احتفاء نوعي بالكتاب العماني بالجمعية العمانية للكتاب والادباء
شؤون وطنية- فايزه محمد
احتفت الجمعية العمانية للكتاب والأدباء، أمس بمقرها بولاية السيب، بتدشين إصداراتها الأدبية والثقافية لعام 2026 تحت رعاية سعادة السيد سعيد بن سلطان البوسعيدي وكيل وزارة الثقافة والرياضة والشباب للثقافة.
وفي حفل التدشين الذي احتفى بالكتاب والكاتب العماني وحضور ماهيته الثقافية النوعية، أشار المهندس سعيد بن محمد الصقلاوي رئيس مجلس إدارة الجمعية، خلال كلمته، إلى الذاكرة الثقافية والأفقٌ الفكري للكاتب في سلطنة عُمان وما يمثله الكتاب العُماني من أهمية بالغة كونه أحد أهم روافد المشهد الثقافي في السلطنة ، بما يحمله من تنوع موضوعي، وثراء في الرؤى وتعدد في الأجناس والمعارف.
وأضاف أن هذا الاحتفاء والتدشين ايضا لهو مساحة للقاء المعرفي بين المبدع العماني، مبينا أن الجمعية العُمانية للكتاب والأدباء تقوم بدور ثقافي دؤوب في الاحتفاء بالكتاب العُماني، والتعريف بإبداعه، ودعم الحضور الثقافي للكاتب والمثقف، من خلال الفعاليات والبرامج الثقافية.
ولفت إلى إن هذا الاحتفاء هو احتفاء بالهوية والذاكرة، واستثمار في الوعي المعرفي، وترسيخ لحضور الثقافة العُمانية.
وفي السياق ذاته، أوضح عبد العزيز بن مبارك الرحبي، مشرف طباعة إصدارات الجمعية لعام 2026، والمسؤول بدار مسندم للنشر والطباعة والتوزيع التابعة للجمعية، أن عدد الإصدارات التي قامت الجمعية بطباعتها عبر الدار خلال هذا العام، والتي حظيت بالتدشين اليوم، بلغ (47) إصدارًا وعنوانًا، تنوعت بين مجالات ثقافية وأدبية متعددة. وشملت هذه الإصدارات الشعر، بمختلف أنماطه بين الفصيح والشعبي، إلى جانب القصة القصيرة، والرواية، وأدب الطفل، والترجمة، والبحث، والدراسات، بما يعكس تنوع مجالات النشر والإنتاج الثقافي والأدبي الذي تتناوله إصدارات الجمعية.
وأوضح عبدالعزيز الرحبي أن الجمعية العمانية للكتاب والادباء ومنذ إنشائها، أسهمت في طباعة أكثر من (450) إصدارًا ما بين كتاب وعنوان، لعدد كبير من الأدباء والمثقفين العُمانيين، إيمانًا منها بأن الكتاب ليس مجرد منتج ثقافي، وإنما أثرٌ يبقى من الإنسان، ووسيلة تعبر بها الأفكار والتجارب من زمن إلى آخر. وقد حرصت الجمعية على إيصال هذه الإصدارات إلى القارئ، من خلال عرضها والمشاركة بها في معرض مسقط الدولي للكتاب الذي يقام سنويًا في مسقط، بما يتيح للمنجز الأدبي والفكري العُماني مساحة أوسع للحضور والانتشار.
وأشار إلى أن الجمعية تتطلع خلال السنوات القادمة إلى توسيع أفق التعاون والتنسيق مع الأدباء والمثقفين العُمانيين، وتولي طباعة مزيد من إصداراتهم، بما يعزز استمرارية الفعل الثقافي، ويمنح الكتاب العُماني فرصة جديدة لأن يترك أثره في الذاكرة، وأن يواصل حضوره في كونه شاهدًا على حركة الفكر والإبداع في سلطنة عُمان.
الجدير بالذكر أن ما تقوم به الجمعية من جهود يؤكد دورها الذي يتجاوز حدود الفعل الثقافي الآني، ليغدو مشروعًا متواصلًا في بناء الوعي وترسيخ حضور الكتاب والفكر والأدب في المجتمع من خلال مفردات مختلفة فكرية وثقافية تتجسد في دعم الإبداع، والتفاعل مع الأدباء والمثقفين، وإتاحة منجزهم للقراء والباحثين والمتابعين ، حيث تسعى الجمعية إلى جعل الثقافة فعلًا حيًا ومتجددًا، قادرًا على ملامسة الإنسان وصياغة أسئلته وتعميق صلته بالمعرفة في إطار اجندة ثقافية سنوية تطرحها للمثقف في سلطنة عُمان.

