية المتاحة عبر الأدلة والمنشورات وقوائم السلع وغيرها.
وأشار اليوسف إلى أن أعضاء الوفد الزائر يمثلون عددا من القطاعات الحيوية والهامة منها إنتاج وتصدير المواد الغذائية، والنفط والغاز، وتطوير المناجم، وإنشاء الطرق، والسياحة، وصناعة الكابلات الكهربائية، وصناعة مواد البناء، وإنتاج قطع غيار السيارات البلاستيكية، وقطاع البنوك والاستثمارات المالية، وغيرها من القطاعات، بالإضافة إلى قطاع مقاولات البناء، والبتروكيماويات، وتصنيع المواد الغذائية، واستيراد المواد الأولية لصناعة المواد الغذائية، بالإضافة إلى الاستثمار في إنشاء محطات الطاقة الكهربائية باستخدام الطاقة الشمسية أو الغاز.
وأكد اليوسف استعداد الغرفة لاحتضان الفعاليات المساهمة في تعزيز العلاقة الثنائية ومراسم التوقيع على أي اتفاقيات تجارية بين البلدين، حيث أنه خلال اجتماع اللجنة العمانية الإيرانية المشتركة بالأمس الأول (الثلاثاء) وبحضور وزارة التجارة من الجانبين، فقد أكدوا على تنمية التجارة والاستثمار بين البلدين، وتنمية علاقات التعاون الثنائي، وتطوير وتيرة النشاط التجاري بين البلدين الصديقين، وأهمية تبادل الوفود التجارية بينهما.
وأضاف اليوسف: “أشاد الجانب الإيراني بتعاون نظيره العماني في مجال تسهيل التأشيرات وخاصة لرجال الأعمال، بالإضافة إلى دراسة استخدام أحد موانئ السلطنة وتجهيزه لاستقبال البضائع الإيرانية، وتشجيع المستثمرين في الجانبين للتباحث في فرص الأعمال”.
وألقى المهندس محسن زرابي رئيس مجلس رجال الأعمال الإيراني العماني ومستشار أول معالي وزير التجارة والصناعة الإيراني ورئيس الغرفة الإيرانية العمانية المشتركة كلمة الوفد التجاري الإيراني، مؤكدا خلالها أهمية العلاقات الاقتصادية بين البلدين الصديقين ورفع حجم التبادل التجاري بما يخدم المصالح الاقتصادية في الدولتين.
كما قدم الدكتور رضا ساعدي عضو مجلس إدارة صندوق الاحتياطي الإيراني عرضا مرئيا حول أنشطة الصندوق الاحتياطي الإيراني، كما استعرض أهم الفرص الاستثمارية المتاحة في مختلف القطاعات الاقتصادية.
من جانبه تطرق الدكتور شهر آييني عضو مجلس إدارة صندوق ضمان الصادرات الإيراني للحديث حول أهمية صندوق الضمان في تسهيل التبادل التجاري وتجنب المعوقات المتعلقة بإصدار الضمانات.
واستعرض الدكتور بهرامي خبير اقتصادي في مؤسسة الاستثمار الإيرانية أهم طرق الاستثمار في إيران.
كما ضم الوفد الإيراني عددا من كبار المسؤولين الإيرانيين منهم الدكتورة آرزو جمالي مدير عام مجلس رجال الأعمال الإيراني العماني، وعدد من أصحاب وصاحبات الأعمال.
كما أقيمت لقاءات ثنائية بين أصحاب وصاحبات الأعمال العمانيين ونظرائهم الإيرانيين.
