الأربعاء, سبتمبر 30, 2026
  • Login
شؤون وطنية
Bank Muscat Funds
  • الرئيسية
  • أخبار الوطن
    • محليات
    • مال وأعمال
    • متابعات وتحقيقات
    • الرياضة
  • ثقافة وأدب وفنون
    • عالم الكتب
    • انفوجرافيك
  • مقالات
  • علوم وتكنولوجيا
  • طب وصحة
  • من نحن
  • تواصل معنا
No Result
إظهار جميع النتائج
  • الرئيسية
  • أخبار الوطن
    • محليات
    • مال وأعمال
    • متابعات وتحقيقات
    • الرياضة
  • ثقافة وأدب وفنون
    • عالم الكتب
    • انفوجرافيك
  • مقالات
  • علوم وتكنولوجيا
  • طب وصحة
  • من نحن
  • تواصل معنا
No Result
إظهار جميع النتائج
شؤون وطنية
No Result
إظهار جميع النتائج

في غياب محمد عيد العريمي

سبتمبر 30, 2026
في مقالات
في غياب محمد عيد العريمي
الواتس ابالفيس بوكتويتر

   مريم الحتروشي

تستيقظُ “صور ُ” في كتاباتك قبل صياح الديكة، وهي المدينة التي عهدتُها لا تنام.

تستيقظ صور مع دبيب أقدام الصيادين، وهم يوقظون الدروب بمصابيح الأمل والعمل، تستيقظ مع خشخشة وقع كوش الحلّاباتِ على حصحيص الحويات إلى “مواجد/مواقد” البيوت لحلب الأبقار ، ثم تستيقظ مع تسابيح تهجدات المؤذنين من مناراتٍ لمّا تستخدم مكبرات الصوت بعد، حملتَ لنا صور في رواياتك، حملتها لنا بزخم غبار دروبها ونسائمها وأزقتها وحاراتها وأسواقها وبضائعها وشخوصها ، ودرايشها وصرير أبوابها الخشبية العتيقة، كنتَ طفلا راكضا في أزقتها ببراءة الطفولة ومشاكساتها، كسوتَها بلونها الأزرق المهيب، وزخرفتَ موجَها ببعضٍ من بياض ابتساماتها الناصعة، صور التي احتوتك طفلا ثم صبيا يافعا ثم شابًّا طليعيا من تلك النخبة الذين تميزوا أكاديميا ، فكنت من المبتعثين إلى أمريكا في نهاية السبعينات لدراسة الهندسة في مجال النفط، ثم تباركك مهندسًا وعريسًا في أعراسها التي كانت تستمر سبع ليالٍ في احتفالاتها، ثم هي المدينة الأم التي تُفجعُ بمصاب ابنها في الحادث الأليم الذي تعرضتَ له فأقعدك عن مواصلة المشاوير وتنحى بك جانبا عن دروب الشباب والحياة.

ثم هي المكان الذي احتوى بين دفتيه أحداث سيرتك الذاتية/مذاق الصبر ، صورُ التي تجرّعتْ مرارةَ صبرِكَ كما تجرّعتَه أنتَ وأهلُكَ ورفاقُ دربِكَ وجيرانُكَ وحارتُكَ “مخرمة/نعمة”.

في “مذاق الصبر “، كان ثمة صباح لن يكون كسائر الصباحات صباحٍ ودعتَ فيه صور بيوتها ودروبها وبحرها، ودّعتَ فيه “فاطمة” لتعودَ محققا الأمنيات، ولكنها الأقدار التي غيّرت مجرى كلّ أمل ، وصادرت الأحلام باكرًا ، بل وباكرًا جدًا ، وربّما لتكون حياتَكَ مغايرةً للمألوف ، لتكونَ أكثرَ عطاءً وأعمقَ أثرًا، سرّبَ اللهُ إلى قلبِكَ نورَ الكتابة، لتخطّ للعالم أجمع سيرةَ حياةٍ انكسرت ؛فسقطت على الطريق كشجرة كانت باسقة. وسيرة الرضى بقضاء الله وقدره ، وسيرة التصالح مع الإعاقة، وسيرة النهوض عاليًا رغم الشلل الرباعي، سيرة التسابق مع الزمن والمنجز والعطاء، لتجودَ للعالم بالكثير من الكتب بتلك اللغة السردية الآسرة والعميقة والمفعمة بالعاطفة الصادقة، تنقلنا بين الحدث والمكان واللغة والذاكرة الواعية رغم ما واجهته من انكسار أشرعة الحياة، ورغم ما واجهته من خذلان الأحلام وانهزام الأمل، وحدَك وقفتَ في وجه الزمن .. وحدَكَ أمرتَهُ أن يعودَ بك من كرسيّك المتحرك إلى حيث أول حبة رملٍ في وادي المرّ شاكستك فدخلت جيوب دشداشتك ، أو استقرّت بين شعر رأسك، وحدَك أرجعتَ الزمن لينوخَ ركابَهُ في كتبك وبين كلماتك ، أرجعته ليحملَ عنك عبء الحياة وعبء الذاكرة وعبء الهزيمة وعبء الانكسار وثقل الزمن ،أرجعته إلينا جملاً لا يكلّ ولا يملّ تماما كالجمل الذي سقط على عنقك فأفقدك الحركة.

أمسكتَ بخطام الكلمات، الكلمات التي حلّقت بصمتك عاليا إلى سموات البوح ، وسلكتَ بجمال قافلتك صحراء وادي المرّ مسقط رأسك ، خططتَ رحلتك منذ البدء، ومنذ المنطلق الأول، استندتَ إلى قوة الذاكرة ورصانة الأسلوب وما وهبك الله من صبر، استندتَ إلى كفاحكَ من أجل الحياة ، الكفاح الذي مايزال حيّا بيننا، تدثرت بعاطفة المحيطين بك ، فكانت دثارًا وزوّادةً تكفي لعبور الرحلة رحلة الكتابة حتى نهايتها.

فجاءت إلينا سيرتك وروايتك السيرية بين الصحراء والماء .. إضافة عاليةً أخرى ، إلى الأدب الصوري ، والعماني والعربي على السواء، ثم توالت إصداراتك بين الرواية والمجموعة القصصية والترجمة.

صور المدينة الميناء

مهد الطفولة التي تلقفتك صبيّا قادمًا من الصحراء، من وادي المرّ ، من خلف تلال تبتلعها تلال من الرمال الزاحفة ، من بحرها الذي بهر بصرَكَ لأول لقاء بينكما.

من غرف بيت والدك المطل على الساحل ساحل مخرمة/ نعمة ، كنت ترسل نظراتك إلى الزرقة ، تساءلها عن مدى معرفتها ببحار الرمال التي أحاطت بوادي المرّ ..

وهكذا .. مضت السنون ، وصور كما هي .. مدينة البحر .. ومهد الزرقة.

حتى جاء نعيُ ابنها، ابنها الذي تعرفه جيدًا ، يوم الرابع والعشرين من شهر سبتمبر.

فلّوحت لك من بعيد تلويحة الوداع الأخير.

فكن دائما في ودائع الله ، وبين رحمته الأبدية وكريم عفوه.

 

إرسالمشاركةغرد
الخبر السابق

اتفاقية تمويل بقيمة 38.5 مليون ريال عُماني لدعم تطوير “مجمع البلازا” بالمدينة المستدامة

الخبر التالي

سعر نفط عمان ينخفض بأكثر من 4 دولارات

شؤون وطنية

شؤون وطنية صحيفة إلكترونية مرخصة من وزارة الإعلام، ومختصة بمتابعة الشأن المحلي وقضايا الرأي العام، وتصدر عن النهار للإعلام الرقمي.

الأرشيف

© 2017 - 2026 شؤون وطنية -جميع الحقوق محفوظة.

No Result
إظهار جميع النتائج
  • الرئيسية
  • أخبار الوطن
    • محليات
    • مال وأعمال
    • متابعات وتحقيقات
    • الرياضة
  • ثقافة وأدب وفنون
  • مقالات
  • علوم وتكنولوجيا
  • طب وصحة
  • من نحن
  • تواصل معنا

© 2017 - 2026 شؤون وطنية -جميع الحقوق محفوظة.

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In