BM
الخميس, سبتمبر 10, 2026
  • Login
شؤون وطنية
Bank Muscat Funds
  • الرئيسية
  • أخبار الوطن
    • محليات
    • مال وأعمال
    • متابعات وتحقيقات
    • الرياضة
  • ثقافة وأدب وفنون
    • عالم الكتب
    • انفوجرافيك
  • مقالات
  • علوم وتكنولوجيا
  • طب وصحة
  • من نحن
  • تواصل معنا
No Result
إظهار جميع النتائج
  • الرئيسية
  • أخبار الوطن
    • محليات
    • مال وأعمال
    • متابعات وتحقيقات
    • الرياضة
  • ثقافة وأدب وفنون
    • عالم الكتب
    • انفوجرافيك
  • مقالات
  • علوم وتكنولوجيا
  • طب وصحة
  • من نحن
  • تواصل معنا
No Result
إظهار جميع النتائج
شؤون وطنية
No Result
إظهار جميع النتائج

آمنة بنت محمد البلوشية تكتب: قرية نسمه الساحلية: حكاية السكون على شاطىء ولاية صور

سبتمبر 10, 2026
في أخبار الوطن, مقالات
آمنة بنت محمد البلوشية تكتب: قرية نسمه الساحلية: حكاية السكون على شاطىء ولاية صور
الواتس ابالفيس بوكتويتر

آمنة البلوشي – شؤون وطنية

كان يا مكان، ذات صباحٍ من صباحات الصيف، حين كانت درجات الحرارة تتجاوز الأربعين مئوية، بدأتُ استعداداتي لزيارة قرية نسمة؛ لا كرحلةٍ عابرة، بل كموعدٍ مع الجمال المؤجل.

أخرجتُ كاميرتي ونظفت عدستها بعناية، وكأنني أهيئ عينًا ثانية لترى ما قد تعجز الذاكرة عن الاحتفاظ به. جهّزت الحامل لتثبيت الصور ومقاطع الفيديو حتى تبقى اللحظات ساكنة كما حدثت، لا يهزها ارتعاش الطريق ولا يسرق منها الزمن شيئًا. كنت أشعر أنني لا أستعد لرحلة فقط، بل أتهيأ للقاء مكان سيترك أثره في القلب.

انطلقت الرحلة من حارة القاشع، أو المربعة، أو الصفاة كما كانت تُعرف منذ الأربعينيات وحتى منتصف الثمانينيات، قبل أن تُعرف لاحقًا بحارة نعمة. وبعد التأكد من جاهزية السيارة الصالون، بدأ الطريق يتجه بنا نحو مرتفعات قرية نسمة الساحلية.

كان حر الصيف يرافق الطريق، والهواء يحمل حرارة تتجاوز الأربعين درجة، لكن كل شيء بدأ يتغير مع الاقتراب من القرية. وما إن وصلنا إلى نسمة حتى انخفضت درجة الحرارة إلى حدود الثلاثين، وكأن المكان يحتفظ بمناخه الخاص. النسائم البحرية كانت تستقبلنا بهدوء، والهواء صار أكثر لطفًا، حتى شعرت أن القرية لا تغيّر المشهد فقط، بل تغيّر الإحساس بالمكان كله.

ومع الطريق بدأت الملامح تتبدل، وكأن الزمن يخفف سرعته شيئًا فشيئًا. وما إن عبرنا جسر البطح المؤدي إلى العيجة، ثم انعطفنا يمينًا عبر طريق قصير لا يتجاوز خمس دقائق، حتى بدأ المشهد ينفتح على امتداد ساحل صور، ويطل على خور البطح بمياهه الهادئة، وتظهر قرية سكيكرة وقرية سلمية كأنها أجزاء من لوحة واحدة تمتد بين البحر والسماء.

هناك شعرت أن المكان لا يفتح أبوابه فقط، بل يفتح قلبه أيضًا.

نسمة… ليست مجرد قرية ساحلية، بل مكان لم تُستهلك حكاياته بعد، ولم تمتلئ عنه الخرائط ولا الكتب. زيارتها تمنحك إحساسًا أنك أول من يصفها، وأول من يدوّن تفاصيلها، وأول من يمنحها حكاية تُروى.

ويُروى أن السلطان قابوس بن سعيد – طيب الله ثراه – مرّ بهذه القرية يومًا، فاستقبله هواء عليل ونسمة باردة، فأطلق عليها اسم «نسمة»، ومنذ ذلك الوقت صار الاسم يشبه المكان؛ هادئًا، رقيقًا، يدخل الروح دون استئذان.

ما يميز نسمة ليس جمال موقعها وحده، بل هدوؤها العميق. هنا لا يوجد صمت، بل صوت البحر؛ صوت يأتي ويذهب كأنه يروي حكايات قديمة لم تنتهِ بعد.

شاطئ نسمة عالم كامل؛ تكوينات صخرية تبدو كأنها نوافذ مفتوحة على البحر، وكهوف صغيرة وتجاويف حفرتها الأمواج والرياح عبر سنوات طويلة، وصخور متناثرة بأشكال مختلفة تضيف للمشهد جمالًا طبيعيًا لا يحتاج إلى زينة.

وفي الصباح الباكر، قبل شروق الشمس، وتحديدًا في أيام الصيف الممتدة من منتصف أبريل وحتى شهر أغسطس، يبدو البحر مختلفًا تمامًا. يقترب الماء أكثر ويمتد فوق الرمال المحيطة بهدوء، كأنه يريد أن يوقظ الشاطئ على مهل ويترك بصمته الأولى على المكان.

ومع حركة الماء وتراجعه شيئًا فشيئًا، تبدأ الرمال بالكشف عن كنوزها الصغيرة؛ قواقع وأصداف مع صخور مرجانية غريبة الشكل، بعضها يشبه الزهور البحرية، وبعضها يحمل خطوطًا وألوانًا تجعلها تبدو وكأنها قطع فنية صنعها البحر وتركها على الساحل

وفي تلك الساعات الهادئة، تظهر السلاحف الخضراء صغيرة الحجم أحيانًا من بين الأمواج. ترفع رؤوسها للحظات قصيرة لتتنفس بعيدًا عن ضجيج الحياة، ثم تعود بهدوء إلى عالمها المائي. وكان الأطفال يقفون يراقبونها بفرحٍ كبير، وكأن ظهورها ليس حدثًا عابرًا، بل صباحٌ جميل صُنع خصيصًا لهم؛ لحظة صغيرة تجعل اليوم أكثر لطفًا وتترك في ذاكرتهم حكاية لا تُنسى.

وكان البحر في تلك اللحظات يبدو وكأنه يعرف الأطفال، ويعرف متى يمنحهم دهشتهم الأولى.

وفوق ذلك كله، تستمر الحياة البحرية حول المكان؛ النوارس تقترب من المياه بصغارها، تركض على الرمال ثم تعود، والطيور المهاجرة تستقر بين تجاويف الصخور، بينما تظهر النسور أحيانًا فوق المرتفعات تراقب المشهد في هدوء.

وعلى الشاطئ تقف الصخور الصمّاء التي صقلتها الأمواج عبر قرون طويلة. تبدو للوهلة الأولى مجرد حجارة، لكنها في الحقيقة عالم خفي؛ تحتها تختبئ السرطانات الصغيرة، وتلتصق بها الأصداف والقواقع، وتتحرك الأسماك الصغيرة في تجاويف الصخور كأنها تستعرض جمالها أمام من يملك الوقت ليراها.

وفي وقت العصر، تبدأ ملامح الحياة اليومية البسيطة بالظهور، وكأن القرية تنتقل بهدوء من سكون البحر إلى دفء الناس. يخرج الأطفال إلى الساحة؛ فتيات صغيرات وأولاد يلعبون بجوار السفن القديمة الراسية على الساحل. يركضون بين الرمال ويجمعون القواقع والأصداف الصغيرة، وبين ضحكاتهم وحركتهم المتناغمة يبدو المشهد وكأنهم يصنعون أغنية «أوه يا مال»، تلك الأغنية التي تشبه البحر في إيقاعها وتحمل روح المكان وذاكرته البحرية.

كانت خطواتهم الخفيفة وأصواتهم الممتدة على الشاطئ تعيد إلى القلب زمنًا بسيطًا لم ينقطع؛ زمنًا كانت فيه البراءة تصنع الفرح من أشياء صغيرة، وتحوّل القواقع والرمال إلى حكايات لا تُنسى.

ولأنني أهوى جمع الأصداف والقواقع منذ زمن، وجدت نفسي أشارك البحر لعبته القديمة؛ كنت أمشي على الساحل وكأنني أبحث عن كنوز صغيرة يتركها الموج خلفه. وشيئًا فشيئًا بدأ البحر يرمي لي قواقع غريبة الشكل، مختلفة الألوان والتفاصيل، كأنها رسائل صامتة جاءت من أعماقه.

وجدت بينها قواقع مشط العروس بأشكالها الجميلة، وأنواعًا متعددة من القواقع والحلزونات البحرية؛ منها حلزون المخروط وحلزون القمر، وغيرها من الأشكال التي تجعل التأمل فيها رحلة بحد ذاتها. وكانت تكثر بالقرب من الصخور، حيث تتحرك الأسماك الصغيرة بين التجاويف بخفة، وكأنها تستعرض جمالها أمام من يتوقف ليرى تفاصيل هذا العالم الصغير.

وكان المشي بين الصخور يشبه مغامرة لا تعرف نهايتها؛ ففي كل خطوة احتمال اكتشاف جديد.

وحين تتأمل البحر في لحظات المد والجزر، تشعر أنك أمام مشهد يتغير باستمرار دون أن يفقد روحه؛ ففي المد يتمدد الماء ليغمر الرمال، وفي الجزر يكشف أسرار الكهوف الصغيرة وما تخفيه الصخور.

وعندما يحل الليل، تتغير الحكاية كلها.

يصعد القمر إلى السماء فتلمع الرمال كأنها لآلئ متناثرة. يهدأ البحر أكثر، ويصبح صوت الموج أعذب، وتخرج سرطانات البحر مرة أخرى تحفر جحورها بصمت، بينما تستقر قوارب الصيد الخشبية على الساحل، تنتظر فجرًا جديدًا.

وهذه القوارب ليست مجرد وسيلة رزق، بل ذاكرة بحرية تحمل قصص رجال تبدأ رحلاتهم مع الفجر وتنتهي عند الغروب.

وفي داخل القرية، تبدو البيوت بسيطة وهادئة، وعلى الواجهة البحرية يقف المسجد بمئذنته البيضاء، وحين يرتفع الأذان يمتزج الصوت مع هدير البحر وأصوات الطيور، فيتحول المشهد إلى لحظة سكينة كاملة.

وحين جاء وقت الرحيل، لم أشعر أنني تركت نسمة خلفي.

شعرت أن جزءًا مني بقي هناك…

بين الصخور، ومع الأطفال، وعلى الرمال، وبجوار القوارب، ومع ذلك البحر الذي لا يتوقف عن غناء أغنيته الأزلية.

وعرفت حينها أن نسمة ليست قرية تُزار فقط…

بل حكاية تُعاش، ثم تبقى في القلب طويلًا

 

إرسالمشاركةغرد
الخبر السابق

“الصحة العالمية” تعتمد ولايتي بركاء وينقل كمدينتين صحيتين

الخبر التالي

توقيع اتفاقيتين لتطوير منطقتي امتياز تعديني في سلطنة عُمان

شؤون وطنية

شؤون وطنية صحيفة إلكترونية مرخصة من وزارة الإعلام، ومختصة بمتابعة الشأن المحلي وقضايا الرأي العام، وتصدر عن النهار للإعلام الرقمي.

الأرشيف

© 2017 - 2026 شؤون وطنية -جميع الحقوق محفوظة.

No Result
إظهار جميع النتائج
  • الرئيسية
  • أخبار الوطن
    • محليات
    • مال وأعمال
    • متابعات وتحقيقات
    • الرياضة
  • ثقافة وأدب وفنون
  • مقالات
  • علوم وتكنولوجيا
  • طب وصحة
  • من نحن
  • تواصل معنا

© 2017 - 2026 شؤون وطنية -جميع الحقوق محفوظة.

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In