السبت, أكتوبر 10, 2026
  • Login
شؤون وطنية
Bank Muscat Funds
  • الرئيسية
  • أخبار الوطن
    • محليات
    • مال وأعمال
    • متابعات وتحقيقات
    • الرياضة
  • ثقافة وأدب وفنون
    • عالم الكتب
    • انفوجرافيك
  • مقالات
  • علوم وتكنولوجيا
  • طب وصحة
  • من نحن
  • تواصل معنا
No Result
إظهار جميع النتائج
  • الرئيسية
  • أخبار الوطن
    • محليات
    • مال وأعمال
    • متابعات وتحقيقات
    • الرياضة
  • ثقافة وأدب وفنون
    • عالم الكتب
    • انفوجرافيك
  • مقالات
  • علوم وتكنولوجيا
  • طب وصحة
  • من نحن
  • تواصل معنا
No Result
إظهار جميع النتائج
شؤون وطنية
No Result
إظهار جميع النتائج

حين يصبح البيت وطنًا محتلًّا: حكاية امرأة

أكتوبر 10, 2026
في مقالات
حين يصبح البيت وطنًا محتلًّا: حكاية امرأة
الواتس ابالفيس بوكتويتر


ليلى بنت قاسم البلوشي


جاءني يومًا محتاجًا إلى الحب، ففتحت له أبواب قلبي، وأسكنته أعمق زوايا روحي وعقلي. تقاسم معي ما أملك، ونهل من عاطفتي حتى ارتوى، وأكل من طمأنينتي وشرب من صفاء أيامي. غير أن الامتنان لم يكن من طباعه، والقناعة لم تكن من غاياته؛ فما إن استقر في بيتي حتى بدأ يطالب بالمزيد، وكأن ما منحته له حقٌّ مكتسب، وكأن وجودي لا يتجاوز كونه وسيلة لإشباع رغباته.

بدأ الأمر ضغطًا يتسلل إلى تفاصيل حياتي، ثم تحوّل إلى احتلال يتوسّع بلا حدود. ضاق بي المكان الذي كان بيتي، وصارت مساحاتي الخاصة أرضًا مستباحة. سُلِبت حقوقي، ونُهبت طمأنينتي، وأُهنت كرامتي، حتى غدوت غريبة في المكان الذي ظننته يومًا ملاذًا آمنًا لي.

قاومت. حاولت أن أحمي ما تبقّى مني، وأن أستعيد حدودي التي تجاوزها مرارًا. لكن كل محاولة للمقاومة كانت تقابل بعنف أشد، وكأن اعتراضي على الظلم جريمة، وكأن دفاعي عن نفسي اعتداء على حقوقه. استنفدت وسائل الحوار، ومددت جسور الصلح، وجرّبت التعايش، بل حاولت أن أطبّع مع واقع لم أختره، لعلّ السلام يخفّف عني وطأة الخوف، ولعلّ التنازل عن بعض حقوقي يجنّبني مزيدًا من الأذى. لكنني أدركت، مرة بعد أخرى، أن السلام الذي يُبنى على استباحة طرفٍ لحقوق الآخر ليس سلامًا، وأن التنازل حين يصبح شرطًا لاستمرار الحياة لا ينهي الصراع، بل يمنح الظلم فرصة جديدة للتمدد.

لم أعد أطمئن إليه، فالخيانة في سلوكه ليست حادثة عابرة، بل نمط يتكرر بأعذار مختلفة. يستند إلى معتقدات يختار منها ما يبرّر أفعاله، ويمنح نفسه، باسمها، حقًّا في تعذيبي وانتهاك حدودي. يرى نفسه صاحب الحق المطلق، ويراني مخطئة لمجرد أنني أرفض ما يفرضه عليّ. وهكذا تتحول المعتقدات، حين تُجرَّد من العدل والرحمة، من قيم تهذّب الإنسان إلى ذرائع تمنحه وهم التفوق وشرعية الإيذاء.

وفي خضم هذه المعارك التي لا تكاد تنتهي، هناك أطفال أبرياء لم يختاروا هذه الحياة، ولم يفهموا لماذا أصبح البيت ساحة صراع، ولماذا غابت عنه الطمأنينة التي يستحقونها. إنهم يدفعون ثمن نزاع لم يصنعوه، ويحملون من آثاره ما لا ينبغي لطفولتهم أن تعرفه. ولعلّ أشد ما يؤلم في الحروب التي تُدار داخل البيوت أن ضحاياها لا يملكون دائمًا لغةً يصفون بها ما يحدث، ولا قدرةً على الفرار من نتائجه.

لقد استنفدت ما أملك من وسائل، ونفدت ذخيرتي من الصبر، وخفت صوت المقاومة في داخلي من فرط الإنهاك. لم يعد في يدي ما أواجه به هذا الاستنزاف المستمر، وأخشى أن تكون النهاية التي يدفعني إليها هذا الصراع هي فنائي المعنوي، بعدما أُنهكت روحي واستُنزفت قدرتي على الاحتمال.

ومع ذلك، ما زلت أنتظر أمر الله. لا لأن الانتظار سهل، ولا لأنني فقدت الإحساس بثقل الأيام، بل لأنني بلغت من العجز ما يجعلني أُسلّم إليه ما لم أعد أستطيع تغييره وحدي. غير أن طول الانتظار يختبر الإيمان كما يختبر الصبر؛ ففي بعض اللحظات، لا يكون أشد ما يؤلم الإنسان هو الظلم ذاته، بل امتداد الظلم، وتكرار الخذلان، وغموض النهاية.

أذكّر نفسي كلما ضاقت بي الحياة: لعلّ الله يُحدث بعد ذلك أمرًا. أقولها لا بوصفها عبارةً أُسكّن بها ألمي فحسب، بل باعتبارها نافذةً أُبقيها مفتوحة على احتمالٍ لم أعد أراه، وعلى عدلٍ أرجو أن يأتي، وعلى حياةٍ تستحق أن تُعاش بعيدًا عن الخوف والإذلال.

فليس كل صمتٍ رضًا، ولا كل تنازلٍ تصالحًا، ولا كل بقاءٍ دليلًا على القدرة. قد يصمت الإنسان لأنه استنفد لغته، وقد يتنازل لأنه يحاول حماية من يحب، وقد يبقى لأنه يبحث عن مخرجٍ أقل كلفةً على الأبرياء. لكن وراء هذا الصمت حكاية، ووراء هذا البقاء مقاومة لا يراها أحد، ووراء هذا الانتظار قلبٌ لم يتوقف عن التطلع إلى الخلاص.

وحتى يأتي ذلك الأمر، سأحاول أن أحفظ ما بقي مني، وأن أُبقي في قلبي مساحةً للحياة، وألا أسمح للظلم، مهما طال، بأن يقنعني بأنني لا أستحق السلام.

إرسالمشاركةغرد
الخبر السابق

سلطنةُ عُمان تدين استهداف مطاري أبها والملك خالد في السّعودية

الخبر التالي

طالب عماني يتوج بالجائزة الذهبية في مسابقة أدبية خليجية

شؤون وطنية

شؤون وطنية صحيفة إلكترونية مرخصة من وزارة الإعلام، ومختصة بمتابعة الشأن المحلي وقضايا الرأي العام، وتصدر عن النهار للإعلام الرقمي.

الأرشيف

© 2017 - 2026 شؤون وطنية -جميع الحقوق محفوظة.

No Result
إظهار جميع النتائج
  • الرئيسية
  • أخبار الوطن
    • محليات
    • مال وأعمال
    • متابعات وتحقيقات
    • الرياضة
  • ثقافة وأدب وفنون
  • مقالات
  • علوم وتكنولوجيا
  • طب وصحة
  • من نحن
  • تواصل معنا

© 2017 - 2026 شؤون وطنية -جميع الحقوق محفوظة.

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In