BM
الأربعاء, أبريل 15, 2026
  • Login
شؤون وطنية
Bank Muscat Funds
  • الرئيسية
  • أخبار الوطن
    • محليات
    • مال وأعمال
    • متابعات وتحقيقات
    • الرياضة
  • ثقافة وأدب وفنون
    • عالم الكتب
    • انفوجرافيك
  • مقالات
  • علوم وتكنولوجيا
  • طب وصحة
  • من نحن
  • تواصل معنا
No Result
إظهار جميع النتائج
  • الرئيسية
  • أخبار الوطن
    • محليات
    • مال وأعمال
    • متابعات وتحقيقات
    • الرياضة
  • ثقافة وأدب وفنون
    • عالم الكتب
    • انفوجرافيك
  • مقالات
  • علوم وتكنولوجيا
  • طب وصحة
  • من نحن
  • تواصل معنا
No Result
إظهار جميع النتائج
شؤون وطنية
No Result
إظهار جميع النتائج

رسالة إلى جلال الدين الرومي

سبتمبر 29, 2017
في مقالات
الواتس ابالفيس بوكتويتر

بقلم: خالد محمد عبده

مضى زمنٌ يا سيدي كنت لي فيه طوق النجاة، كانت كلماتك ولا تزال باعثة على الحياة التي ينبض فيها القلب بصدقٍ، ويندهش فيها إنساني كطفل صغير يرى ما لم يشهده من قبلك على عتبة بابك التي لا تردّ طالبًا أبدًا.

ذهبتُ إلى مقامِ حضرتك المكانيّ في قونيه، وما كنتُ أحلم أني سأتمكن ولو لمرة من الطيران بجسدي المنهك إليك. حقق الله لي أمنيةً كنتُ أرجوها ولم أملك أسبابها أبدًا .. ضاقت بي الأرض الواسعة فلم يعد لي مكان هنا أو هناك ولا سبيل إلا الرضوخ لقضاء الله .. كنت رؤوفًا رحيمًا مثل نبينا الأكرم الذي أحببته أنت من كلّ قلبك وتأسّيت به وكررت تجربته ورسمت أجمل الصور له فيما أملاه قلبك على قلب من خطّ بالقلم جواهر ألفاظك .. استقبلتني في رحابك فالتزمتُ الصمت .. ومن ذا الذي ينطق بحرفٍ في حضرتك .. أنتَ العشقُ والجمال .. أنتَ الصدقُ والبساطةُ والتواضعُ .. أنت تبشّر بدين الله الرحيم الواسع .. لذا لم أشعر برغبة في الحديث وأنا في حضرتك .. وتبدّل حالي إلى صورة ظنّها القريبون فسادًا .. إلاّ أنها كانت جزءًا من النجاة.

لا أذكر أنني بكيت عند دخولي مقامك الشريف أو مقام صاحبك العزيز شمس الحق والدين، كنتُ مندهشًا كما كنتُ من قبل لحظة مشاهدتي للكعبة لأول مرّة، حتى جمعني الله كما أحبّ على كلماتك النورانية، فجلستُ أقرأُ جزءًا من القرآن في مصلاّك وجزءًا من كلماتك. أردتُ أن أسجّل بعدها تفاصيل اللقاء فلم يكن ذلك مقدّرًا، إذ أنّ تفاصيل حياتي المزعجة كانت تلاحقني في كل مكان أصل إليه. لم أكن أعرف أنني بزيارتك سأغتسل من كلّ ما مضى دون أن أشعر.

أتذكّر أنني حينما أردتُ الاغتسال من غباري وطيني بعد عودتي من مكّة ذهبتُ إلى أمّنا الحنون السيدة زينب .. أنت تعرفها وتحبّ جدّها ودائمًا ما تذكر هذه السلسلة المباركة في كتاباتك كنماذج نادرة على الإيمان بالحق والخير والجمال الذي لا يفتر ولا ينتهي.

إن حضوري معك كحضوري مع السيدة زينب، فأنت الأب وهي الأم تغفرون لي كما يغفر والديّ لي الكثير مما أفعل، وتبتسمون لي، ومهما غضبتم من أعمالي السيئة لا تطردوني أبدًا. فالرحمة المتجسدة على الأرض أنتم.

سقيتُ البعض من شرابكم أحيانًا وإن لم أشرب أنا في أوقات كثيرة .. أنا في رحابكم أعيش، وأرجو ألا أغادر هذا الرحاب أبدًا .. لستُ درويشًا صادقًا أحسنُ تلاوة الأذكار المنسوبة إليكم دون النظر في الأوراق؛ لكنني أسعد برؤية الدارويش حقًّا، وأقف في صفّهم وإن لم أكن مدافعًا كلاميًّا عنهم كما يدافع أهل الطرق اليوم بأقلام متكسّرة وأحبارٍ جافّة .. أنا أحبُّ الدرويش الحق الذي تساءلت أنت وشمس الحق تبريزي عن وجوده يومًا ما قائلا: (أين الدرويش الحق)؟!

سأخبرك بأمرٍ أنت كنت عليه شاهدا .. في زيارة لمقامك -رأيتني أنت أهلاً لها- كنتُ ساكنًا بك ومطمئنًّا كأنني أرتدي معطفًا ثقيلاً في برد قونيه الذي حدّثتنا عنه في كتابك المثنوي، كنت أشاهد مقامك من شرفة مسكني ليلاً .. أثبّت نظري على البقعة المباركة التي انتشر نورها في العالم أجمع .. وفي الصباح أتخفف من أحمالي وأدخل حضرتك الشريفة .. قرأتُ الفاتحة وأهديتُ ثوابها إلى أختي إيمان التي أذكرها دومًا في كل مقام شريف أزوره لعِظم مكانتها في قلبي.

في هذه الزيارة رأيتُ درويشًا .. وكتبت عنه الجملة التالية:

تذكّرت اليوم درويشًا التقيته في قونيه عند مولانا كان يزور ويؤدي ما يمثّله كإنسان حرّ! غير ملتفت لنظرة الناس إليه أو يحمل همّ مخالفٍ له فيستحضر الدليل .. أو مؤيد له سرعان ما يرتد تبعًا لما ورثته الأغلبية واعتقدته .. ظللتُ أتابع هذا الدرويش الذي تعكس حركته وأنفاسه وزيّه وقراءته مدة زيارته .. وجدتُ أنه لا يحق لي يومها أن أقف في مكانه.. فقد زار عني وعن غيري .. والتمستُ البركة منه بالسلام عليه، ولمّا عرف أني كنت أسمعه وهو يقرأ ويدعو… قبّل رأسي ووضع يده على صدري وشملني بدعائه.. بلسان لست أعرفه .. أدركتُ وقتها أن مسافةً شاسعة لا يطويها إلا الله تفصل بيني وبين هذا العالم .. مهما ادعينا المحبّة أو تصفّحنا الأوراق.. لكني تعلمت من هذا الرجل أن أقرأ حتى أهتدي ربما يجعل الله من القطرة بحرًا يغسلني أو يغسل بها غيري .. ولا يزال هذا العالم الرحب يجذبني إليه .. وكلما ضاقت الأحوال وارتفعت كفة الملل يبعث الله إشارة على يد أحد عباده وإن كان العبد لا يدري أنه يشير أو يشار به .. ليقول لنا إن الأمل لا شفاء منه كالعشق .. وربنا الأمل!

كان الدرويش متأدّبًا بآداب ربما جعلت البعض يسخر منه، فأهل الصور لا طاقة لديهم لفهم ما يدرك بغير البصر، لكن صورته ظلت نصب عيني لوقت ليس بالقليل .. تأسّيتُ بالدرويش في زيارتي التالية، فكررت ما فعل، حتى وقفاته بين الأرواح الطاهرة التي تجاور مقامك وقفت فيها، ولأن مقامك لا حدّ لأوله ولا لآخره ولا تعرف أنت حدود الأوطان المصطنعة، ولأنك لست من الشرق أو من الغرب، ولست من الهند أو بغداد أو مصر، فإن كلّ أجناس الأرض تقصد حضرتك .. يجعلني ما أشاهده في هذا المقام أصدّق رواية يوم عُرسك وانتقالك إلى الرفيق الأعلى وأن جميع طوائف الشعب بأديانهم ومذاهبهم المختلفة شيعوا جنازتك.

وقفتُ في الأماكن التي وقف فيها الدرويش وقرأت الفواتح والصلوات، ولأنني تعلّمت من أحباب سيدي الشيخ ناظم الحقّاني فضل سورة يس بعد سماعها مع درويش من البرازيل، فأخذت المصحف الذي أحب أن أقرأ فيه كلما زرت مقامك، لون المصحف أحمر، وعليه حرف العطف والوصل (و)، وكلماته وخطوطه واضحة تذكّرنا بتاريخ جمع القرآن وتنزيله.

بدأتُ القراءة وبدأتَ أنت الغُسل لروحي، فما حُجب عنّي من ماء أخذ يخرج من عيني، لم أشعر بأنني أنتمي إلى هذا العالم وأنا معك، وإن كان عقلي دائمًا يذكّرني بما أقترفه في الليل والنهار من آثام، لكنك كنت جامعًا لنفسي.

التف الناسُ من حولي لأنهم يحبّون -كما تحبّ أنت- أن يسمعوا القرآن باللسان الذي نزل به. خرجتُ مطأطئ الرأس، فكما تعلم أنني لستُ في طهارة من بكوا خلفي، فأغلبهم لم يتلوّث بما تلوّثتُ به وغيري من العرب الوافدين إليك.

كنتَ كريمًا معي إذ أرشدتني إلى أهمية الصلاة لفريضة العصر في المكان الذي سطعت فيه الشمسُ على قلبك، وأظهر لك الله طريق العشق الممتد إلى سدرة المنتهى، حيث لا مُنتهَى.

كنتَ كريمًا معي أن جعلت أذني تُصغي للناي الذي لا يتوقّف عن العزف. كنتَ كريمًا معي فقد أصبحتُ بفضل ما تعلّمته منك أدرك عظمة الموسيقى وأنها صلاة كصلاة الخاشعين لربهم، تُكتبُ حروفها بماء من دم ولحم، وكما لا يصحُّ لمؤمن أن يقطع صلاة غيره لا يصح أن نوقف إذاعة الموسيقى ولو للحظة ما دمنا نعيش معها، فقدسيتها مستمدة من مكان ليس هنا.

كنتَ كريمًا معي أنك لم تجعلني منشغلاً عن درس الحقّ باحتفالات زائفة لا تنتمي إلى العارفين بك، وذهبت بي حيث يجلس بعض أتباعك المخلصين في زاوية من زوايا الحقّ مرددين للذكر: تسبيح وتهليل وتكبير وصلاة ورقص. لا يرتدون ثياب شهرة، ولا تطير ملابسهم وأرواحهم ثقيلة على الأرض، لا يحبون أن يلتقط أحدٌ صورةً لهم أو لمجلسهم فيثبّت لحظة من الزمن هم يريدون محوها.

كنتَ كريمًا معي أن عرفتني بامرأة تعدل ألف رجل، كانت تدعو لي وأنا أزور مقامك الشريف وإن أبعدت المسافات بينكما صورة إلا أن روحها قد ارتوت من ماء أنت تعرفه!

لا أريدُ أن أختم رسالتي إليك فالرسائل بيننا لا تتوقف، لكنك علّمتني أن قيمة المرء حديث قلبه، حينما أخبرتنا أن على المحبّ أن يتكلّم من قلبه، فهذا ما كان من قلبي لك في هذه الليلة، فعسى أن يجعلك راضيًا عن مُحبٍّ لك وتجعل قلبه ولو للحظات يبتسم!

ابنك خالد، كان مجاورًا بالمقطم، في ليلة رأس السنة الهجرية.

إرسالمشاركةغرد
الخبر السابق

مجلس الشؤون المالية وموارد الطاقة يحيل مشروع الميزانية العامة للسنة المالية 2018 إلى مجلس الوزراء

الخبر التالي

الجمعية العمانية للكتاب والأدباء تناقش التطرف الفكري، أسبابه، وكيفية معالجته

شؤون وطنية

شؤون وطنية صحيفة إلكترونية مرخصة من وزارة الإعلام، ومختصة بمتابعة الشأن المحلي وقضايا الرأي العام، وتصدر عن النهار للإعلام الرقمي.

الأرشيف

© 2017 - 2026 شؤون وطنية -جميع الحقوق محفوظة.

No Result
إظهار جميع النتائج
  • الرئيسية
  • أخبار الوطن
    • محليات
    • مال وأعمال
    • متابعات وتحقيقات
    • الرياضة
  • ثقافة وأدب وفنون
  • مقالات
  • علوم وتكنولوجيا
  • طب وصحة
  • من نحن
  • تواصل معنا

© 2017 - 2026 شؤون وطنية -جميع الحقوق محفوظة.

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In