الإثنين, أكتوبر 19, 2026
  • Login
شؤون وطنية
Bank Muscat Funds
  • الرئيسية
  • أخبار الوطن
    • محليات
    • مال وأعمال
    • متابعات وتحقيقات
    • الرياضة
  • ثقافة وأدب وفنون
    • عالم الكتب
    • انفوجرافيك
  • مقالات
  • علوم وتكنولوجيا
  • طب وصحة
  • من نحن
  • تواصل معنا
No Result
إظهار جميع النتائج
  • الرئيسية
  • أخبار الوطن
    • محليات
    • مال وأعمال
    • متابعات وتحقيقات
    • الرياضة
  • ثقافة وأدب وفنون
    • عالم الكتب
    • انفوجرافيك
  • مقالات
  • علوم وتكنولوجيا
  • طب وصحة
  • من نحن
  • تواصل معنا
No Result
إظهار جميع النتائج
شؤون وطنية
No Result
إظهار جميع النتائج

قراءة في مآلات التسريح القسري وتداعياته

أكتوبر 19, 2026
في مقالات
قراءة في مآلات التسريح القسري وتداعياته
الواتس ابالفيس بوكتويتر



سالم السيفي
ما أصعب من أن ينزف سوق العمل اليوم تحت وطأة قرارات متسارعة تعصف باستقرار المواطنين، وتحول الأمان الوظيفي إلى حلم يراود الآلاف ممن وجدوا أنفسهم بين عشية وضحاها عرضة للتسريح القسري. وما اقسى من أن تتحول حماية العمالة الوطنية إلى ملف مؤجل، وتتجاهل الجهات المعنية حجم الكارثة الاجتماعية التي تضرب الأسر، مما يجعلنا نقف أمام أزمة هيكلية تتطلب وقفة صارمة تعيد الاعتبار للإنسان قبل الأرقام، وتضع حداً لهذا النزيف المستمر.

ولطالما كنا نأمل بعد ما تم تسريح مجموعات مماثلة سابقا، أن تكون أزمات التسريح القسري مجرد عثرات عابرة في مسار سوق العمل، وأن تتوج الجهود الرسمية بقرارات حاسمة تغلق باب التسريح نهائياً، غير أن الواقع يفجعنا كل يوم بتجدد الكابوس وكأننا لم نتعلم شيئاً من دروس الماضي، لتستمر قرارات الفصل الصادمة في مباغتة المواطنين الأبرياء وهم في عز عطائهم المهني، عاكسة قصوراً مأساوياً في توفير بيئة عمل آمنة ومستقرة.

وتخنقنا الغصة حين تطالعنا الأخبار بأرقام مهولة للمسرحين، لإننا غالباً ما نغفل عن الوجه الإنساني الحقيقي لهذه الأزمة، فلا نملك إلا نلقي على أنفسنا الأسئلة التي ترهقنا أكثر لأننا لانجد إجابة تقنعنا، والأسئلة الأهم ما ذنب الأسر التي أُلقيت في مهب الريح؟ وما ذنب الزوجات اللاتي تحوّلن بين عشية وضحاها إلى حارسات لهموم العوز؟ وما ذنب أطفالٍ بُترت أبسط أحلامهم المعيشية والتعليمية؟ إنها جراحات غائرة تصيب نسيج المجتمع في مقتل، وتخلف وراءها آلاف القصص الحزينة التي لا تجد أذناً صاغية.

حيث لا تقتصر تداعيات التسريح على فقدان الدخل المادي فحسب، بل تمتد لتشكل زلزَالاً مدمراً للاستقرار النفسي والاجتماعي، ففقدان المعيل قسراً يفتح الباب على مصراعيه لارتفاع معدلات التفكك الأسري، وتنامي حالات الطلاق، وتفشي العوز والقلق الوجودي بين جدران المنازل، وإن هذه الأثمان الباهظة تُدفع من رصيد السلم المجتمعي، وهو ثمنٌ لا يمكن تبريره أو التعايش معه تحت أي مبرر اقتصادي واهٍ.

والسؤال الذي يفرض نفسه ،أين دور وزارة العمل والجهات المعنية بحماية القوى العاملة الوطنية؟ في الوقت الذي لم يجدي فيه الصمت المطبق أو الاكتفاء بالحلول المسكنة والوعود الفضفاضة كافيا أمام هذه الجائحة الوظيفية، ولم يعد مقنعاً ولا مقبولاً للضمير الانساني، ومن هذا المنطلق أن المسؤولية التاريخية والقانونية والأخلاقية تفرض على الجهات الرسمية أن تكون الحصن المنيع الذي يتصدى لتعسف بعض المؤسسات، لا متفرجاً صامتاً يقف عاجزاً أمام تغول قرارات الفصل التعسفي.

أذ تكمن المأساة الكبرى في ردود الفعل البيروقراطية البطيئة تجاه مشكلات تتسع وتتفاقم يوماً بعد يوم، فبدلاً من استباق الأزمات بسياسات حمائية استراتيجية، نجد أنفسنا أمام إدارة أزمات عقيمة تكتفي بإحصاء الضحايا بعد وقوع الفأس في الراس، وإن استمرار هذا النهج العشوائي لا يترك سوى أسئلة كثيرة تجوب الفراغ، وإجابات صماء تزيد المواطن شعوراً بالقهر والتهميش.

ومن المؤسف حقاً أن تسترعينا ذريعة إعادة هيكلة الشركات والمرونة السوقية التي تتخذها بعض الكيانات التجارية شماعة للتخلص السريع من الكوادر الوطنية، والمرونة الحقيقية في هذا الملف تحديدا لا تعني أبداً رمي المواطنين في الشارع عند أول هزة مالية عابرة أو رغبةً في تعظيم الأرباح الفاحشة على حساب دماء العاملين، إنها رأسمالية متوحشة تتطلب وقفة تشريعية صارمة تكبح جماحها وتجعل الإنسان فوق ميزان الربح والخسارة.

وعلينا أن ندرك أن الأمن الوظيفي ليس مجرد رفاهية اقتصادية، بل هو الركيزة الأساسية لاقتصاد الكرامة والولاء الوطني، وحين يشعر المواطن بأنه مستهدف في لقمة عيشه وأمان أسرته بجرة قلم من رب عمل متنفذ، فإن الانتماء والإنتاجية يتآكلان لصالح شعور جارف بالإحباط وفقدان الثقة في المؤسسات، وإن حماية المواطن وظيفياً هي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي والمجتمعي لأي دولة تبحث عن الاستقرار والازدهار الحقيقي.

وبما إننا اليوم أمام جائحة اجتماعية واقتصادية لا تقل خطورة عن الأزمات الكبرى، وتستوجب تدخلاً حكومياً سيادياً وعاجلاً، وإن المطلوب ليس مجرد لجان تحقيق أو تعويضات مؤقتة، بل قرار وطني شجاع وحاسم يمنع تسريح أي مواطن قسراً، ويفرض عقوبات رادعة على كل جهة عمل تتلاعب بمستقبل الكوادر الوطنية، وتؤسس على مبدأ حماية المواطن في لقمة عيشه واستقرار أسرته لتكون هي خط الدفاع الأول عن أمن الوطن واستقراره.

وفي سياق البحث عن حلول، يمكننا الاستعانة بالنماذج والتجارب الدولية الناجحة، فدول مثل ألمانيا وسنغافورة تتبنى أنظمة العمل المرن المدعوم التي تتدخل فيها الدولة لدعم أجور العاملين مؤقتاً أثناء الأزمات الاقتصادية للشركات، مانعةً بذلك أي حالات تسريح جماعي أو فردي، كما تلزم تلك الدول المؤسسات بمسؤولية اجتماعية صارمة تجعل من تسريح العمالة الوطنية الخيار الأخير المستحيل، وليس الحل السهل للهروب من الأزمات.

ختاماً، إن تفاقم أزمة التسريح لم يعد مجرد تحدٍ إداري يمكن تجاوزه بقرارات عابرة، بل بات امتحاناً حقيقياً لمدى تماسك العقد الاجتماعي بين المواطن ودولته، فالحلول الواقعية لا تكمن في ترحيل الأزمات أو الرهان على تعافي السوق وحده، بل في إرادة سياسية جريئة تدرك أن استنزاف الطاقات الوطنية وهدم الاستقرار الأسري هما خسارة استراتيجية لا يمكن تعويضهما بأي نمو اقتصادي وهمي، وأن كرامة المواطن واستقرار بيته هي خط الردع الأول الذي تسقط دونه كل معادلات التنمية.

إرسالمشاركةغرد
الخبر السابق

الشرطة تكشف تفاصيل واحدة من أكبر عمليات الاحتيال

شؤون وطنية

شؤون وطنية صحيفة إلكترونية مرخصة من وزارة الإعلام، ومختصة بمتابعة الشأن المحلي وقضايا الرأي العام، وتصدر عن النهار للإعلام الرقمي.

الأرشيف

© 2017 - 2026 شؤون وطنية -جميع الحقوق محفوظة.

No Result
إظهار جميع النتائج
  • الرئيسية
  • أخبار الوطن
    • محليات
    • مال وأعمال
    • متابعات وتحقيقات
    • الرياضة
  • ثقافة وأدب وفنون
  • مقالات
  • علوم وتكنولوجيا
  • طب وصحة
  • من نحن
  • تواصل معنا

© 2017 - 2026 شؤون وطنية -جميع الحقوق محفوظة.

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In