مسقط – شؤون وطنية
ألقى حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه- كلمة سامية في القصر الجمهوري ببوتسوانا.
وهذا نص الكلمة:
فخامة الرئيس دوما جيدون بوكو،
الحضور الكريم،
يسعدنا أن نكون بينكم هذا المساء لنعرب لفخامتكم ولحكومة وشعب جمهورية بوتسوانا عن خالص تقديرنا على ما لقيناه منذ وصولنا من حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة.
إن هذه الزيارة الأولى إلى جمهورية بوتسوانا تمثل مناسبة خاصة لنا، وحدثًا بارزًا في مسيرة الصداقة المتنامية بين بلدينا. وإن زيارتنا لتحمل رغبة صادقة في التعرف على بوتسوانا وشعبها عن كثب، ومد جسور العلاقات التي تجمع بين بلدينا وشعبينا.
ولئن كانت الجغرافيا قد فرضت علينا تباعداً في المكان، فإن بين عُمان وبوتسوانا قواسم مشتركة عديدة. فبلدانا يقدران السلام والاستقرار، ويؤمنان بالحوار والاحترام المتبادل، ويدركان أهمية المضي في تحقيق التنمية على النحو الذي يوفر الفرص والرخاء للأجيال القادمة.
ويسرنا ما تشهده علاقاتنا من تطور متسارع. وإن تنامي التواصل الدبلوماسي بين بلدينا، وإلى جانب ما نبذله من خطوات لتعزيز تمثيلنا المتبادل، يعكس ثقتنا المشتركة في مستقبل هذه العلاقة.
كما يبعث فينا الارتياح ذلك القدر من الشراكات التي بدأت تتشكل بين مؤسساتنا والقطاع الخاص في بلدينا. وإن الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تم التوصل إليها بين حكومتينا، بما في ذلك تلك التي ستُوَقّع خلال هذه الزيارة، لتوفر أساساً متيناً نمضي منه في توسيع آفاق تعاوننا وتوفير فرص دائمة لشعبينا.
وإننا إذ نؤمن إيماناً راسخاً بأن إنشاء مشاريع استثمارية مشتركة في هذا البلد يُعدّ أحد الركائز الأساسية لتوفير فرص العمل للمواطنين، فإننا نعتبره، في تقديرنا، أسمى من مجرد جني العوائد المادية. وانطلاقاً من هذا التوجه، تقوم استراتيجيتنا على ضمان امتداد منافع هذه المشاريع وتشاركها على أوسع نطاق، سواء في جمهورية بوتسوانا أو في سلطنة عُمان.
فخامة الرئيس،
إن عمق الروابط بين الأمم لتتجاوز في جوهرها ما تُرسّخه الاتفاقيات وما تُقيمه المؤسسات، إذ تُبنى في حقيقتها على التفاهم بين الشعوب، وعلى التبادل الثقافي. ونأمل أن يتعزز هذا الفصل الجديد بين بلدينا بمزيد من هذه الروابط.
ونحن نُقدّر عالياً ما نشأ بين بلدينا من صداقة، ونتطلع بثقة إلى توطيدها في السنوات المقبلة.
وإننا لندعو الله أن يمنّ على فخامتكم بدوام الصحة والتوفيق، وعلى شعب بوتسوانا بمزيد من التقدم والازدهار، وأن يكلل الصداقة بين سلطنة عُمان وجمهورية بوتسوانا بمستقبل مشرق وأكثر ازدهارًا.
وشكراً لكم.
