العمانية – شؤون وطنية
تكتسب تطورات التضخم أهمية متزايدة في ظل التحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي وما تفرضه من ضرورة مواصلة رصد المؤشرات الاقتصادية وقراءة انعكاساتها على الاقتصادات الوطنية.
وأوضح سعادة الدكتور ناصر بن راشد المعولي وكيل وزارة الاقتصاد أن متوسط معدل التضخم في سلطنة عُمان بلغ نحو 2.9 بالمائة خلال الفترة من يناير إلى أغسطس 2026 مقارنة بنحو 4.7 بالمائة على المستوى العالمي حسب توقع صندوق النقد.
وقال سعادته في تصريح لوكالة الأنباء العُمانية إن التضخم في الاقتصاد العالمي بات أكثر ارتباطًا بالمتغيرات التي تشهدها الأسواق الدولية في ظل تنامي الترابط بين الاقتصادات وتشابك سلاسل الإمداد وحركة التجارة والاستثمار، الأمر الذي يجعل تأثير هذه المتغيرات ممتدًا بدرجات متفاوتة بين الدول والقطاعات.
وأشار سعادته إلى أن التطورات الجيوسياسية والمتغيرات المرتبطة بسلاسل الإمداد في المنطقة أسهمت في التأثير على تكاليف النقل والإمداد وعدد من السلع والخدمات عالميًّا موضحًا أن الاقتصاد العُماني بحكم ارتباطه بالأسواق العالمية يتأثر بهذه المتغيرات بدرجات متفاوتة.
وأكد سعادته أن الحكومة تواصل متابعة حركة الأسعار والأسواق وسلاسل الإمداد واتخاذ السياسات والتدابير المناسبة بما يسهم في استقرار الأسواق وتوفر السلع والحد من انعكاسات التقلبات الخارجية على الاقتصاد الوطني بما يدعم الاستقرار الاجتماعي واستدامة النمو.
وبيّن سعادته أن وزارة الاقتصاد تعمل بالتكامل مع الجهات المعنية والشركاء على تعزيز القدرات الاقتصادية والمؤسسية لسلطنة عُمان ورفع مرونة الاقتصاد الوطني وقدرته على التعامل مع المتغيرات الخارجية والحد من آثارها بالتوازي مع المحافظة على استدامة النمو.
وأكد سعادة الدكتور ناصر بن راشد المعولي على أن التعامل مع التضخم يأتي ضمن منظور اقتصادي واجتماعي متكامل يتسق مع السياسات المالية والنقدية للدولة، ويراعي التوازن بين استقرار الأسعار واستدامة النمو ودعم نشاط القطاع الخاص إلى جانب تعزيز مرونة سلاسل الإمداد وتنويع مصادرها بما يدعم استدامة التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
