ماجد بن محمد بن ناصر الوهيبي
اسم عُمان ليس بلغزٍ يستعصي على الأذهان بل هو اسم وطنٍ يحوي بداخله الحب لسائر الأوطان وهذا هو الوطن الذي يحرص دومًا على لم الشمل ونبذ الخلاف والشقاق ولا يأبه لأقاويل صغار العقول وأقزام هذا الزمان.
كما لا يشغله عبث الصبيان إذا رموه بالبهتان والشنآن، وكلمة عُمان بحروفها المتناغمة كلمة ينلذذ بذكرها اللسان فحرف العين يعبر عن عروبته الأصيلة الموغلة في القِدم والضاربة بجذورها في عمق التاريخ.
وحرف الميم يرمز عن موقع هذا الوطن وتمركزه في القلوب قبل تمركزه ومكانته السحيقة على ظهر خارطة العالم وما له من دور كبير وتاريخ مشرف وعظيم، فهو ليس وليد الأمس ولا يحتاج لتعريف وهو شديد الوضوح كالشمس الساطعة لا يحتاج لتدليس وتزييف وتكفينا في هذا الشأن عبارة واحدة فقط من عبارات نشيدنا الوطني (يا عُمان نحن من عهد النبي، أوفياء من كِرام العربِ)، ناهيك عن العلاقات والمراسلات الدولية الموثقة مع الدول الكبرى منذ قرون طويلة.
وحرف الألف ينم عن أصالته وانتمائه للوطن العربي وحفاظا على هذه الأصالة تجد هذا الوطن الجميل يحرص على الألفة والوحدة والقوة والمنعة لهذه الأمة ويبصرها بعدوها ويدعوها لتوخي الحذر منه.
وأما حرف النون فهو برقٌ لامعٌ و نور ساطع ولا يمكن أن تحجب هذا النور الشائعات مهما تعالت الأصوات ورددتها الألسن الكاذبات وصدقتها العقول الفارغات، فعمان هي همزة الوصل وصمام الأمان.
إذا كان البعض لا يتعلم من التاريخ على المدى البعيد رسوخ اسم عّمان منذ غابر الأزمان في احتواء المواقف والأزمات وقد نسي أو تناسى دورها البارز فهل سيغفل أيضًا عن دورها الآن وعلى المدى القريب في الوساطة الدائمة وتبني مبادرات السلام؟
من السهل بمكان أن يدلس البعض ويصدق تدليسه بنفسه أولًا ثم يبث هذه الأكاذيب والخزعبلات للناس ولكن من الصعب أن يمحو هذا التاريخ المشرق من عقول ووجدان البشر وأن يطوي صفحة من صفخاته بكذبة ملفقة مفتعلة لا تنطلي على صغار البشر فكيف بكبارها!!!
وفي نهاية المطاف وأخيرًا وليس آخرًا هذا التاريخ موثق ما بقى هذا النور وما ذكر اسم عّمان على كل لسان ، فسلامٌ على عُمان وأهلها سُلطانًا و حكومة وشعبًا ولا عزاء للمغرضين
