BM
الأحد, سبتمبر 20, 2026
  • Login
شؤون وطنية
Bank Muscat Funds
  • الرئيسية
  • أخبار الوطن
    • محليات
    • مال وأعمال
    • متابعات وتحقيقات
    • الرياضة
  • ثقافة وأدب وفنون
    • عالم الكتب
    • انفوجرافيك
  • مقالات
  • علوم وتكنولوجيا
  • طب وصحة
  • من نحن
  • تواصل معنا
No Result
إظهار جميع النتائج
  • الرئيسية
  • أخبار الوطن
    • محليات
    • مال وأعمال
    • متابعات وتحقيقات
    • الرياضة
  • ثقافة وأدب وفنون
    • عالم الكتب
    • انفوجرافيك
  • مقالات
  • علوم وتكنولوجيا
  • طب وصحة
  • من نحن
  • تواصل معنا
No Result
إظهار جميع النتائج
شؤون وطنية
No Result
إظهار جميع النتائج

د. جاسم آل محمد يكشف لـ”شؤون وطنية” دور رأس المال الاجتماعي في استشراف المستقبل الإداري

سبتمبر 20, 2026
في متابعات وتحقيقات
د. جاسم آل محمد يكشف لـ”شؤون وطنية” دور رأس المال الاجتماعي في استشراف المستقبل الإداري
الواتس ابالفيس بوكتويتر

 

خاص – شؤون وطنية

يرى الدكتور العُماني جاسم آل محمد أن الإدارة الاستراتيجية عادة تهتم بكيفية تحقق المؤسسة أهدافها ومدى تعاملها مع بيئتها والمحافظة على قدرتها التنافسية.

ويشير بحثه الحاصل من خلاله على رسالة الدكتوارة من جامعة هوريوت ووت البريطانية والمعنون بـ”دور رأس المال الاجتماعي في بناء القدرات المؤسسية” إلى جانب أكثر تحديداً داخل هذا المجال: دور القائد نفسه وعلاقاته المهنية في بناء وتطوير القدرات المؤسسية، والتكيف مع جميع التغيرات الخارجية، فالمؤسسة قد تمتلك أنظمة وإجراءات و سياسات وموارد مختلفة، لكن المدير لا يعمل بمعزل عن الآخرين (سواء كان في الإدارة العليا أو الوسطى أو الإشرافية) فهو يحتاج إلى المعلومات اللازمة لاتخاذ القرارات الصحيحة، ويتعامل مع أصحاب المصلحة (أو المعنيين)، ويتفاوض، ويحشد الموارد، ويتعامل مع التغيير، عليه فإن دراستي تبحث في الدور الذي تلعبه العلاقات والشبكات (الخاصة بالمدراء) في هذه الممارسات.

وقال “آل محمد” إن مجال بحثه يقع في الإدارة الاستراتيجية، وبشكل أكثر تحديداً عند تقاطع رأس المال الاجتماعي للمدراء والقدرات المؤسسية الديناميكية. وأضح: ببساطة أحاول أن أفهم كيف يستفيد القائد من علاقاته وشبكاته في معرفة ما يحدث حوله (استشراف المستقبل)، واقتناص الفرص (وتفادي المخاطر) لتحويل المعلومات والمعرفة إلى نتائج ملموسة، وكيف يتكيف في ظل التغيرات المستمرة والمتسارعة، فالإدارة الاستراتيجية عادة تهتم بكيف تحقق المؤسسة أهدافها وتتعامل مع بيئتها وتحافظ على قدرتها التنافسية، أما بحثي فيركز على جانب أكثر تحديداً داخل هذا المجال: دور القائد نفسه وعلاقاته المهنية في بناء وتطوير القدرات المؤسسية، والتكيف مع جميع التغيرات الخارجية، فالمؤسسة قد تمتلك أنظمة وإجراءات و سياسات وموارد مختلفة، لكن المدير لا يعمل بمعزل عن الآخرين (سواء كان في الإدارة العليا أو الوسطى أو الإشرافية) فهو يحتاج إلى المعلومات اللازمة لاتخاذ القرارات الصحيحة، ويتعامل مع أصحاب المصلحة (أو المعنيين)، ويتفاوض، ويحشد الموارد، ويتعامل مع التغيير، عليه فإن دراستي تبحث في الدور الذي تلعبه العلاقات والشبكات (الخاصة بالمدراء) في هذه الممارسات.

وأشار إلى أن من أهم الأفكار التي انطلق منها في البحث أن المؤسسة (سواء كانت في القطاع العام أو الخاص) لا يمكن فهمها فقط من خلال مواردها وهياكلها وأنظمتها وعملياتها وسياساتها الداخلية، فهناك أيضاً جانب اجتماعي وعلاقاتي مهم لا يجب أن يتم إغفاله. فالمدير يعمل من خلال شبكة من العلاقات داخل المؤسسة وخارجها، ومن خلال هذه العلاقات يحصل على المعلومات، ويتبادل المعرفة، ويفهم ما يحدث في حوله، ويتواصل مع أصحاب القرار، ويتعامل مع الجهات التنظيمية والعملاء، والموردين والزملاء وغيرهم. ومن النتائج المهمة في دراستي أن القدرات المؤسسية الديناميكية لدى المديرين العُمانيين لا تُمارس فقط من خلال الإجراءات والعمليات التنظيمية والسياسات الداخلية، وإنما أيضاً من خلال العلاقات والشبكات الإدارية، وهذا لا يعني أن العلاقات تحل محل النظم أو السياسات، بل يعني أن الجانبين يعملان معاً.

وبيّن جاسم آل محمد أن نتائج الدراسة أظهرت أن العلاقات المهنية والاجتماعية والشخصية تؤثر فعلياً في العمل الإداري اليومي، فقد قابلت عشرين مديراً تنفيذياً، وقد تحدثوا عن دور العلاقات في الوصول إلى المعلومات والمعرفة والموارد والفرص، وفي تسريع بعض الإجراءات، وحل المشكلات، وتحسين التنسيق والتعاون بين أصحاب المصلحة (جميع المعنيين). في المقابل عندما تكون العلاقات المهنية والشخصية ضعيفة، قد يفقد المدير أو القائد القدرة على الوصول إلى بعض المعلومات المهمة والقدرة على استشراف المستقبل، ولذلك فالعلاقات هنا ليست مجرد نشاط اجتماعي جانبي، وإنما مورد يستخدمه المدير في ممارسة عمله اليومي، والسؤال الملح الذي اهتممت به هو: لماذا يستطيع بعض المديرين الوصول إلى المعلومات والفرص (أي استشراف المستقبل) والتعامل مع التغيير بصورة أفضل من غيرهم، حتى عندما يعملون في بيئات عمل متشابهة؟ ومن هنا تأتي أسئلة أخرى: كيف يبني المدير علاقاته ويحافظ عليها؟ كيف تساعده الثقة والاحترام والعادات والتقاليد العمانية والقيم المشتركة؟ من هم الأشخاص الذين نبني علاقاتنا المهنية معهم؟ وكيف تتحول هذه العلاقات من مجرد معرفة اجتماعية إلى مورد يساعدنا في استشراف المستقبل واقتناص الفرص (وتفادي المخاطر) والتكيف مع التغييرات المتسارعة؟

 

وفي حديثه عن مفهوم رأس المال الاجتماعي قال “آل محمد”، رأس المال الاجتماعي يتعلق، بصورة مبسطة، بالعلاقات المهنية والشخصية والشبكات التي يبنيها ويستخدمها المدير وما يمكن الوصول إليه وتحقيقه من خلالها، وقد تكون هذه العلاقات داخل المؤسسة مع الموظفين والزملاء والإدارة بمختلف مستوياتها، أو خارجها مع العملاء والموردين والجهات التنظيمية وصناع القرار وغيرهم، حيث وجدت دراستي أن المديرين لا يبنون كل العلاقات بالطريقة نفسها؛ بل يختارون نوع العلاقة ومستواها وفقاً للحاجة المؤسسية.

وأضاف: المديرون العُمانيون الذين شاركوا في الدراسة وصفوا رأس المال الاجتماعي الإداري بأنه أصل أو مورد غير ملموس واستثمار طويل الأجل قيمته لا تكمن في مجرد معرفة الناس (أو وجود العلاقات)، وإنما فيما تتيحه العلاقات المهنية والشخصية من الوصول إلى المعلومات والمعرفة والموارد واستشراف المستقبل واقتناص الفرص أو تفادي المخاطر، وتحسين التنسيق بين الجهات المختلفة، والوصول إلى أصحاب القرار، ودعم العمل في أوقات يصعب فيها تخمين المستقبل في ظل التغييرات المتتابعة.

والثقة تحديداً ظهرت بصورة قوية في النتائج، فهي تساعد على تبادل المعلومات والتعاون واستمرار العلاقة، وفي المقابل عندما تنهار الثقة، يصبح تبادل المعلومات والتعاون أكثر صعوبة وقد تفقد العلاقة جزءاً كبيراً من قيمتها، كما برز الاحترام كعنصر مهم ومستقل في بناء العلاقات؛ فالنتائج تشير إلى أن الاحترام المتبادل يساعد على بدء العلاقة وفتح باب التعامل بين الأطراف، بينما تساعد الثقة على استمرارها وتطورها مع الوقت.  وظهر أيضاً الأصل الجغرافي المشترك كعامل قد يسهّل التقارب والتواصل بين الأطراف، لكنه في الوقت نفسه قد يوجد حساسية تجاه احتمال التحيز، ولذلك أكد المديرون أهمية التعامل معه ضمن الحدود المهنية والأخلاقية. وهذا يؤكد أن قيمة رأس المال الاجتماعي للقيادات العليا لا تأتي من حجم شبكة العلاقات وحده، بل من طبيعة هذه العلاقات وجودتها وكيفية استخدامها في الممارسة الإدارية اليومية.

وأكد آل محمد إنه يمكن أن يكون رأس المال الاجتماعي أكثر تأثيراً من بعض الموارد المادية في بعض المواقف، لكنه لا يحل محلها بالكامل، فمن ضمن نتائج دراستي ـ حسب تعبيره ـ أن العلاقات والثقة والشبكات ساعدت المديرين على الوصول المبكر إلى الكثير من المعلومات المهمة واستشراف المستقبل، والوصول إلى أصحاب القرار، والحصول على الموارد اللازمة، واقتناص الفرص، والتكيف مع التغييرات المتسارعة، ففي بعض الحالات، هذه المزايا قد تعطي فائدة أكبر من امتلاك مورد مادي إضافي، خصوصاً عندما تكون السرعة، والمعلومة، والثقة، والوصول عوامل حاسمة، لكن الدراسة أوضحت أيضاً أن رأس المال الاجتماعي له بعض الحدود التي لا ستطيع تجاوزها كوجوب وجود الكفاءة، والجودة، والموارد المالية والمادية، واتباع السياسات والأنظمة والإجراءات المتبعة.

وقال: الأدق أن نقول رأس المال الاجتماعي قد يكون مورداً استراتيجياً شديد التأثير، وقد يفوق بعض الموارد المادية في مواقف معينة، لكن نجاح المؤسسة (سواء كانت في القطاع العام أو الخاص) واستمراريتها يعتمدان على تكامل رأس المال الاجتماعي (والعلاقات) مع الموارد والقدرات والسياسات والإجراءات المؤسسية، وليس على رأس المال الاجتماعي وحده.

 

وأشار الدكتور جتاسم إلى أن دراسته تساعد المؤسسات على فهم ما الذي ينبغي النظر إليه عند إدارة رأس المال الاجتماعي، فنتائجه قسمت رأس المال الاجتماعي الإداري إلى ثلاثة أبعاد: معرفي، وقائم على العلاقات، وهيكلي. فالبعد المعرفي يتعلق بالرؤية والأهداف والقيم المشتركة، أما البعد القائم على العلاقات يشمل الثقة والاحترام والأعراف الاجتماعية العُمانية والعادات والتقاليد واستخدام الواسطة (أو الوساطة) ضمن حدودها الأخلاقية، أما البعد الهيكلي فيتعلق بمن يرتبط به المدير، ونوع هذه العلاقات ومستواها.  وهذا يوفر أساساً يمكن البناء عليه مستقبلاً إذا أريد تطوير أدوات قياس كمية.

 

وقال أيضا: اعتمدت في الدراسة على منهج نوعي (وليس كمي)، لأن هدفي لم يكن قياس العلاقة بين متغيرات بأرقام، وإنما فهم تجربة المديرين أنفسهم: كيف ينظرون إلى علاقاتهم المهنية، وكيف يبنونها ويحافظون عليها، وكيف يستخدمونها في ممارساتهم الإدارية اليومية. فأجريت 20 مقابلة مع مديرين عُمانيين من ذوي الخبرة يعملون في قطاعات حيوية مختلفة في سلطنة عُمان، وكان هذا التنوع مهم بالنسبة لي حتى لا تكون الصورة مرتبطة بمؤسسة واحدة أو قطاع معين، فقد أتاحت هذه المقابلات للمديرين أن يتحدثوا عن تجاربهم وممارساتهم الفعلية، بما في ذلك كيفية حصولهم على المعلومات واستشراف المستقبل، وبناء الثقة والعلاقات، والتعامل مع أصحاب المصلحة، واتخاذ القرارات، والتعامل مع الفرص والتغييرات المستمرة التي تحدث حولهم. بعد ذلك قمت بتحليل المقابلات باستخدام التحليل الموضوعي، مع اتباع منهج استدلالي يقوم على مقارنة ما يقوله المديرين وما تقوله الأدبيات والنظريات، ومن المهم بالنسبة لي أن أوضح أنني لم أبدأ بمجموعة من الأفكار وأبحث عمن يؤكدها، بل تركت مساحة لما يقوله المديرون وما يظهر من واقعهم، ولهذا ظهرت في النتائج عناصر لها خصوصيتها في السياق العُماني، مثل الاحترام المتبادل، والواسطة (أو الوساطة)، والأصل الجغرافي المشترك، والأعراف والعادات الاجتماعية العُمانية، إلى جانب الثقة والقيم والأهداف المشتركة. والهدف في النهاية لم يكن أن أقول إن تجربة هؤلاء العشرين تمثل كل مدير في سلطنة عُمان أو الوطن العربي، وإنما أن أصل إلى فهم عميق لدور رأس المال الاجتماعي الإداري وكيفية تأثيره على القدرات المؤسسية وتمكينه للمدراء في استشراف المستقبل واقتناص الفرص والتكيف مع التغييرات المستمرة.

مؤكدا قوله: المديرون العُمانيون الذين شاركوا في الدراسة وصفوا رأس المال الاجتماعي الإداري بأنه أصل غير ملموس واستثمار طويل الأجل قيمته لا تكمن في مجرد معرفة الناس (أو وجود العلاقات)، وإنما فيما تتيحه العلاقات المهنية والشخصية من الوصول إلى المعلومات والمعرفة والموارد واستشراف المستقبل واقتناص الفرص، وتحسين التنسيق بين الجهات المختلفة، والوصول إلى أصحاب القرار، ودعم العمل في أوقات يصعب فيها تخمين المستقبل في ظل التغييرات المتتابعة، فالمديرون لا يختلفون فقط في الموارد الرسمية المتاحة لهم؛ بل يختلفون أيضاً في قدرتهم على استشراف المستقبل والوصول إلى المعلومات وأصحاب القرار والدعم من خلال علاقاتهم المهنية والشخصية، وبصفة خاصة، أظهرت النتائج أن رأس المال الاجتماعي له أثر كبير جداً في استشراف المستقبل، أما في تحويل الفرص إلى نتائج ملموسة فكان تأثير العلاقات أكثر تقييداً، لأن القرار يرتبط بالأنظمة والسياسات ونطاق العمل ومتطلبات الأداء، كما أن العلاقات المهنية والشخصية تساعد على التكيف والاستمرارية في فترات التغيير والاضطراب في الأسواق أو بيئات العمل. كما أضاف البحث فهماً أكثر ارتباطاً بالسياق العُماني لأبعاد رأس المال الاجتماعي الإداري، ففي البعد المعرفي ظهرت أهمية الرؤية والأهداف والقيم المشتركة، وكذلك الأصل الجغرافي المشترك الذي قد يسهل التقارب والوصول بين الأطراف، ولكنه قد يخلق أيضاً حساسية تتعلق بالتحيز، وفي البعد القائم على العلاقات برز الاحترام بصورة مستقلة ومهمة، إلى جانب الثقة والمعاملة بالمثل والأعراف الاجتماعية العُمانية والعادات والتقاليد والواسطة (الوساطة) ضمن حدود أخلاقية ومهنية، وأما البعد الهيكلي، فأظهرت النتائج أن المسألة ليست مرتبطة فقط بحجم أو عدد العلاقات التي يمتلكها المدير، وإنما أيضاً مع من يختار بناء العلاقة ونوع هذه العلاقة ومستواها.

 

ووقف الدكتور جاسم آل محمد عن عند أهم المسائل التي حاولت الرسالة تفسيرها، وفسّر ذلك أن وجود العلاقة بحد ذاته لا ينتج أي قيمة، والقيمة تظهر عندما يستطيع المدير تعبئة ما توفره العلاقة واستخدامه في العمل لاستشراف المستقبل، واقتناص الفرص، والتكيف مع التغييرات المتسارعة. وقال: النموذج النهائي في رسالتي يوضح ثلاث آليات رئيسية لكيفية عمل العلاقات أو رأس المال الاجتماعي: الفهم المشترك، وجودة العلاقات، والموقع داخل شبكة العلاقات. ومن خلال هذه الآليات تؤثر العلاقات في قدرة المدير على استشراف المستقبل واقتناص الفرص والتكيف مع التغييرات من حوله، فعلى سبيل المثال: قد تساعد العلاقات المدير على سماع معلومة مبكراً، ثم تساعده علاقة قائمة على الثقة في التحقق منها وفهمها، ثم تساعده علاقة مع أحد أصحاب المصلحة في تعزيز الموارد أو التنسيق واتخاذ الإجراء المناسب، كما أن المديرون في دراستي تحدثوا عن ممارسات واقعية جداً مثل المشاركة في المؤتمرات والفعاليات وحلقات العمل، والتواجد الحقيقي في المناسبات الاجتماعية كالأفراح والعزاء، والتواصل المستمر مع أصحاب المصلحة، وإظهار المصداقية والقيم المشتركة، والمحافظة المستمرة على العلاقات المهنية والشخصية. لكن بناء العلاقات ليس مجرد زيادة عدد المعارف، فنتائج البحث تشير إلى أهمية اختيار نوع العلاقات ومستواها وفق الحاجة المؤسسية مع المحافظة على المصداقية والشفافية والنزاهة والمهنية. وإذا التزمنا بما تدعمه نتائج دراستي، فأبرز ما يظهر هو قدرة المدير أو صاحب القرار على بناء العلاقات والمحافظة عليها، وبناء الثقة والمصداقية، والاستماع والوصول إلى المعلومات، وفهم أصحاب المصلحة، والحفاظ على الحدود الأخلاقية والمهنية، ثم استخدام هذه العلاقات في استشراف المستقبل واقتناص الفرص والتكيف مع التغيرات المتسارعة. وهناك نقطة أراها مهمة جداً: ليس المدير ذو العلاقات الكثيرة بالضرورة هو الأكثر فاعلية، فالنتائج تشير إلى أهمية من تعرف، ولماذا تبني العلاقة، وعلى أي مستوى أو مع من، وكيف تستخدمها، فالعلاقات في الدراسة لم تكن عشوائية، وإنما اختيارات دقيقة.

وأكد الدكتور آل محمد أيضا: المديرون لا يختلفون فقط في الموارد الرسمية المتاحة لهم؛ بل يختلفون أيضاً في قدرتهم على استشراف المستقبل والوصول إلى المعلومات وأصحاب القرار والدعم من خلال علاقاتهم المهنية والشخصية، وبصفة خاصة، أظهرت النتائج أن رأس المال الاجتماعي الإداري له أثر كبير جداً في استشراف المستقبل والوصول المبكر إلى المعلومات المهمة قبل غيرهم، أما في تحويل الفرص إلى نتائج ملموسة فكان تأثير العلاقات أكثر تقييداً، لأن القرار يرتبط بالأنظمة والسياسات ونطاق العمل ومتطلبات الأداء، كما أن العلاقات المهنية و الشخصية تساعد على التكيف والاستمرارية في فترات التغيير المفاجئ. كما أن الثقة لا تُبنى بسرعة، فالمدراء المشاركين في دراستي وصفو الثقة باعتبارها شيئاً يحتاج إلى الوقت والتواصل المستمر، ويمكن أن يُفقد بسرعة إذا تم اساءة استخدامه، وعندما تكون هناك علاقات قائمة على الثقة، يصبح استشراف المستقبل والتعاون والتنسيق أسهل بكثير، ويظهر ذلك بشكل خاص في فترات الاضطراب والتغييرات غير المتوقعة و الأزمات، حيث تساعد العلاقات القائمة بالفعل على استمرار التعاون بين أصحاب المصلحة والاستجابة السريعة والتكيف مع أي تغيير. ويمكن اعتبار العلاقات المهنية أحد العناصر التي تستحق الاهتمام، لكنني لن أصفها بناءً على رسالتي بأنها مؤشر مثبت لجاهزية المؤسسة للمستقبل، لأن الدراسة لم تقترح أن العلاقات هي المقياس الوحيد لقياس الجاهزية المستقبلية. والأدق من نتائج البحث هو القول إن جودة العلاقات، وتنوعها، وقدرة المدير على الوصول إلى أصحاب القرار تدعم الاستشراف المبكر للمستقبل والتنسيق الفعال بين أصحاب المصلحة والتكيف السريع مع التغييرات المتسارعة وهذه قدرات مهمة في بيئة متغيرة وفي أوقات الأزمات.

 

وأشار الدكتور جاسم إلى الفجوة التي عالجتها رسالته وقال:  تحديداً هي أن جانباً كبيراً من أدبيات القدرات المؤسسية الديناميكية ركز على المؤسسة والروتين التنظيمي، وفي المقابل، ظل فهم الكيفية التي يسهم بها المدير نفسه أو موارده وبالأخص رأس ماله الاجتماعي، في ممارسة هذه القدرات أقل تطوراً، خصوصاً في السياقات غير الغربية، لذلك أعادت دراستي المدير إلى مركز التحليل وسألت: كيف تشكل علاقات المدير قدرته على استشراف المستقبل واقتناص الفرص والتكيف مع التغيرات المتسارعة خاصو في وقت الأزمات؟ لأن التغيير يضع المدير أمام مشكلة مستمرة: كيف أعرف مبكراً ما الذي يتغير؟ كيف أفهمه؟ كيف أقرر ما الذي ينبغي فعله؟ وكيف أتكيف معه؟ هذه هي المساحة التي تلتقي فيها القدرات المؤسسية الديناميكية مع رأس المال الاجتماعي الإداري، فقد وجدت في دراستي أن العلاقات تساعد المديرين في استشراف المستقبل، والتحقق من المعلومات، والوصول إلى أصحاب القرار، والحصول على الموارد اللازمة، والتكيف المستمر أثناء التغيير.

وأكد أن الدراسة أظهرت، من خلال مقابلات مع عشرين مديراً عُمانياً من قطاعات مختلفة، أن رأس المال الاجتماعي الإداري يؤثر في كيفية وصول المدير إلى المعلومات واستشراف المستقبل، وفهمه للمواقف، واتخاذه للقرارات، وحصوله على للموارد اللازمة، واستجابته للتغيير بالسرعة اللازمة، بمعنى آخر أن قدرات المدير على استشراف المستقبل وتحويل الفرص إلى نتائج والتكيف مع التغيرات المتتالية حوله لا تعتمد فقط على الأنظمة والاجراءات الرسمية فقط، وإنما تتشكل أيضاً من خلال العلاقات المهنية والشخصية التي يعمل من خلالها أصحاب القرار. كما أضاف البحث فهماً أكثر ارتباطاً بالسياق العُماني لأبعاد رأس المال الاجتماعي الإداري، ففي البعد المعرفي ظهرت أهمية الرؤية والأهداف والقيم المشتركة، وكذلك الأصل الجغرافي المشترك الذي قد يسهل التقارب والوصول بين الأطراف، ولكنه قد يخلق أيضاً حساسية تتعلق بالتحيز، وفي البعد القائم على جودة العلاقات برز الاحترام بصورة مستقلة ومهمة، إلى جانب الثقة والمعاملة بالمثل والأعراف الاجتماعية العُمانية والعادات والتقاليد والواسطة (الوساطة) ضمن حدود أخلاقية ومهنية، وأما البعد الهيكلي، فأظهرت النتائج أن المسألة ليست مرتبطة فقط بحجم أو عدد العلاقات التي يمتلكها المدير، وإنما أيضاً مع من يختار بناء العلاقة ونوع هذه العلاقة ومستواها.

 موضحا قوله: لا أقول إن البحث اكتشف أهمية العلاقات؛ فهذا معروف في الأدبيات، ولكن الإضافة هي تفسير أكثر تفصيلاً لكيفية تحول رأس المال الاجتماعي الإداري، بأبعاده المختلفة، إلى آليات تساعد المدير أو المسؤول في ممارسة قدراته المؤسسية الديناميكية في السياق العُماني.

 

وأكد الدكتور جاسم إلى على من التوصيات في شأن دراسته وقال: أول رسالة للمسؤول العماني هي أن بناء العلاقات ليس نشاطاً جانبياً في العمل الإداري، فالعلاقات والشبكات الاجتماعية يمكن أن تكون أصلاً غير ملموس واستثماراً طويل الأجل، ولكن قيمتها تعتمد على كيفية بنائها والمحافظة عليها واستخدامها، وهذا هو بالفعل الوصف الذي قدمه المديرون المشاركون في الدراسة لرأس المال الاجتماعي الإداري. ثانياً لا ينبغي للمدير أن يقيس قوة شبكته بعدد الأشخاص الذين يعرفهم فقط، فنتائج البحث تشير إلى أهمية التفكير بصورة أكثر استراتيجية: من هم الأشخاص الذين أحتاج إلى بناء علاقات معهم؟ ما نوع هذه العلاقات؟ وهل شبكتي تشمل الأطراف الداخلية والخارجية والجهات التنظيمية وصناع القرار وغيرهم ممن يرتبطون بطبيعة عملي؟ فالعلاقات في الدراسة لم تكن عشوائية، بل كانت تُبنى وفق احتياجات العمل. وثالثاً والأهم في رأيي، أن وجود العلاقات وحده لا تكفي، فقيمة العلاقات تأتي من الثقة والاحترام والمصداقية والاستمرارية، كما أن الدراسة وضعت حدوداً واضحة جداً: رأس المال الاجتماعي لا يعوض ضعف الأداء، ولا يتجاوز الأنظمة واللوائح والسياسات، ولا يجعل الكفاءة والسعر غير مهمين، وبالتالي فالرسالة للمدير ليست: ابنِ علاقات لكي تنجح؛ بل: ابنِ رأس مال اجتماعي مهني وأخلاقي يساعدك على أن تكون مديراً أكثر قدرة على استشراف المستقبل واقتناص الفرص والتكيف مع التغييرات المتسارعة حولك.

وأضاف: إحدى الدلالات العملية لبحثي هي أن المؤسسة لا ينبغي أن تنظر إلى بناء العلاقات باعتبارها مجرد مهارة شخصية أو نشاط اجتماعي للمدير فقط، ويمكن النظر إليها باعتبارها قدرة إدارية تحتاج إلى تطوير واعٍ ومنضبط: كيف يبني المدير الثقة؟ كيف يحافظ على المصداقية؟ كيف يختار شبكات معارفه؟ كيف يتعامل مع أصحاب المصلحة؟ وكيف يحافظ على الحدود الأخلاقية والمهنية؟، ولكنني أؤكد مرة أخرى أن هذا لا يحل محل الكفاءة وجودة الأداء والأنظمة والسياسات؛ بل يكملها.

وتتلخص الدراسة التي خرج بها من سنوات البحث في عبارة واحدة، فسأقول: لا يكفي أن تمتلك المؤسسة الموارد والأنظمة والسياسات؛ المهم أيضاً أن يمتلك مديروها القدرة على معرفة ما يحدث مبكراً، وفهمه، أي استشراف المستقبل، واتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب، والتكيف مع التغييرات المتسارعة من حولنا، فالعلاقات الموثوقة التي يبنيها المديرون تشكل جزءاً مهماً من هذه القدرة. وهذا ربما هو أهم ما خرجت به من مقابلاتي مع المديرين العُمانيين: العلاقات ليست بديلاً عن الكفاءة، وليست طريقاً لتجاوز الأنظمة أو السياسات، وإنما مورد إداري إذا بُني على الثقة والاحترام والمهنية واستُخدم ضمن حدود أخلاقية واضحة، فإنه يساعد المدير على الوصول إلى المعلومات، واستشراف المستقبل، وفهم المواقف، وتحريك الموارد وفرق العمل، والتعامل مع التغيير بكفاءة وفعالية.وفي السياق العُماني تحديداً، أظهرت الدراسة أن رأس المال الاجتماعي الإداري يعمل من خلال الفهم المشترك، وجودة العلاقات، ومع من نبني علاقاتنا، وأن أثره ليس متساوياً في كل شيء؛ فهو أكثر تأثيراً ووضوحاً في استشراف المستقبل، وأكثر تقييداً عند اقتناص الفرص وتحويلها إلى نتائج ملموسة، ويساعد في التكيف والتنسيق والمحافظة على استمرارية العمل أثناء التغيير أو الأزمات، وهذه هي الرسالة المركزية التي أريد أن تصل إلى القيادات والمؤسسات من هذا البحث.

إرسالمشاركةغرد
الخبر السابق

“بيتكوين” تستعيد حاجز 80 ألف دولار

الخبر التالي

فوز أنيسة الهوتية بـ”وسام المحبة العالمية للحياة”

شؤون وطنية

شؤون وطنية صحيفة إلكترونية مرخصة من وزارة الإعلام، ومختصة بمتابعة الشأن المحلي وقضايا الرأي العام، وتصدر عن النهار للإعلام الرقمي.

الأرشيف

© 2017 - 2026 شؤون وطنية -جميع الحقوق محفوظة.

No Result
إظهار جميع النتائج
  • الرئيسية
  • أخبار الوطن
    • محليات
    • مال وأعمال
    • متابعات وتحقيقات
    • الرياضة
  • ثقافة وأدب وفنون
  • مقالات
  • علوم وتكنولوجيا
  • طب وصحة
  • من نحن
  • تواصل معنا

© 2017 - 2026 شؤون وطنية -جميع الحقوق محفوظة.

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In