مسقط – شؤون وطنية
أوصى منتدى عمان لاضطراب طيف التوحد في نسخته الثانية، بأهمية التنسيق بين الوزارات والجهات المعنية (الصحة، التنمية الاجتماعية، والتربية والتعليم) لإيجاد مسار خدمي موحد يضمن سلاسة انتقال الفرد من مرحلة الفحص والتشخيص المبكر إلى برامج التأهيل والتعليم والدمج.
وأقيمت فعاليات المنتدى تحت رعاية سعادة منصور بن زاهر بن سالم الحجري، نائب رئيس مجلس الشورى، بتنظيم من مؤسسة مسارات للإعلام الالكتروني عبر صحيفتها عيون الإلكترونية، بالتعاون مع الجمعية العمانية للتوحد وكلية الخليج.
واستضافت المنتدى كلية الخليج بالمعبيلة، والذي جاء في نسخته الثانية ضمن سلسلة المنتديات التي تقيمها عيون تحت مسمى “تطمين” وتستهدف الفئات ذوي الاحتياجات الخاصة.
واستهدف المنتدى إبراز الجهود المبذولة لرعاية المصابين باضطراب طيف التوحد في السلطنة، وعرض التحديات التي لا تزال تعيق تطوير هذه الخدمات، وذلك عبر 5 أوراق طرحها متخصصون.
وجاءت الورقة الأولى بعنوان “من الرعاية إلى التمكين: نحو منظومة عمانية وطنية متكاملة لطيف التوحد 2040″، ألقاها الأستاذ الدكتور تقي العبدواني الرئيس التنفيذي للمعهد الدولي للتدريب والتطوير المؤسسي، وعضو الجمعية البريطانية للعلاج السلوكي والمعرفي.
وألقت نوف الحجرية، الحائزة على الماجستير في تصميم الإعاقة والابتكار، وهي من فئة المصابين باضطراب طيف التوحد ورقة باللغة الإنجليزية بعنوان: “التوحد لا ينتهي عند الطفولة: توعية بالتحديات والاحتياجات التي تواجه البالغين التوحديين والتخطيط لبرامج وخدمات الدمج”.
بعد ذلك ألقت الدكتورة سمر دقاق وهي اختصاصية أطفال – استشاري تحليل سلوك دولي وأول محللة سلوك دولي، ورقة بعنوان: اضطراب طيف التوحد وتحليل السلوك التطبيقي،
أعقب ذلك علي بن جميل النعماني، عضو في الجمعية العمانية للتوحد، ومدرب لتدريب الأسر ذوي اضطراب طيف التوحد على التواصل، ورقة بعنوان: “دور مهارة الطلب في تحسين التواصل واللغة لدى ذوي اضطراب طيف التوحد”.
وجدير بالذكر أن علي النعماني أب لطفل مصاب باضطراب بالتوحد، وحائز على ماجستير في القيادة التربوية، وهو عضو في جمعية الأطفال ذوي الإعاقة وكذلك عضو في الجمعية الخليجية لأشخاص ذوي الإعاقة.
وخُتمت الأوراق بورقة مروة عبد الهادي، اخصائية تربية خاصة،” بعنوان: أثر الوظائف التنفيذية في تحسين مهارات التواصل الاجتماعي لدى أطفال طيف التوحد”.
وكان للجلسة النقاشية التي أدارتها سومر نجيب الحائزة على الدكتوراه في الاضطراب السلوكي دور مهم في الإجابة عن أسئلة الحضور خصوصا من ذوي أسر وعائلات ذوي اضطراب طيف التوحد.
وخرج المنتدى بتوصيات قرأها المدير التنفيذي لمسارات للإعلام الالكتروني المهندس منير بن حسين اللواتي، وهي:
التنسيق بين الوزارات والجهات المعنية (الصحة، التنمية الاجتماعية، والتربية والتعليم) لإيجاد مسار خدمي موحد يضمن سلاسة انتقال الفرد من مرحلة الفحص والتشخيص المبكر إلى برامج التأهيل والتعليم والدمج.
اعتماد مؤشرات قياس وطنية تعنى بالرفاه النفسي والاجتماعي للفرد وأسرته من ذوي الاعاقات بشكل عام، وباضطراب طيف التوحد بشكل خاص، لأجل تمكينه من المشاركة الفاعلة في المجتمع.
تشجيع الدراسات العلمية البينية للوقوف على معدلات الانتشار والعوامل الجينية والبيئية والمجتمعية المرتبطة باضطراب طيف التوحد في البيئة المحلية.
التوسع في التكنولوجيا المساعدة والذكاء الاصطناعي: دعم ابتكار وتوطين التطبيقات الذكية باللغة العربية المخصصة للتواصل البديل (AAC) والتشخيص المبكر، واستثمار أدوات الذكاء الاصطناعي في دعم الخيارات التأهيلية.
تعزيز كفاءة المراكز الحكومية والخاصة عبر تطبيق البرامج التأهيلية ذات الموثوقية والأثر المثبت علمياً، وتأهيل الكوادر الوطنية وفق أعلى المعايير الدولية.
صياغة استراتيجيات تتكامل فيها الجهود مع القطاع الخاص لتوفير مسارات تأهيل مهني وفرص عمل صديقة للتنوع العصبي، تضمن الاستقلالية والكرامة الإنسانية للبالغين من ذوي التوحد.
وقال محمد بن رضا بن محمد اللواتي الرئيس التنفيذي: هناك ثلاثة منتديات تعتزم عيون إقامتها خلال هذا العام، والمنتديات الثلاثة القادمة تُدشن لأول مرة في السلطنة، ومن المتوقع أنها ستساهم في دعم الفئات المعنية بها وتطوير الخدمات المقدمة لهم ما يتناسب مع مؤسر الرفاه الاجتماعي لرؤية عمان 2040.

