الإثنين, أكتوبر 12, 2026
  • Login
شؤون وطنية
Bank Muscat Funds
  • الرئيسية
  • أخبار الوطن
    • محليات
    • مال وأعمال
    • متابعات وتحقيقات
    • الرياضة
  • ثقافة وأدب وفنون
    • عالم الكتب
    • انفوجرافيك
  • مقالات
  • علوم وتكنولوجيا
  • طب وصحة
  • من نحن
  • تواصل معنا
No Result
إظهار جميع النتائج
  • الرئيسية
  • أخبار الوطن
    • محليات
    • مال وأعمال
    • متابعات وتحقيقات
    • الرياضة
  • ثقافة وأدب وفنون
    • عالم الكتب
    • انفوجرافيك
  • مقالات
  • علوم وتكنولوجيا
  • طب وصحة
  • من نحن
  • تواصل معنا
No Result
إظهار جميع النتائج
شؤون وطنية
No Result
إظهار جميع النتائج

حياة المتقاعد بين معترك الوظيفة وتغيبه عن الواقع

أكتوبر 12, 2026
في مقالات
حياة المتقاعد بين معترك الوظيفة وتغيبه عن الواقع
الواتس ابالفيس بوكتويتر


سالم السيفي
حين يترجل الإنسان عن صهوة مسيرة قضى زهرة شبابه في محرابها، يظن صادقاً أن عهده بالبناء والأثر لا ينقضي؛ غير أن عجلة الأيام تطوي صفحات الوظيفة لترمي بالمرء في برزخ التقاعد، حيث يتحول صخب الإنتاج إلى صمت مطبق، وتتبدل هيبة الحضور بندرة الالتفات. إنها لحظة العبور المريرة التي يواجه فيها الإنسان عري الوجود بلا درع وظيفي، ليتكشف له وجه الخوارزمية الباردة التي لا تفرق بين نبض الحياة ورقم الحساب. من هنا تبدأ رحلة المخاض الصامت، حيث يسأل ابن الأمس عن وطأته في الساحة التي شيدها، وحيث تقف الكرامة الإنسانية وحيدة تحارب غول التضخم ورتابة النسيان.

ومن المتعارف عليه أن حين يبدأ الإنسان رحلته في معترك الوظيفة وهو يحمل شغف البناء ورغبة العطاء، يقدم للمؤسسة زهرة شبابه، ويمنحها من وقته وصحته وعاطفته ما يتجاوز حدود العقد المكتوب. ومن خلال هذا المعترك تشكل هويته الاجتماعية والنفسية، فيعرف باسمه وموقعه وحجم المسؤولية الموكلة إليه، ويظن في غمرة الصخب اليومي وإيقاع المتطلبات المتسارع أن هذا البناء الإنساني والمؤسسي الذي يشيده بسواعده وفكره سيغدو حصناً يقيه تقلبات الزمن، وذاكرة صلبة تجعل وجوده امتداداً لا ينقطع. غير أن المفارقة الكبرى تبدأ حين يصل هذا الشريط الإنساني الحافل إلى نقطة الانقطاع النظامي، إذ لا تأتي لحظة التقاعد بوصفها استراحة محارب أو تتويجاً لمسيرة غنية، بل تظهر في فلسفة الإدارة الحديثة وكأنها عملية محو منهجية تسقط الفرد من خانة الفاعلية إلى حواشي الغياب.

ومن هنا تبدأ مكامن العلة الكبرى في فلسفة الخوارزمية الحكومية التي صممت بعقلية محاسبية باردة، إذ لا ترى في المتقاعد خبيراً يحمل ذاكرة مؤسسية زاخرة، ولا إنساناً امتلك الرؤية عبر العقود، بل تتعامل معه كبند مالي يراد تقليص أثره؛ مما يجعل الإنسان يتحول في غضون ليلة وضحاها من صانع قيمة واستقرار إلى رقم مالي معزول، يسجن وجوده في معاش تقاعدي جامد يقف مكبلاً وعاجزاً عن مجاراة التضخم وتكاليف المعيشة المتصاعدة، في وقت تزداد فيه الأعباء الأسرية والالتزامات الصحية اتساعاً وضغطاً.

إن هذا التسطيح المادي ليس مجرد نقص في الدخل، بل هو شكل ناعم من سلب الكرامة، إذ يجرد المتقاعد من البدلات والمميزات وكأن احتياجاته الإنسانية قد تقلصت فجأة لمجرد بلوغه سناً قانونية، ليجد نفسه يخوض معركة صامتة بين دخل ثابت كالحجر، ومتطلبات عائلة تتسع كالبحر.

وفي ظل هذه التحولات العنيفة تتفجر في وجدان المتقاعد أسئلة وجودية واضحة ومؤلمة: كيف استحالت قيم التقاعد التي وعد بها العائل يوماً بوصفها مظلة أمان وحصاد عز وتكريم إلى مجرد صدمة معيشية يواجه فيها غلاء الأسعار بمفرده؟

وأي اغتراب هذا الذي يدفعه ليحس بأنه غريب في الساحة التي شيدها بسنوات عمره، ومهمش في مجتمع تتغير معادلاته الاقتصادية بسرعة لا ترحم ثبات دخله؟

إنها دورة صراع معيشي يجد فيها المتقاعد نفسه يعيد حسابات يومه ولقمة عيشه، في وقت باتت فيه أدبيات صندوق الحماية الاجتماعية وشعارات الرعاية أشبه بحلم يقظة عابر، حلم يتبدد بمجرد اصطدامه بواقع الفواتير المتراكمة والتضخم الضاغط والالتزامات العائلية المتشعبة، لتنكشف الفجوة العميقة بين الوعود المأمولة والواقع المعيش المكبل.

وحين يحاول الصوت الحر أن يكسر هذا الطوق وأن يطالب بحق هذه الشريحة في التنعم والأمان الاقتصادي باعتباره حقاً أصيلاً وديناً واجباً على الدولة والمجتمع، تتحرك أجهزة البيروقراطية عبر سياسة ناعمة شديدة الذكاء؛ لا لتقابل المطالب بالرفض الحاد، بل تتدرع بالجدران الإجرائية من تشكيل لجان، ووعود مؤجلة، وتأجيل ممهد بالتسويف، وهي سياسة تمتص صداح الحق وترهق كاهل المطالب حتى يدركه اليأس وتتحول نبراته الشجاعة إلى بحة صامتة.

إن الرهان المؤسسي على عصا الخنوع وعلى إجبار المتقاعد على الصمت تحت وطأة ضائقة العيش ورتابة الانتظار هو رهان قيمي خاسر، لأن صمت القهر لا يعني الرضا، وتهميش الرواد يورث الأجيال الشابة زهداً في العطاء وشعوراً بطلاقة الغربة داخل الوطن الذي شيدوه.

ومتى ما أدرك كل مسؤول أن صلاح الحال لن يتأتى عبر حلول ترقيعية أو بطاقات تكريم رمزية، بل عبر ثورة فكرية في رأس الهرم المؤسسي تعيد النظر إلى المتقاعد بصفته كياناً ذا كرامة ومسؤولية ومستحقاً لحياة رغيدة منعمة لا تهددها التقلبات؛ فإنه حتماً سيدرك ما يعاني منه المتقاعد أمام هذا التضخم والأزمات النفسية.

وحتى لا يبقى هذا النداء رهيناً للتشخيص والمناجاة، فإن بناء المستقبل واستعادة الأثر يتطلبان خارطة طريق عملية تتكامل فيها الإرادة المؤسسية مع العدالة الاجتماعية، تبدأ من الإصلاح المالي والمعيشي عبر إقرار آلية دورية وتلقائية لربط المعاشات التقاعدية بمؤشرات التضخم وغلاء المعيشة، مع حفظ سلة الخدمات الصحية والبدلات الأساسية كحق أصيل لا يسقط ببلوغ السن القانونية.

وتتكامل هذه الخارطة في جانبها الثاني عبر استثمار الحكمة واقتصاد المعرفة بتأسيس مجالس استشارية للخبراء تضمن استثمار الذاكرة المؤسسية لنقل الخبرات للأجيال الجديدة، وإيجاد تشريعات تتيح العمل الجزئي أو التطوعي لمن يرغب في مواصلة الإنتاج بحيوية ومرونة.

كما تمتد الرؤية نحو الصناديق الاستثمارية والتكافلية عبر إدارة أموال صناديق التقاعد بعقول استثمارية تنموية تُعنى برفع مستوى الخدمات والمكتسبات، وتفعيل الشراكة مع القطاع المجتمعي لتقديم امتيازات حصرية للمتقاعدين.

ولا غنى في الختام عن الدعم النفسي والمجتمعي عبر إطلاق برامج إعداد مبكر ومؤسسي للموظفين قبل تقاعدهم بخمس سنوات لتهيئتهم نفسياً، وإنشاء نوادٍ لرواد ومجتمعات نشطة تدمجهم في قلب الحراك الثقافي والاجتماعي وتقيهم من شبح العزلة.

وختاماً؛ إن الأمم التي تسجن أبناءها وآباءها في معادلات حسابية ضيقة وتصم آذانها عن صوت خبرائها إنما تفرط في بركتها وتجتث أصول استقرارها، وحين تتحول الدولة من عقلية المحاسبة الباردة إلى استراتيجية استثمار الكرامة، يعود للمتقاعد أثره، وللوطن بركته، وسيظل القول الفصل دائماً أن الكرامة الإنسانية هي أصل التشريع وغايته، وما دون ذلك مجرد خوارزميات عابرة ستذروها رياح الحقيقة.

وللحديث بقية…

إرسالمشاركةغرد
الخبر السابق

سلطنة عُمان واليونان تعقدان الجولة الأولى من المشاورات السياسية

شؤون وطنية

شؤون وطنية صحيفة إلكترونية مرخصة من وزارة الإعلام، ومختصة بمتابعة الشأن المحلي وقضايا الرأي العام، وتصدر عن النهار للإعلام الرقمي.

الأرشيف

© 2017 - 2026 شؤون وطنية -جميع الحقوق محفوظة.

No Result
إظهار جميع النتائج
  • الرئيسية
  • أخبار الوطن
    • محليات
    • مال وأعمال
    • متابعات وتحقيقات
    • الرياضة
  • ثقافة وأدب وفنون
  • مقالات
  • علوم وتكنولوجيا
  • طب وصحة
  • من نحن
  • تواصل معنا

© 2017 - 2026 شؤون وطنية -جميع الحقوق محفوظة.

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In