BM
الثلاثاء, أغسطس 18, 2026
  • Login
شؤون وطنية
Bank Muscat Funds
  • الرئيسية
  • أخبار الوطن
    • محليات
    • مال وأعمال
    • متابعات وتحقيقات
    • الرياضة
  • ثقافة وأدب وفنون
    • عالم الكتب
    • انفوجرافيك
  • مقالات
  • علوم وتكنولوجيا
  • طب وصحة
  • من نحن
  • تواصل معنا
No Result
إظهار جميع النتائج
  • الرئيسية
  • أخبار الوطن
    • محليات
    • مال وأعمال
    • متابعات وتحقيقات
    • الرياضة
  • ثقافة وأدب وفنون
    • عالم الكتب
    • انفوجرافيك
  • مقالات
  • علوم وتكنولوجيا
  • طب وصحة
  • من نحن
  • تواصل معنا
No Result
إظهار جميع النتائج
شؤون وطنية
No Result
إظهار جميع النتائج

ليست كل الاستعارات بريئة!

أغسطس 18, 2026
في مقالات
ليست كل الاستعارات بريئة!
الواتس ابالفيس بوكتويتر

 

الحبيب سالم المشهور

إذا أردت أن تختبر نضج الخطاب الديني، فتأمل استعاراته. فالاستعارة ليست مجرد وسيلة لتجميل الكلام أو تقريب المعنى، وإنما طريقة في تصوير الإنسان والحياة والعلاقات.

خذ مثلًا استعارة «الحلوى المكشوفة» التي تُستخدم أحيانًا في الحديث عن المرأة والحجاب. قد تبدو العبارة بسيطة ومؤثرة، لكنها تحمل صورة ضمنية تختزل المرأة في مظهرها، وتجعلها شبيهة بشيء يُعرض ويُشتهى ويُخشى عليه من أيدي الآخرين. ومهما حسُن المقصد الذي يراد الوصول إليه، فإن هذه الصورة تظل فقيرة في تمثيل الإنسان، ومبتذلة في اختزال المرأة إلى مظهر ووظيفة، وإغفال إنسانيتها وإرادتها ومسؤوليتها.

وهناك استعارة «الذئب والشاة». حين تُستخدم لوصف علاقة الرجل بالمرأة، فهي لا تقدم مجرد تشبيه، بل ترسم عالمًا كاملًا: ذئب يترقب، وشاة تخشى الافتراس، وطرف قوي وآخر ضعيف. قد تكون الصورة مناسبة في سياق معين للتحذير من الاستغلال، لكن المشكلة تبدأ حين تتحول إلى نموذج دائم لفهم العلاقة الإنسانية؛ فيصبح الآخر في الوعي إما مفترسًا أو فريسة.

وهنا السؤال الأهم: هل نحن أمام استعارة تشرح الواقع، أم استعارة تصنع الطريقة التي نفهم بها الواقع؟

ولا تتعلق المسألة بالمرأة وحدها. فحين نصف الشباب بأنهم «قنبلة موقوتة»، فإننا نضعهم في إطار ذهني باعتبارهم خطرًا ينتظر الانفجار. وحين نصف المخالف بأنه «عدو»، ينتقل الاختلاف من مساحة الحوار إلى مساحة المواجهة. بينما حين نصف المجتمع بأنه «سفينة واحدة»، يصبح الجميع شركاء في مصير واحد، ويغدو إصلاح الخلل مسؤولية مشتركة.

 

لذلك ليست كل الاستعارات بريئة؛ ليس لأنها تحمل بالضرورة قصدًا سيئًا، وإنما لأنها تحمل معها تصورات ضمنية عن الإنسان والآخر والعلاقة بينهما. والاستعارة حين تتكرر لا تبقى مجرد صورة بلاغية، بل قد تتحول إلى طريقة في التفكير.

 

فالخطاب الديني لا يقول للناس ماذا يفعلون فقط، بل يعلمهم كيف يرون أنفسهم وكيف يرون الآخرين. ولهذا فإن تجديد الخطاب الديني لا ينبغي أن ينشغل بالأفكار والمصطلحات وحدها، بل عليه أن يلتفت إلى الصور التي يحمل بها هذه الأفكار إلى الناس. فقد تكون الفكرة صحيحة، لكن الصورة التي نقدمها بها غير موفقة، وقد تكون العبارة مؤثرة، لكن تأثيرها قائم على التخويف أو الإهانة.

 

وهذا أكثر أهمية اليوم؛ لأن الإنسان المعاصر، والشاب خصوصًا، يسمع ويقارن ويبحث ويعيد تفسير ما يسمعه. ولذلك فإن بعض الصور التي كانت تمر في الخطاب الوعظي بوصفها أمثلة مألوفة قد تستوقف الجيل الجديد وتدفعه إلى السؤال عن منطقها ودلالاتها.

 

ولا يعني ذلك التخلص من الاستعارات القديمة أو البحث عن لغة عصرية بأي ثمن، وإنما مراجعة العلاقة بين المعنى والصورة التي نحمله بها إلى الناس: هل هي دقيقة؟ هل تحفظ كرامة الإنسان؟ هل تناسب السياق والجيل؟ وهل تساعد على الفهم أم تكتفي بإثارة الانفعال؟

 

ومن هنا تأتي الحاجة إلى مراجعة إعداد الخطباء والدعاة، بحيث تكون اللغة والبلاغة جزءًا من الوعي بأثر الخطاب في الإنسان. ونحتاج كذلك إلى مراجعة الصور والتشبيهات المتداولة في الخطاب الوعظي، لا لإقصاء التراث، وإنما لتمييز ما يزال قادرًا على التعبير عن مقاصده مما أصبح يؤدي دلالات لم تعد مقصودة.

 

وربما آن الأوان للتفكير في بناء «معجم استعاري جديد» للخطاب الديني؛ يستفيد من ثراء التراث، ويستوعب تحولات الإنسان والأسرة والمجتمع، ويقدم القيم الدينية بلغة تحفظ كرامة المتلقي وتفتح له باب الفهم بدل أن تضعه دائمًا في دائرة الخوف أو الاتهام. ولعل من المفيد لمن أراد التوسع في هذا الباب أن يقرأ في نظريات الاستعارة الحديثة، وفي الدراسات التي تناولت اللغة الدينية وتحليل خطابها، ومن الكتب المهمة في هذا المجال «الاستعارات التي نحيا بها» لجورج لايكوف ومارك جونسون، الذي نقل دراسة الاستعارة من كونها مجرد أداة بلاغية إلى النظر إليها بوصفها جزءًا من طريقة تفكيرنا وفهمنا للعالم.

 

فالاستعارة الجيدة ليست التي تثير الانتباه فقط، وإنما التي تنقل المعنى دون أن تفسد الإنسان الذي يتلقاه؛ لأن المنبر لا يقدم أحكامًا ومواعظ فقط، بل يصنع صورًا في عقول الناس: صورة المرأة، والرجل، والشباب، والمخالف، والمجتمع، بل وصورة الإنسان عن نفسه.

وإذا كانت اللغة لا تنقل المعاني فقط، بل تسهم في تشكيل الوعي، فإننا بحاجة إلى خطاب ديني ذكي، يفهم الواقع جيدًا، ويمتلك لغة ناضجة تترجم المضامين الرفيعة للدين دون أن تختزل الإنسان أو تخيفه أو تضعه في قوالب جاهزة؛ خطاب يراجع استعاراته كما يراجع أفكاره، ويدرك أن اللغة حين تغذي الخوف والاستقطاب والتبسيط المخل قد تفتح المجال لخطاب شعبوي يضر من حيث يظن أنه ينفع.

إرسالمشاركةغرد
الخبر السابق

ارتفاع الرقم القياسي العام لأسعار الواردات في سلطنة عُمان بنسبة 5.8 %

الخبر التالي

النفط يتجاوز 91 دولارا مع تراجع آمال الاتفاق بين أميركا وإيران

شؤون وطنية

شؤون وطنية صحيفة إلكترونية مرخصة من وزارة الإعلام، ومختصة بمتابعة الشأن المحلي وقضايا الرأي العام، وتصدر عن النهار للإعلام الرقمي.

الأرشيف

© 2017 - 2026 شؤون وطنية -جميع الحقوق محفوظة.

No Result
إظهار جميع النتائج
  • الرئيسية
  • أخبار الوطن
    • محليات
    • مال وأعمال
    • متابعات وتحقيقات
    • الرياضة
  • ثقافة وأدب وفنون
  • مقالات
  • علوم وتكنولوجيا
  • طب وصحة
  • من نحن
  • تواصل معنا

© 2017 - 2026 شؤون وطنية -جميع الحقوق محفوظة.

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In