BM
الأحد, سبتمبر 20, 2026
  • Login
شؤون وطنية
Bank Muscat Funds
  • الرئيسية
  • أخبار الوطن
    • محليات
    • مال وأعمال
    • متابعات وتحقيقات
    • الرياضة
  • ثقافة وأدب وفنون
    • عالم الكتب
    • انفوجرافيك
  • مقالات
  • علوم وتكنولوجيا
  • طب وصحة
  • من نحن
  • تواصل معنا
No Result
إظهار جميع النتائج
  • الرئيسية
  • أخبار الوطن
    • محليات
    • مال وأعمال
    • متابعات وتحقيقات
    • الرياضة
  • ثقافة وأدب وفنون
    • عالم الكتب
    • انفوجرافيك
  • مقالات
  • علوم وتكنولوجيا
  • طب وصحة
  • من نحن
  • تواصل معنا
No Result
إظهار جميع النتائج
شؤون وطنية
No Result
إظهار جميع النتائج

حارة المخازن في رأس الحد

سبتمبر 20, 2026
في مقالات
حارة المخازن في رأس الحد
الواتس ابالفيس بوكتويتر

آمنة بنت محمد البلوشي 

ayaamq222@gmail.com

 

بعد صلاة الفجر بقليل، كانت السيارة تنتظر مغامرتنا الصغيرة.

جهزتُ الكاميرا، وتأكدنا من إطار السيارة، ووضعنا معنا كمية من الماء، وبعض الأشياء الخفيفة؛ قهوة وشاي، وما يكفي لصباح نريد أن نترك فيه للعين وقتًا كي تتأمل، وللكاميرا فرصة كي تلتقط ما قد لا تحفظه الذاكرة.

لم تكن وجهتنا هذه المرة مكانًا مزدحمًا ولا موقعًا اعتادت الصور أن تتداوله؛ كنا نريد أن نكتشف حارات قديمة ما زالت تتنفس، وأن نرى المكان قبل أن تسرق منه الأيام بعض ملامحه. وكانت وجهتنا نيابة رأس الحد، وتحديدًا حارة المخازن.

انطلقنا من ولاية صور عبر الطريق الساحلي الممهّد. كانت المسافة نحو خمسة وثلاثين إلى أربعين دقيقة، لكن الطريق بدا أطول في إحساسنا؛ لأننا كنا نلاحق بخيوط الكاميرا أول الضوء، وننتظر أن تفتح الشمس نافذتها على البحر.

كان الصباح لا يزال طريًا، والضوء يتسلل ببطء، والبحر يظهر تارة ويختفي تارة خلف امتداد الرمل. وكلما اقتربنا من رأس الحد، شعرتُ أن المشهد يتسع أمام العين، وأن الطريق لا يقودنا إلى مكان فحسب، بل إلى لوحة تتشكل قطعة قطعة.

وحين وصلنا إلى رأس الحد، بدت أمامي كأنها لوحة فنية رسمتها الطبيعة على مهل؛ امتداد من الصحراء والرمال الناعمة، وكثبان رملية كأنها اتفقت على أن تلمّ شتاتها، فتتقارب وتتشكل كجسد واحد على امتداد الشريط الساحلي.

الرمل هنا ليس مجرد أرض نمشي فوقها؛ له حركته ولونه وذاكرته. تترك الريح خطوطها على سطحه، ثم تأتي الشمس فتضع فوقها طبقة من الذهب، بينما يظل البحر إلى جواره أزرق ومفتوحًا، كأنه صفحة أخرى من اللوحة.

ولرأس الحد اسم يليق بموقعها؛ فهي تقع عند الحد الفاصل بين بحر عُمان وبحر العرب، في أقصى الشرق، حيث تشرق الشمس على هذه البقعة مبكرة، وتنساب خيوطها الأولى فوق البحر والرمل، ثم تمضي في رحلتها حتى الغروب.

 

وللمكان علاقة خاصة أيضًا بالسلاحف الخضراء.

 

تأتي السلاحف من البحر في مواسمها، تصعد الرمل بهدوء، وتختار موضعًا مناسبًا، ثم تبدأ بحفر مكان تخبئ فيه بيضها. تتحرك فوق الرمال بلون يكاد يندمج معها، وكأنها تعرف أن أفضل وسيلة للنجاة أن تصبح جزءًا من المكان.

 

تترك بيضها تحت الرمل، وتعود إلى البحر، بينما يظل الشاطئ ساكنًا فوق حياة صغيرة تنتظر موعدها.

 

ومن رأس الحد واصلنا الطريق إلى حارة المخازن.

 

وحين وصلنا، شعرتُ منذ اللحظة الأولى أن للمكان رائحة لا تشبه سواها؛ رائحة الريف حين تختلط بنَفَس الصحراء، ورائحة الرمل الذي حملته الرياح واستقر على امتداد الساحل. كان الشريط الساحلي يرسم حكاية منفردة؛ البحر من جهة، والرمال الناعمة المائلة إلى اللون الأصفر من جهة، والحارة بينهما كأنها تعرف منذ زمن كيف تعيش بين عالمين.

 

حارة المخازن بسيطة، وهذا تحديدًا ما يمنحها جمالها.

 

لا تتأنق كي تلفت النظر، ولا تتكلف في واجهاتها؛ يكفيها أنها بقيت على صورتها، كأنها لم تتعلم كيف تخفي عمرها.

 

حين تمشي بين بيوتها القديمة، تشعر أن الزمن ترك يده على الجدران ثم مضى. جدار بلون الرمل، تشققت أطرافه كخطوط دقيقة في كف عتيقة، وباب خشبي أكلت الشمس من لونه، لكنه ظل واقفًا كحارس يعرف أسرار البيت.

 

نوافذ صغيرة تتطلع إلى الخارج، وظلال تتمدد على الأرض مع حركة الشمس، كأن الضوء يكتب فوق الرمل رسائل قصيرة ثم يمحوها.

 

وفي بعض الزوايا، يتسلل الرمل إلى جوار الجدران، فتبدو البيوت كأنها خرجت من قلب الصحراء ولم تبتعد عنها كثيرًا. وحين يمر الهواء، تتحرك ذرات الرمل حول الأبواب مثل خيوط ذهبية دقيقة، بينما يأتي صوت البحر من بعيد؛ لا يعلو كثيرًا، لكنه لا يغيب.

 

بدت البيوت القديمة كأنها تحرس المكان؛ حراس صامتون للمحمية، يراقبون البحر والرمال وما يأتي من الأفق. بيوت بسيطة مثل ساكنيها، لا تتباهى بجدرانها ولا تبحث عن الزينة، لكنها تحمل ملامح حياة عاشت هنا بهدوء.

 

أبواب تعرف الداخلين والخارجين، وجدران احتفظت بأصوات مضت، ونوافذ تطل على البحر، وممرات كأنها تحفظ وقع الخطوات.

 

هنا مر طفل مسرعًا، وهناك توقفت امرأة عند عتبة بيتها، وفي زاوية أخرى جلس رجل يستقبل صباحه. تفاصيل صغيرة قد تمر عليها العين دون انتباه، لكنها حين تستقر في عدسة الكاميرا تصبح جزءًا من ذاكرة المكان.

 

حتى الأبواب لها حكاياتها؛ خشب أخذت الشمس من لونه، ومسامير صغيرة بقيت في مكانها، وعتبات عبرتها أقدام كثيرة. وبعض الجدران تحمل طبقات من السنين، كأن كل طبقة منها تقول:

 

كنتُ هنا قبل أن تصل هذه الصورة.

 

وبرغم صغر مساحة الحارة، فإن فيها خمسة مساجد تتوزع بين البيوت. خمسة مساجد في مساحة صغيرة، تجعل صوت الأذان جزءًا من نسيج المكان، مثل صوت البحر وحركة الريح، وتمنح الحارة إيقاعها اليومي الخاص.

 

لكن اسم المخازن كان يحمل حكاية أخرى، حكاية لا تُرى فوق الأرض، وإنما تختبئ تحتها.

 

لم تكن المخازن مخازن للبضائع، بل كانت الأرض نفسها هي المخزن.

 

تحت أقدامنا ماء عذب تختزنه الأرض، وفي الحارة آبار كثيرة عُرفت بعذوبة مائها. وكأن الأرض ادخرت لأهلها سرًا ثمينًا في جوفها، بينما البحر، بكل اتساعه، يقف أمام البيوت ولا يمنحها إلا ملوحته.

 

كانت الآبار تنثر جمالًا من نوع آخر؛ ماء يخرج من الأعماق، فيلتقي الرمل والصحراء والبحر بعذوبة الماء، فتكتمل حكاية المكان.

 

بحرٌ أمام الحارة، وماءٌ عذب تحتها.

 

ولقرب الحارة من البحر، فإن للشاطئ حكايته الخاصة مع الأصداف والقواقع.

 

تتأثر المنطقة بتقلبات الطقس وحركة البحر، ولا سيما خلال موسم الرياح الموسمية «الكوس»؛ حين تشتد الأمواج وتتحرك التيارات البحرية، فتقذف إلى الشاطئ كميات كبيرة من القواقع والأصداف البحرية المتنوعة، ومنها ما هو نادر.

 

فتتناثر على امتداد الساحل كأن البحر فتح صندوقه القديم، ثم بعثر محتوياته على الرمل.

 

كنتُ أتوقف أمام بعضها طويلًا؛ قوقعة بخطوط دقيقة، وأخرى بلون خافت، وثالثة تلمع حين تصيبها الشمس. ألتقطها بالكاميرا، وأتأمل شكلها، وأتساءل عن الرحلة التي قطعتها قبل أن تستقر هنا.

 

البحر يأخذ أشياءه معه، ثم يعيد بعضها إلى الشاطئ.

 

والشواطئ هنا تحفظ ما يأتيها؛ آثار السلاحف، والأصداف، والقواقع، وخطوط المد، وأحيانًا قطعة صغيرة من حكاية لا نعرف صاحبها.

 

لهذا تبدو حارة المخازن مكانًا محببًا لمن يعشق تفاصيل العمارة القديمة، ولمن يجد جماله في الحارات التي لم تفقد ملامحها الأولى.

 

ومن يحب التصوير والتوثيق سيجد أن الكاميرا هنا لا تبحث طويلًا عن لقطة؛ فالمكان يمنحك صوره بنفسه.

 

بيت قديم يقف تحت الضوء، ظل جدار يمتد على الرمل، باب نصف مفتوح، نافذة صغيرة تطل على البحر، قوقعة تركتها الأمواج، وبئر تختزن الأرض في داخله الماء.

 

والأجمل أن هذه البيوت ليست أطلالًا نأتي لنتأملها ثم نغادر؛ إنها بيوت ما زالت تنبض بالحياة.

 

خلف أبوابها حياة، وفي ممراتها خطوات، وفي تفاصيلها يومٌ عادي يمضي كما مضى قبله مئات الأيام. ولهذا يبدو الماضي هنا قريبًا، لا خلف زجاج متحف.

 

إنها حارة لمن يحب أن يوثق المكان وهو في لحظته الحقيقية؛ مكانًا لم يتحول إلى صورة قديمة بعد، وما زال الناس يعيشون فيه، والبحر قريبًا من بيوته، والآبار في أرضه، والسلاحف على شاطئه، والأصداف التي تحملها الأمواج إلى رماله.

 

جلستُ ألتقط الصور، وكانت القهوة والشاي ينتظران دورهما، بينما أخذ الصباح يرفع ضوءه فوق الحارة شيئًا فشيئًا.

 

بدأنا الرحلة بحثًا عن خيوط شروق الشمس، لكن الشمس قادتنا إلى ما هو أبعد من الضوء؛ إلى حارة صغيرة اختبأت فيها حكايات كثيرة.

 

حكاية الرمل والبحر.

 

حكاية السلاحف التي تعرف طريقها إلى الشاطئ.

 

حكاية الأصداف التي يعيدها البحر إلى الرمل.

 

حكاية البيوت القديمة التي ما زالت واقفة كأنها تحرس المكان.

 

وحكاية الأرض التي خبأت في جوفها الماء العذب، حتى صار المخزون اسمًا للحارة.

 

حارة المخازن…

 

مكان صغير في مساحته، واسع في تفاصيله؛ فيه رائحة الريف، ونَفَس الصحراء، وملوحة البحر، وعذوبة الآبار، وصوت المساجد، وهدوء البيوت القديمة، وأصداف متناثرة على الشاطئ.

 

مكان لا يطلب منك أن تأتي إليه بحثًا عن الفخامة.

 

يكفي أن تأتي بعين تحب التفاصيل…

فبعض الأماكن لا يزداد جمالها بما نضيفه إليها، بل بما نجده فيها قبل أن يتغير.

 

إرسالمشاركةغرد
الخبر السابق

سلطنة عُمان تعزز جاهزيتها للاستجابة لحوادث المواد الكيميائية والإشعاعية

الخبر التالي

المستشفى السُّلطاني يسجل إنجازاً طبيا يعد الأول من نوعه على مستوى سلطنة عُمان

شؤون وطنية

شؤون وطنية صحيفة إلكترونية مرخصة من وزارة الإعلام، ومختصة بمتابعة الشأن المحلي وقضايا الرأي العام، وتصدر عن النهار للإعلام الرقمي.

الأرشيف

© 2017 - 2026 شؤون وطنية -جميع الحقوق محفوظة.

No Result
إظهار جميع النتائج
  • الرئيسية
  • أخبار الوطن
    • محليات
    • مال وأعمال
    • متابعات وتحقيقات
    • الرياضة
  • ثقافة وأدب وفنون
  • مقالات
  • علوم وتكنولوجيا
  • طب وصحة
  • من نحن
  • تواصل معنا

© 2017 - 2026 شؤون وطنية -جميع الحقوق محفوظة.

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In