مسقط – شؤون وطنية
أصدرت وزارة المالية في سلطنة عُمان «منشورًا ماليًا رقم (1) لعام 2026م» بشأن إرساء بعض الأعمال والخدمات التخصصية على أصحاب العمل الحر العُمانيين المستقلين غير الموظفين، وذلك في إطار توجه حكومي يهدف إلى توسيع فرص الاستفادة من الكفاءات الوطنية العاملة بصورة مستقلة، وإتاحة مساحة أكبر أمام أصحاب المهارات والتخصصات لتقديم خدماتهم للجهات الحكومية.
وبحسب المنشور، فإن التوجيه يتعلق بالأعمال والخدمات التخصصية التي لا تتجاوز قيمة كل منها 5,000 ريال عُماني، بحيث يمكن إسنادها إلى أصحاب العمل الحر العُمانيين المستقلين غير الموظفين، وفق الأطر والإجراءات التنظيمية المعتمدة.
ويوجّه المنشور كافة الوزارات والوحدات الحكومية والهيئات والمؤسسات العامة إلى إرساء بعض الأعمال والخدمات التخصصية التي تدخل ضمن هذا النطاق، مع التأكيد على أن يكون المستفيد من أصحاب العمل الحر العُمانيين المستقلين غير الموظفين، والمعتمدين من قبل البرنامج الوطني للتشغيل.
ويأتي هذا التوجه في سياق تعزيز الاستفادة من الطاقات والمهارات الوطنية خارج نمط العمل الوظيفي التقليدي، بما يتيح للمتخصصين العُمانيين المستقلين الحصول على فرص لتقديم خدماتهم وخبراتهم للجهات الحكومية، خصوصًا في الأعمال ذات الطبيعة التخصصية التي يمكن تنفيذها بصورة مستقلة ولا تتطلب بالضرورة ارتباط مقدم الخدمة بوظيفة لدى جهة حكومية.
وأكدت وزارة المالية أن الإرساء يتم وفق الأطر التنظيمية الواردة في دليل إجراءات التعاقد مع أصحاب العمل المستقل في سلطنة عُمان، والمعتمد من قبل البرنامج الوطني للتشغيل، بما يضع عملية الاستفادة من خدمات أصحاب العمل الحر ضمن إطار تنظيمي واضح، ويحدد آليات التعامل والتعاقد معهم.
ولا يقتصر مضمون المنشور على إتاحة الفرصة للمتخصصين المستقلين، بل يتضمن كذلك توجيهًا مباشرًا إلى الجهات الحكومية بضرورة متابعة مدى الالتزام بتنفيذ هذا التوجه، مع مراعاة تطبيق الأحكام والقواعد المنصوص عليها في الأنظمة والقوانين ذات العلاقة.
ويمثل المنشور خطوة تنظيمية مهمة في دعم منظومة العمل الحر وريادة الأعمال الفردية في سلطنة عُمان، خصوصًا بالنسبة إلى المواطنين الذين يمتلكون خبرات أو مهارات تخصصية ويعملون بصورة مستقلة من دون الارتباط بوظيفة تقليدية. كما يمكن أن يسهم في فتح قناة إضافية أمام الجهات الحكومية للوصول إلى خبرات وطنية متخصصة لتنفيذ أعمال محددة ضمن سقف مالي واضح.
ويبرز في المنشور كذلك ربط الاستفادة من هذه الآلية بالمسار التنظيمي المعتمد للعمل الحر، إذ لا يتعلق الأمر بإسناد الأعمال بصورة عشوائية، وإنما يأتي ضمن إجراءات وضوابط محددة، مع التأكيد على الالتزام بالقواعد القانونية والتنظيمية النافذة عند التعاقد.
وبذلك، فإن منشور مالي رقم (1) لعام 2026م يضع إطارًا عمليًا لإسناد مجموعة من الأعمال والخدمات التخصصية منخفضة القيمة نسبيًا إلى أصحاب العمل الحر العُمانيين المستقلين غير الموظفين، بحد أقصى يبلغ 5,000 ريال عُماني، ويوجه الجهات الحكومية إلى متابعة تطبيق هذا المسار بما يتوافق مع الأدلة والأنظمة المعتمدة.
ويعكس التوجه أهمية متزايدة لمنظومة العمل الحر في الاقتصاد الوطني، من خلال تحويل المهارات والخبرات الفردية إلى فرص تعاقدية فعلية، وفي الوقت نفسه تمكين الجهات الحكومية من الاستفادة من الكفاءات الوطنية المتخصصة عند الحاجة إلى تنفيذ أعمال أو خدمات محددة.
